.

العمى

Summary rating: 3 stars 6 تقييمات
Review by : bbustanii
زيارات : 220  كلمة: 900   تاريخ النشر: جمادى الأولى 02, 1428
ملخص رواية "العَمَى"
للكاتب الكبير/ جوزيه ساراميجو
الحاصل على جائزة نوبل عام 1998
تلخيص: سيد جودة
 
توقف في إشارة المرور حين رأى الضوء الأحمر. كان في أول الصف ومن ورائه صف طويل من السيارات المنتظرة أن يتحول هذا الضوء الأحمر إلى الأخضر. وفجأة.... وجد نفسه غارقاً في بحر من اللبن! كل شيء حوله أبيض اللون, لم يعد يرى إلا اللون الأبيض. تحولت الإشارة إلى الضوء الأخضر وبدأت السيارات خلفه في إطلاق أبواقها تستحثه على المضي ولكن أنّى له أن يقود سيارته وقد أصيب بالعمى! العمى! العمى الأبيض! أخرج يده من نافذة سيارته مشيراً إلى أنه يطلب المساعدة. اقترب منه شخص ما فقال له في هلع لقد أصبت بالعمى فجأة, أنا لا أرى! ساعده هذا الشخص على الخروج من السيارة, وقف على الرصيف يكاد أن يبكي والتف حوله الناس يهدئون من روعه. أخبره الشخص الذي جاء لمساعدته أنه سيوقف سيارته في شارع جانبي حتى لا يعطل المرور, وبعد أن فعل ساعده وأوصله لبيته وساعده في الصعود لشقته وبعدها انصرف تاركاً إياه وحيداً في شقته ينعي حظه وينتظر عودة زوجته من العمل. تحسس طريقه فارتطمت يده بزهرية على المائدة, لم يكن هذا مكانها ولكن يبدو أن زوجته وضعتها هنا هذا الصباح فوقعت على الأرض وتناثرت أشلاؤها. انحنى ليجمع ما تناثر فانغرست قطعة من الزجاج في أصبعه, صرخ متألماً وأخرج منديلاً من جيبه وربط جرحه ثم جلس على أريكة في الصالة. حين عادت زوجته عنفته على إهماله وكسله في تنظيف ما فعل. أخبرها بأنه أصيب بالعمى, احتضنته باكية واتصلت بأخصائي عيون وطلبت محادثة الطبيب الذي أخبرته بحادثة زوجها الغريبة فطلب منها الطبيب الحضور فوراً. ساعدت زوجها في النزول وتركته في بهو العمارة ريثما تحضر السيارة من الشارع الجانبي القريب. قالت له تصرف بشكل طبيعي إن ظهر أحد الجيران, إن عينيك تبدوان طبيعيتين جداً. غابت دقائق ثم عادت لتؤكد أن السيارة قد اختفت, قال أكيد أن الرجل الذي ساعدني قد استغل عماي وسرق سيارتي, يا له من خسيس! وصلا للعيادة فدخلا فوراً بناءً على أوامر الطبيب فتذمر من كانوا ينتظرون دورهم. فحصه الطبيب واكتشف أن عينيه سليمتان تماماً. ما تفسير هذا العمى إذن؟ لا جواب لدى الطبيب الذي طلب منه أن يعود لزيارته لاحقاً ليفحصه ثانية مع زملائه الأطباء.
          لم يكن في نية الرجل الذي ساعده أن يسرقه رغم أنه لص محترف بل كانت مساعدة خالصة ولكن حين وجد المفاتيح في يده والسيارة تنتظره وصاحبها قد أصيب بالعمى فلن يستطيع قيادتها ثانية واتته فكرة أن يسرقها ففعل. بعد أن قادها بعيداً توقف في شارع جانبي هادئ وخرج منها ليتمشى قليلاً فوجد نفسه فجأة غارقاً في اللون الأبيض! أخذ يصرخ لقد أصبت بالعمى! جاءه شرطي لا ليقبض عليه كلص هذه المرة بل ليساعده في محنته.
كان الطبيب يقلب في مراجعه محاولاً أن يجد تفسيراً لهذا العمى الأبيض حين فجأة رأي الأشياء من حوله قد صبغت باللون الأبيض! لم يخبر زوجته ليلتها ونام آملاً أن يفتح عينيه في الصباح فيعود بصيراً, ولكن في الصباح تأكد من أنه قد أصيب بالعمى فأخبر زوجته وطلب منها أن تتصل له بوزارة الصحة. رفض الموظف في الوزارة أن يجعله يحادث مسئولاً في الوزارة فاضطر أن يتصل بمدير المستشفى التي يعمل فيها وأخبره بما حدث له وأن استنتاجه أنها حالة معدية. طلب منه المدير ألا يتحرك وأن سيارة إسعاف ستأتي فوراً لأخذه. طلب الطبيب من زوجته ألا تقترب منه حتى لا تصاب بالعمى هي الأخرى فأبت إلا أن ترافقه حين تأتي سيارة الإسعاف واضطررت أن تتظاهر بالعمى لتركب سيارة الإسعاف مع زوجها.
