الاسم: أحمد حسن بو طالب
الفرقة: الثالثة
لغة عربية
تقرير عن كتاب
الأمير لمكيافيللي
عنوان
الكتاب : الأمير
اسم الكاتب : نيكولاس ميكافيللى
تاريخ ومكلن الطباعة: سنة 2000, القاهرة, مصر
دار الطباعة : الهيئة المصرية العامة للكتاب
المكلف : د.خالد توكال
هوية المكلف : أستاذ اللغة العربية
فى كلية اللغات التطبيقية بالجامعة الفرنسية فى مصر
المكلف به : طلبة الفرقة الثالثة بكلية اللغات التطبيقية بالجامعة الفرنسية فى مصر
يعد كتاب الأمير أحد الكتب المفاتيح فى علم السياسة و الحكم. تحتوى هذه النسخة من الكتاب على تصدير بقلم المحررين و هم كل من د. سمير سرحان و د.محمد العنانى ثم تليه مقدمة بقلم كريستيان غاوس.
يتناول التصدير السيرة الذاتية لمكيافيللى مع إلقاء الضوء على الظروف المحيطة به والخلفية الثقافية له مما يفسر الكثير من الأمور الواردة فى الكتاب. أما المقدمة فهى تعالج صورة
مكيافيللى فى الأدب العالمى وموقع أسلوبه النقدى والفكرى من الأساليب العلمية المختلفة. كما يأتى على ذكر أمثلة تاريخية للتطبيق العملى لنظريات مكيافيللى. ينقسم الكتاب
الى ستة وعشرين بابا, لكل منهم موضوعه وحجمه المختلف عن الآخر. فمن الأبواب ما لا يتعدى حجمه الصفحتين ومنها ما يصل حجمه الى أكثر من عشرين صفحة.
يتناول مكيافيللى فى أول أربعة فصول موضوع واحد, هو أنواع
الحكم المختلفة ووسائل اقامتها. ويتحدث فى
هذا الصدد عن الامارات مختلفة الأنواع كالامارات الموروثة و الامارات المختلطة. وتعرف هذه الأخيرة على أنها الولايات التى كانت جزءا من مملكة أو امبراطورية كبيرة تضم عدة أجناس وأعراق. بالنسبة لمكيافيللى, هذا النوع الأخير من الولايات هو الأصعب فى حكمه و ربما لهذا السبب سخر الفصل الرابع لمناقشة مثال سيطرة الاسكندرالأكبر على مملكة داريوس سيطرة محكمة منعت قيام أى ثورة ضده أو ضد خلفاوءه بعد وفاته.
ينتقل مكيافيللى من أنواع الحكم الى طريقة الحكم فى المدن و البلاد و كيفية السيطرة عليها. يصب مكيافيللى اهتمامه على طريقة الاستيلاء على مدن وولايات جديدة. فمن الأمراء فى ذلك الزمان من يستخدم القوة العسكرية الخاصة بمملكته ومنهم من يعتمد على المرتزقة ومنهم من يصل بالخديعة و آخرين بالجريمة. ويخصص مكيافيللى فى هذا الجزء نصيبا كبيرا من كلامه عن قيصر بورجيا احدى النماذج الفريدة فى رأيه للقدرة و العظمة. وفضلا عن هذا المثال, يضرب الكاتب مثالا بمن وصلوا الى الحكم بجريمة كأجانوكليس الصقلى.
بعدما عالج الكاتب هذه الصفات انتقل الى التفرقة بين الامارات المدنية والكنسية مع ايضاح كيف يمكن قياس قوة الامارة. و انتطلاقا من الحديث عن قوة الامارة, استفتح مكيافيللى كلامه عن أحد أهم قضايا الحكم ألا وهى فنون الحرب والقوات المأجورة والوطنية. قد يخيل للقارىء قبل قراءة الكتاب أن سمة عصر مكيافيللى هي اعتماد الأمراء على القوات الوطنية إلا إنه يشرح كيف وصل الحال بأغلب الأمراء الى الإعتماد على المرتزقة حتى غدى الأمير صاحب الجيش نموذجا فريدا. و هو ما ليس جيدا البتة اذ أن المرتزقة فى وجهة نظره نقمة لا يحمد عقباها.
لا يقتصر حديث مكيافيللى على طريقة الحكم بل أيضا على طريقة تشكيل صورته أمام شعبه وحاشيته. وفى هذا الصدد يناقش مكيافيللى الصفات الحميدة والبغيضة التى وجب على الأمير التحلى بها محاولا شرح كيفية إنشاء توازن بين كل هذه الصفات وخاصة المتناقضة منها. ولختام الكتاب يسخرمكيافيللى آخر ثلاثة أبواب –وهى غاية فى صغر الحجم- لتوجيه الأمراء الى كيفية تحصين ايطاليا بعدما أضاع أمراوءها ولايتهم. رغم ما يعيب هذه النسخةمن الكتاب من أخطاء لغوية كثيرة.
ورغم ما ورد فى هذا الكتاب من نصائح تعد غير أخلاقية, أجد فيه شرحا رائعا وواقعيا لنفسية البشر و التحولات التى تأخذ مجراها بداخلهم حين يعميهم حب السلطة. كما أجد فيه خير شرح و تأريخ لمرحلة العصور الوسطى فى ايطاليا خاصة و أوروبا عامة, ليس فقط على مستوى الأحداث التاريخية بل أيضا أسلوب التفكير والنظرة النقدية فى ظل مرحلة تبلور الأساليب العلمية الحديثة التى أدت للنهضة فيما بعد.
المزيد من المراجعات حول the prince الأمير