.

العمى

Summary rating: 2 stars 3 تقييمات
Review by : bbustanii
زيارات : 207  كلمة: 600   تاريخ النشر: جمادى الأولى 02, 1428
          بدأت العدوى في الانتشار وبدأ عدد العميان يتزايد على العنبر وكذلك حالات القتل حيث أطلق الجنود النار على مجموعة من العميان كانوا يتلمسون طريقهم ويتدافعون لأخذ كراتين الطعام التي تركها لهم الجنود
انتشرت العدوى في البلد بشكل مفزع وذات يوم جاء للعنبر مائتان ملأوا كل الأسرَّة في العنابر الأربعة الموزعة على جناحين وشاركوا المبصرين عنبرهم فأصيبوا جميعاً بالعمى!  كان من بين مقتنيات عنبر رقم 1 راديو صغير يعمل ببطارية رفض صاحبه ذو العصابة السوداء على عينه تسليمه ذات يوم وهو يستمع للنشرة إذ بالمذيع يصرخ أنا أعمى! حدثت جلبة حوله وانقطع الإرسال. يا إلهي! حتى المذيع أصيب بالعمى. ما من أحد في البلد كله بمأمن الآن.            بعد أن سلبت الجماعة المسلحة مقتنيات وأموال العميان الذين في العنابر الأخرى طالبوا بمطلب جديد وإلا لن يوزعوا عليهم كراتين الطعام: وهو أن تأتي لهم نساء كل عنبر ليقدمن أجسادهن ثمناً لطعامهن وطعام الآخرين. قررت زوجة الطبيب الانتقام من زعيم هذه الجماعة. , تناولت زوجة الطبيب المقص وتسللت على أطراف أصابعها إلى آخر سرير في العنبر حيث كان الزعيم غارقاً في متعته وغرست المقص في رقبته فأردته قتيلاً.. دخلت سيدة عنبرها رقم 2 وأخذت تفتش في حاجياتها إلى أن عثرت على ولاعة صغيرة سارعت بإخفائها في كف يدها كأن نجاتها فيها. خرجت متسللة إلى العنبر رقم 3 حيث كان العميان بالداخل يتناولون طعامهم وأشعلت النار في المرتبة. شم العميان رائحة الدخان فهبوا يلقون ما لديهم من ماء قليل على النار دون جدوى فقد اشتدت النار وامتدت من سرير لسرير وحاصرت العميان الذين تخبطوا هنا وهناك لا يدرون أين المفر. رائحة الدخان نبهت نزلاء العنابر الأخرى فخرجوا ليستكشفوا الأمر ولكن كانت النار تنتشر بسرعة هائلة من مكان لآخر ومن عنبر لآخر. تدافعوا جميعاً طلباً للهرب . خرجت على حذر وكان الظلام دامساً منذ انقطاع الكهرباء. أخذت تنادي عليهم ولكن دون رد من أحد. تقدمت بحذر خطوتين ثم خطوتين حتى اكتشفت أنه لم يعد هناك أثر للجنود, لقد رحلوا جميعاً أو ربما أصيبوا بالعمى جميعاً فصاحت برفاقها المتدافعين في الخلف طلباً للنجاة لقد أصبحنا أحراراً. انهمرت الأمطار بشدة ومع ذلك ظلوا يسيرون, سقط واحد منهم تحت وطأة الإعياء ولم يستطع الوقوف ثانية ً, فقد كانت سقطة الموت. هاجمتها الهواجس ولكن غريزة الجوع كانت أقوى من أي خوف تشعر به, أخذت تتحسس طريقها وهي تحبو على أربع لتأمن أن لا تنزلق قدماها إن وقفت. اصطدمت يدها بشيء معدني أملس تبينت أنه رف, وقفت وأخذت تتحسسه وعلمت أنها قريبة من مكان تخزين الطعام, وفعلاً لمست يدها بعض العلب والزجاجات فشرعت تملأ بها الأكياس التي معها دون أن تعرف ما هي هذه الأشياء. أثناء بحثها ارتطمت يدها بعلبٍ صغيرة وسمعت صوت ارتطامها بالأرض, طرأ على بالها أن تصيح في العميان بأن هناك طعاماً في البدروم ولكنها عدلت عنها إذ أنهم سوف يتدافعون ويسقطون من على السلم ويدهس بعضهم بعضاً فيموت منهم من يموت, الأفضل أن تحتفظ بهذا السر وحين ينفذ ما معها من طعام تعود لأخذ المزيد. حين صعدت للسوبرماركت انتابها خوف من أن تنبه رائحة السجق المنبعثة من فمها باقي العميان إلى أن معها طعاماً,. بمساعدة الخريطة استطاعت أن تعود للمحل الذي تركت فيه رفاقها الذين كانوا راقدين بلا حراك كالحجارة. نادت عليهم وأخبرتهم هامسة بأن معها طعاماً ثم أغلقت الباب حتى لا يدخل عليهم أحد. قصت عليهم المغامرة التي قامت بها وتناولوا الطعام لأول مرة منذ أربعة أيام.          والآن كيف يعودون لشققهم؟

المزيد من المراجعات حول العمى
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك لا توجد تعليقات

تعليقات

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------