إن نوم
الظهيرة قصة قصيرة كتبها عبد الوهاب مطاوع ليجسد فيها الفكر المادى
الذى يسيطر على الاباء
فى الشرق حين يقومون باختيار شريك الحياة لفتياتهن،دون نظر لاى اعتبارات أخرى كالحب وتبادل المشاعر
التى غالبا
ما تكون السر الحقيقى لنجاح العلاقا ت الزوجية،ويجسد عبد الفتاح مطاوع أيضا كيف
أن المرأة فى الشرق تتزوج زواجا مؤبدا لا فكاك منه مهما بلغت معاناتها،حيث تصبح المسكينة ضحية لأطفال لابد وان يعيشوا فى استقرار وهدوء ما بين احضان والديهم ،حتى ولو كانت هى نفسها تفتقر لهذا الاستقرار الذى تحاول جاهدة ان تمنحه لأطفالها.تناول الكاتب قصة فتاه أرغمها
والدها على الزواج من مهندس شاب ،وحين سألت الفتاه عن الوسامة أجاب والدها بأنه ليس نجما سينمائيا حتى نحتاج وسامته وليس عارضا للأزياء حتى نبحث عن حسن هندامه،إنه شاب ميسور الحال وهذا كل ما نحتاجه،وهكذا تم زواج الصغيرة التى غرر بها والدها بسوء تخطيطه ،حيث اكتشفت أن الزوج الميسور الحال بخيلا للغاية ،لم يوافق على عملها إلا شريطة ان تعطيه أجرها كاملا.حاولت جاهدة أن تغير من طبيعته بأن تداعبه حين العودة من العمل ولكن نوم الظهيرة(الذى يعد أهم سمات الزوج )هو أهم عنده منها ومن أولادها ومن أى شئ أخر. انهمكت الزوجه بعملها ملحقة أولادها بدار للحضانة فى محاولة منها لنسيان التجاهل الذى يغرقها به زوجها المحترم،وما أن أعتادت العمل حتى بدأ وجيب الحياة يدق فى قلبها من جديد ،نعم ! إنه مديرها الوسيم ،حيث يتمتع بكل ما يحتاجه الرجل من مقومات لتعشقه المرأه،وهنا انتقلت المسكينة الى هوة أخرى :الصراع بين الحب والفضيلة ،والاخلاص والحياة ،وكطبيعة فتاة ضحت من قبل من أجل رغبة والدها ،فليس عجيبا أن تضحى الان من أجل كرامة رجل لا يعيرها اهتماما،ولكن الصغار يمثلون الكثير !!!!! هذا ما دار بعقلها فالصغار يمثلون الكثير ،وهنا لجأت لحل آخر وهو محاولة استغلال انوثتها لتحريك هذا التمثال القابع فى المنزل ,وجاءت النتيجة مفجعة كالعادة ،فزوجها لا ينظر اليها كانثى بل كفريسة له حق التهامها إذا غلبه الجوع ثم يلقيها بجواره ثانية إذ ربما يحتاج لها ثانية .ستطلب الطلاق!!! هذا ما فكرت به ،وهنا جاء دور الاسرة التى لا تعى شيئا سوى أن الطلاق فضيحة تلحقها المرأه بأهلها وذويها وتجعلهم مطأطئى الرأس بين الناس ،وعليه ضاعت محاولتها سدى وعادت من جديد لتعيش أسيرة بين يدى سجان فى مقبرة تحت ألأرض ليس بها نسمة هواء سوى الصغار.
المزيد من المراجعات حول نوم الظهيرة