الايثار: هو ادب اسلامي رفيع يقوم
علي تقديم المرء غيره علي نفسه فيما هو في حاجة اليه ، الانفاق هو صور من صور
الايثار فيكون اما في صورة اموال يتنازل عنها المرء لغيره وكانوا الانصار في المدينة ذو القدوة والمثال وعندما هاجر الرسول
الي المدينة هو واصحابه ولم يكن معهم مال مايصلح شانهم في الماكل والملبس فضلا عن المسكن فقام الانصار بانزالهم في دورهم والانفاق
عليهم من اموالهم عارضين عليهم اختيار الانسب وقال الله تعالي:( والذين تبوءو الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون علي انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) ويكون الايثار اما ببذل النفس، او بالمال وكما فعل علي بن ابي طالب –رضي الله عنه –عندما نام في فراش النبي وهو يعلم ان قريشا دبرت مؤامرة لاغتيال النبي صلي الله عليه وسام ولكن الله سلم وباءت المؤامرة بالفشل الذريع ، وكذلك ما فعل
عكرمة بن ابي جهل وصحبه في موقعة اليرموك وقد حاصر
الروم المسلمين وضيقو عليهم الخناق حتي اصبح الخروج من ذلك الطوق الذي فرضه الروم مستحيلا فانبرى عكرمة بن ابي جهل ووقف امام جند المسلمين مناديا باعلي صوته (من يبايعني علي الموت) فخرج له من بين الصفوف خمسمائة رجل فقادهم وانقض بهم علي جند الروم بعمل فيهم القتال وفي الاتهم التخريب حتي تمكنوا من فتح ثغرة في صفوف الروم تمكن بها المسلمون من الدخول والخروج اما عكرمة فقد جرح مع بعض رفاقه فعرضوا عليه الماء فقال اذهبوا به الي فلان وفلان يقول اذهب الي فلان به الي فلان كل واحد منهم يؤثر غيره فطافوا عليهم جميعا فلم يشرب منه احدا فعادوا به الي عكرمة فوجدوه قد فاق الحياة ثم ذهبوا به الي الذين بعده فوجدوه كذلك وهكذا.
المزيد من المراجعات حول الايثار