          كانت هناك فتاة جميلة ترتدي نظارة سوداء من داء في عينيها من بين المنتظرين دورها حين زار العيادة أول رجل يصاب بالعمى. مرت على صيدلية واشترت دواءً لعينيها فغازلها الصيدلي سائلاً إياها لماذا تغطي عينيها الجميلتين؟ كانت على موعد مع زبون في أحد الفنادق واشترطت عليه ألا تخلع نظارتها فلم يعترض. بينما هما في الغرفة وبعد أن انتهيا من ممارسة الجنس فجأة لم ترَ شيئاً إلا اللون الأبيض. أخذت تصرخ في حالة هسيتيرية, ارتدى الرجل ملابسه بسرعة وهرب هلعاً. بعد قليلٍ جاء شرطي وأخذها من الفندق.
          قررت الحكومة وضع كل من أصيب بالعمى الأبيض تحت الحجر الصحي في عنبر منعزل يجاوره عنبر آخر يوضع فيه كل من اتصل بهم ولمَّا يصب بالعمى بعد. كان المكان كله تحرسه قوة عسكرية من الجيش ولها أوامر بإطلاق النار على كل من يحاول الهرب أو الخروج من العنبر جهة البوابة. كانوا ستة من العميان معاً: الطبيب وزوجته, أول شخص يصاب بالعمى والشخص الذي ساعده ثم سرقه, والفتاة ذات النظارة السوداء وطفل أحول كان في العيادة في ذلكاليوم منتظراً دوره والذي ظل يسأل عن أمه ومتى تعود فكانت الفتاة ذات النظارة السوداء تحتضنه وتخبره بأنها آتية قريباً.
          بالمصادفة اكتشف أول شخص يصاب بالعمى أن الرجل الذي سرق سيارته معه فعنّفه فوبّخه الأخير قائلاً له إن كنت أنا قد سرقت سيارتك فأنت قد سرقت بصري! اندلعت مشاجرة بينهما تبادلا فيها اللكمات التي كان الحظ الأوفر منها من نصيب أول رجل يصاب بالعمى. بالنسبة لزوجة الطبيب التي أخفت عن الجميع إلا عن زوجها حقيقة أنها مبصرة, فقد أسرَّت لزوجها رغبتها في أن تكاشف من معهم بأنها مبصرة فحذرها من ذلك حيث أن كل واحد منهم سيستخدمها لمساعدته وستصبح خادمة للجميع فآثرت الصمت والكتمان وشرعت تساعدهم في العثور على دورة المياه. كانوا يسيرون صفاً يضع كل منهم يديه على كتف من أمامه وطبعا زوجة الطبيب في المقدمة. وضع سائق السيارة الذي كان بملابسه الداخلية يديه على كتف الفتاة ذات النظارة السوداء وفجأة تحسس رقبتها بيدٍ وباليد الأخرى أمسك نهدها فركلته ركلة خلفية في فخذه الأيمن. كانت الركلة قوية فجعلته يصرخ ألماً ونعل حذائها تسبب له في جرح غائر في فخذه. لم تجد زوجة الطبيب شيئاً لتربطه به سوى قطعة قماش لتنظيف الأرضية. طلبوا من الجنرال إعطاءهم أية أدوية أو أربطة صحية فرفض لأنها لم تأته بعد وحتى ذلك الحين فعليهم التزام الهدوء واتباع الأوامر. أخذ الجرح في التلوث وأصيب الرجل بالحمى. حين كانت زوجة الطبيب تمسح العرق عن جبينه أمسك يدها وهمس لها أنا أعرف أنك مبصرة أليس كذلك؟ أجيبيني, أخبرته بأنها ستقول له غداً وعليه أن ينام الآن. في الغد كانت الحمى قد ازدادت عليه فزحف للخارج والآخرون نيامٌ آملاً أن يأخذه الجنود لمستشفى لعلاجه ولكن جندي الحراسة حين رآه زاحفاً ناحية البوابة أصيب بالهلع من أن يصاب بالعدوى وأطلق عليه رصاصة في الوجه أردته قتيلاً. ظل ممدداً عند الباب إلى أن قام زملاؤه العميان بحفر حفرة له في الساحة الخلفية للجناح الذي ينزلون فيه ودفنوه!


يتبع الجزء 2

المزيد من المراجعات حول العمى
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك لا توجد تعليقات

تعليقات

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------