نهاية مُبكّرة
المكان يعُجُّ بالنّاس،
أرى الكثير من الوجوه حولي, وجوهٌ تضحك بينما أنا أشعر بالوحدة أفتِّش بين النَّظرات عن من لا يتظاهر بالفرح فلا أجد إلا وجهاً واحداً حُفرت ملامحه في ذاكرتي ... وجهاً يعكس بنظراته ما يدور بخلدي و ما أشعر به ...
هذا الإحساس بالغربة و عدم الانتماء ... مُنذُ ذاك اليوم وأنا أرى هذا
الوجه أينما ذهبت, هل هي الصدفة ؟! أم هو القدر يحاول
أن يجمعنا ؟! سؤالٌ لا أملك الإجابة عليه ... مع مرور الأيام ازداد تعلقي بهذا الوجه و بدأت أعتبر وجوده من المُسلَّمات ولكن مع ذلك ... لم يكن بإمكاني التَّفوُّهُ بكلمةٍ واحدةٍ
أو حتّى القيام بأيّ حركةٍ أو إشارةٍ تدلُّ على
وجودي ... لست أدري إن
كان وجودي مُلاحَظاً ولكنَّ شيئاً ما في داخلي كان يخبرني بأنَّني كذلك ... و جاء يومٌ قرَّرتُ فيه أن أخرج من الظِّلِّ، أن أقوم بالمجازفة ... مررت بالمشفى لعيادة صديقٍ مريضٍ فإذا بي أرى هذا الوجه !! ولكنَّهُ هذه المَرَّةَ مُختَلفٌ ... إنَّهُ مًصاب و ... و فاقدٌ للحياة.