• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>كتب>هل الرأسمالية أخلاقية؟

.

هل الرأسمالية أخلاقية؟

على حسب : ashkra     

المؤلف : أندريه كونت سبونفيل - المترجم: بسام حجار
يعبر كتاب هل الرأسمالية أخلاقية؟ عن وجهه نظر النخبة الفرنسية تجاه مجريات العالم المادي والروحي.
وهو يرى أنها ليست
إبداعا فرديا ولا مجتمعيا، بل هي مسار تاريخي تشارك فيه الإنسانية.
ويحذر الكتاب من الرأسمالية غير الأخلاقية لأنها وصفة لانهيار الحضارة، فقد فقدت خصمها القوي الشيوعية الذي كان يوفر لها التبرير السلبي لوجودها.
ولأن المجتمعات الرأسمالية لا تحتمل الفراغ فإنها تبحث عن عدو يشكل نقيضا لها، وقد تراءى للبعض أن هذا العدو قد يكون المسلمين.
عودة الأخلاق
لا يعني الحديث عن عودة الأخلاق أن الناس اليوم صالحون أكثر مما كان عليه حال الجيل السابق، فالعودة إلى الأخلاق لا تتم لأن الناس هم حقا أكثر صلاحا، بل لأن الأخلاق غدت أكثر فأكثر، مادة لحديثهم بحيث يسعنا افتراض أنهم يتحدثون عنها بمقدار ما هي غائبة عن واقع السلوك البشري.
كانت السياسة تبدو قبل عشرين عاما كل شيء، والسياسة الجيدة كانت تبدو في نظرنا هي الأخلاق الضرورية الوحيدة، ولكن في نظر الكثير من الشبان اليوم الأخلاق هي كل شيء، والأخلاق الجيدة في نظرهم هي سياسة كافية إلى حد بعيد.
الأخلاق والسياسة أمران مختلفان، ولا يجوز الخلط بينهما، لأن هذا الخلط يفسد ما هو جوهري في كليهما، فنحن نحتاج إليهما معا، كما نحتاج إلى الفرق بينهما، فنحتاج إلى أخلاق تختزل بسياسة، ونحتاج أيضا إلى سياسة لا يمكن اختزالها بأخلاق ما.
ثمة شيء ما يسعى إلى التشكل ربما، وقد نشير إليه بوصفه "جيلا روحيا" أو لنقل إنه جيل يجعل مجددا من المسألة الروحية التي كنا نحسب أنها بطلت قبل عقود من الزمن مسألته.
ما هي المسألة الروحية؟ لو توخينا المبالغة في التبسيط لقلنا إن المسألة هي مسألة ما هو صائب وما هو غير صائب. والمسألة الأخلاقية هي مسألة الخير والشر، ومسألة الإنساني وغير الإنساني.
أما المسألة الروحية فهي مسألة المعنى، أي أنها أيضا مسألة اللامعنى، ويبدو أن هذه المسألة هي التي تنزع منذ سنوات، إلى احتلال الصدارة في أذهان وقلوب الشبان المعنيين بأمور أخرى غير كرة القدم واللوف ستوريز أو ستار أكاديمي.
ما هو العمل الأدبي الذي حقق القدر الأكبر من النجاح والإقبال في فرنسا أواخر التسعينات؟ إنه عمل لكاتب مغمور، وافد من أحد بلدان العالم الثالث، كتاب يحمل عنوان باطني المعنى، خال من الجنس، ولا يحوي سطرا واحدا من العنف، وقد لبث هذا الكتاب لأكثر من عام على رأس قائمة الأكثر بيعا.
والحال أن قراء باولو كويلو، يعلمون جيدا ما فحوى الكتاب: فهو ليس أكثر من سرد لرحلة بحث روحاني.
ولو صدر هذا الكتاب قبل عشرة أعوام لما لفت الأنظار، والأرجح أن أحدا لن يذكره بعد عشرين عاما، غير أنه صدر في لحظة مواتية، فكان له ذاك القدر الهائل من النجاح، المبالغ فيه بعض الشيء.
غير أن هذا هو المقصود بالضبط: فإن يكون الكتاب متوسط الجودة (أي إنه ليس التحفة الأدبية التي احتفى بها البعض، وفي الوقت نفسه ليس كتابا لا قيمة له البتة كما سارع إلى وصفه عدد من المثقفين الباريسيين المقدمين على تسفيه نجاحات الآخرين)، يعني بوضوح أن الأمر يتعلق بظاهرة اجتماعية أكثر منه بظاهرة أدبية وأنه من الخطأ من زاوية النظر هذه على الأقل، أن يبخس قدره.
ويقول أحد الأساتذة المشهورين: "قبل ثلاثين عاما، كنت أحدث تلاميذي، عندما أريد أن أحظى بانتباههم، في السياسة، وعندما أريد أن أضحكهم في الدين، أما اليوم فما يجري هو العكس".
هل لانهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشيوعي صلة بعودة الأخلاق؟ طوال سنوات الحرب الباردة، ومن بعدها سنوات التعايش السلمي، كان متاحا للرأسمالية، للغرب الليبرالي، للعالم الحر، كما كان يسمى، أن يجد مبررا كافيا لوجوده، من وجهة نظر أخلاقية، ومن خلال مواجهته النظام الشيوعي.
فمن كانوا يرون في الشيوعية شرا مطلقا كان الاستنتاج البديهي في نظرهم هو أن الرأسمالية تستمد شرعيتها من خلال تصديها لهذا الشر المطلق.
بريجنيف لم يعد موجودا، ولكن هناك بن لادن، هذه الإجابة وجيهة بلا ريب، خاصة أن الاختلاف هنا هو اختلاف في الموضوع، فما كان يرمز إليه بريجنيف إنما هو بديل اجتماعي وسياسي واقتصادي للرأسمالية، هو الاشتراكية بمعناها الماركسي، أما بن لادن فلا يرمز إلى شيء من هذا القبيل.
فالإسلام لا يحرم الملكية الخاصة لأدوات الإنتاج والتبادل، ولا حرية السوق، ولا العمل المأجور، التي هي ركائز النظام الرأسمالي الثلاث.
وبالتالي فإن ما يرمز إليه بن لادن ليس هو البديل الاجتماعي والاقتصادي للرأسمالية، بل يرمز إلى قيم أخرى وإلى مثل أخرى وإلى قواعد أخرى وأخلاق أخرى بل وحتى حضارة أخرى.
تاريخ النشر: ديسمبر 25, 2005
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

تعليقات

Showing 1 out of 1   أضف تعليقاتك
  1. 0 تقييمات 25 مايو, 2007
    1

    سامر

    حلو ، بس بدك ملخصات اكثر لتحصل على مدخول ملائم

.