كانت عاقلة وحكيمة قصة قصيرة كتبها عبد الرحمن مطاوع ليوضح كيف
ان الانانية وحب الذات لهما اكبر الأثر
فى انهيار الأسر،وكيف
أن ألإنسان النرجسى ليس لديه أى قدرة على العطاء سواء كان هذا العطاء عطاء ماديا أو معنويا لأنه اعتاد فقط حب نفسه ويرى أن الاخرون مجرد وسيلة اخرى لإسعاده والترفيه عنه.وبطل قصتنا لم يكن فقط نرجسيا بل وبخيلا
أيضا ،ولك أن تتخيل بشاعة شخص نرجسيا فى ذاته وبخيلا فى تصرفاته !!! نعم ..إنها لكارثة.تزوج صديقتا المزعوم بعد أن وصل ألاربعون من عمرة بفتاة شارفت على اكمال العقد الثالث ،وهى تعمل ببعض الشركات وتتقاضى راتبا مغريا ،وهكذا تم الزواج دون أى اعتبارات اخرى ،ليس المهم ان تكون جميلة ،ولكن المهم ان تتحمل نفقات نفسها بل وربما نفقاته هو أيضا....!!! ولكنها كان لديها حسابات أخرى فهى
كانت ترغب بشخص حنون يشاركها صعاب الحياة ويتحمل معها قسوة الأيام ,وهكذا لم تتلاقى ألأحلام وبات الزواج قاتلا لكلا الطرفين ،كان يرغب أن يطلقها فهى تريده أن ينفق من ماله عليها ،تريد أن تشترى فستانا لتلبسه فيدفع هو ثمنه!!!! كيف ؟؟إنها لعادة غريبة عادة النساء الذين لا يردن شيئا سوى استنزاف اموال الرجال..!!!وهنا صارحها بالامر فوافقت على الطلاق فورا دون ان تبدى أى رغبة فى الرفض أو تسأل حتى
عن السبب.وهنا جاء دور المأذون ومؤخر الصداق والنفقة ،آه آه إنها لكارثة على الزوج المسكين الذى صرخ بحزن أدفع لأتزوج ثم أدفع لأطلق وظل يصيح كالمحموم مناشدا إياها ان لا تاخذ أموال الياتامى حيث تخلى عنه والداه منذ صغره وهو يعد نفسه من اليتامى ،نظرت إليه ثم أطرقت قليلا قبل أن ترفع رأسها مبتسمة ومعلنة أنها ستتنازل عن
نصف مستحقاتها وسط اعتراض أهلها وذويها.وهكذا تم الطلاق فى هدوء ...ولكن السؤال هو لماذا تنازلت الزوجة عن نصف مستحاقاتها ؟قالوا اشفقت لحاله ...!وقالوا علها تفكر أن تعود إليه...!!!ولكن الكاتب يرى أنها عاقلة وحكيمة ،وكل ما كانت ترغب به هو الآنفصال وهى لم تطالبه بالطلاق حتى لا يطلب منها التنازل عن مستحقاتها،فصبرت حتى فاتحها فى ألانفصال فلم تتبآطأ فى الموافقة ،فلما سألها عن التنازل عن نصف ما لها وافقت خشية منه أن يعود ليرفض الطلاق ...!!! ففازت بنصف المستحقات وفازت ايضا بالطلاق ،والمثير للشفقة أن الزوج المسكين يظن أنها تركت أموالها شفقة عليه وليس بغضا فيه ،ويحسب نفسه ذكيا إذ استطاع أن يتحايل عليها للتنازل ،ولكنه على عكس ما يظن إذ لو طالبها بالتنازل ليس فقط عن نصف مستحقاتها بل عن ملابسها أيضا لوافقت لأن البعد عنه هو الفوز كل الفوز
المزيد من المراجعات حول كانت عاقلة وحكيمة