.
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره
هذا الكتاب امتداد لدراسة عهد النبوة والخلافة الراشدة ، لقد صدرت مجموعة من الكتب في هذا الشأن ، وهي : السيرة النبوية
، عرض وقائع وتحليل أحداث ، الانشراح ورفع الضـيق بسيرة أبي بكر الصديق ، وفصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وتيسير الكريم المنان في سيرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، وأسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، لقد سميت هذا الكتاب ، خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب ، شخصيته وعصره ، ويتحدث هذا الكتاب عن أمير المؤمنين الحسن من مولده حتى استشهاده ، فيبدأ بالحديث عن إسمه ونسبه وكنيته وصفته ولقبه ، وتسمية رسول الله له ، وتأذين رسول الله في أذنيه وحلق شعر رأسه ، وعقيقته ، ومرضعته أم الفضل رضي الله عنها وعن زواجه وزوجاته والروايات التي حولهنَّ ، وبيان حقيقة الروايات التي تزعم بأن الحسن رضي الله عنه كان مزواجاً مطلاقاً ، كما يتحدث الكتاب عن أولاده ، وأخوانه وأخواته ، وأعمامه وعماته ، وأخواله وخالاته ، وعن والدته السيدة فاطمة رضي الله عنها ، عـن مهرها وجهازها وزفافها ، ووليمة عرسها ، ومعيشتها وزهدها وصبرها ، ومحبة رسول الله لها وغيرته عليها وصدق لهجتها وسيادتها في الدنيا والآخرة ، وبين الكتاب العلاقة بين الصديق والسيدة فاطمة ، وميراث النبي صلى الله عليه وسلم . حقيقة علاقة السيدة فاطمة مع أبي بكر رضي الله عنه ، وعن وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنها ، وفصل الكتاب مكانة السيد الحسن عند جده الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فأشار إلى محبة رسول الله ورحمته بالحسن وملاعبته والدروس المستفادة من هدي النبي في التعامل مع الأطفال ، كتقبيلهم والرأفة والرحمة بالأطفال ومداعبتهم وممازحتهم وأهمية الهدايا والعطايا التي تقدم لهم ، وحسن استقبالهم وتفقد أحوالهم والسؤال عنهم واللعب معهم ، وتكلم الكتاب عن الأحاديث التي أشارت إلى شبه الحسن بن علي رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وكون الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : هما ريحانتاي من الدنيا ، وعن إعلان رسول الله صلى الله عليه وسلم على الملأ عن كون الحسن السيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين ، وذكرت الأحاديث التي رواها الحسن بن علي عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونقلت وصف رسول الله ، كما رواه الحسن ، وذكرت ما جاء في فضائله ، كآية التطهير وحديث الكساء ، وناقشت آية التطهير ومناط الاختلاف بين أهل السنة والشيعة في هذه الآية ، وبينت التفسير الصحيح للآية على منهج علماء خير القرون ومن سار على هديهم ، وذكرت آية المباهلة ووفد نصارى نجران وبينت علاقة ذلك بالحسن ، وأشرت إلى أثر التربية الأسرية على الحسن بن علي رضي الله عنه وأثر الواقع الاجتماعي على تربيته . وأفردت مبحثاً مستقلاً عن حياة الحسن في عهد الخلفاء الراشدين ، فتكلمت عن مكانة الحسن في عهد الصديق وأهم الأحداث التي أثرت في ثقافته في عصر أبي بكر وماذا إستفاد من ذلك العهد الزاهر ، وكذلك في عهد عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعاً ، وتحدثت عن استيعاب الحسن للفقه الراشدي في نظام الحكم ومفاهيم الإسلام وعلاقته الحميمة بالخلفاء الراشدين ، وتعرضت لمعركة الجمل وصفين وموقف الحسن منها وتحدثت عن استشهاد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ووصية أمير المؤمنين علي للحسن والحسين رضي الله عنهما ، ونهي أمير المؤمنين علي عن المثلة بقاتله ، وخطبة الحسن بعد استشهاد أبيه ، وعن استقبال معاوية رضي الله عنه خبر مقتل علي رضي الله عنه ، وعن بيعة الحسن وشرطه في البيعة وبطلان قضية النص على خلافته ، وإنما اختارته الأمة على وفق نظام الشورى المعروف ، وتكلمت عن مدة خلافة أمير المؤمنين الحسن ومعتقد أهل السنة في خلافته وأثبت بأن خلافته كانت خلافة راشدة حقة لأن مدته في الحكم كانت تتمة لمدة الخلافة الراشدة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن مدتها ثلاثون سنة ثم تصير ملكاً ، فقد روى الترمذي بإسناده إلى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ، وقد علق ابن كثير على هذا الحديث فقال : إنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي ، فإنه نزل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول في سنة إحدى وأربعين ، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليماً ، وبذلك يكون الحسن خامس الخلفاء الراشدين ، وعند الإمام أحمد من حديث سفينة أيضاً بلفظ : الخلافة ثلاثون سنة ثم يكون بعد ذلك الملك ، وعند أبي داود بلفظ : خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتى الله الملك من يشاء أو ملكه من يشاء ، ولم يكن في الثلاثين بعده صلى الله عليه وسلم إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن ، وقد قرر جمع من أهل العلم عند شرحهم لقوله صلى الله عليه وسلم الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، أن الأشهر التي تولى فيها الحسن بعد موت أبيه كانت داخلة في خلافة النبوة ومكملة لها.
تاريخ النشر: يوليو 11, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة El_traductoR
More