• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

.

فردوس-الجزء 2

على حسب : bbustanii    

المؤلف : نجيب محفوظ
ومد يده ليمسك بساعدها فأفلتت منه وهي تصرخ غاضبة ثم هوت على وجهه بقبضتها . توقف منزعجاً , وهرولت أقدام فوق السلم . وتلاطمت
الجدران بزمجرة ولغط . ثم تجلت أوجه غاضبة على ضوء مصباح تحمله امرأة .وقال في جفول : - ماذا جرى ؟... أنا زبون ! أحيط به وانهالت عليه الصفعات : - لص ... - دعوني أتكلم ... - تكلم ياجبان . - أنا زبون . - زبون !... من قال إن بيتنا قهوة ... وانهالت عليه الأكف حتى صرخ . وأمسكوا عن ضربه مليا, وهم يقربون المصباح من وجهه مستطلعين . - أفندي ! - عجوز! - سكران ! توسل قائلاً : - لنتفاهم بلا ضرب ... - ماذا جاء بك الى هنا ؟ - زبون والله ... ومستعد أدفع الى آخر مليم ! وانهالت عليه اللطمات بشدة حتى سقط تحت الأقدام . وحال أحدهم دون الاستمرار في ضربه خشية أن يموت ثم جرى لا ستدعاء البوليس . ترك ملقى فوق ارض تربة وهو يغمغم : - الله يسامحك يا فردوس ! ووقف الجميع أمام ضابط القسم .أدلت المرأة والرجال بأقوالهم .وسأله الضابط : - ما أقوالك ؟ أطل وجهه النحيل المتجعد المتورم في هيئة زرية وقد انبسطت صلعته مكان الطربوش المفقود , وتدلى البابيون من بنيقة القميص الممزق , وتلطخت جاكتته السوداء بالجير والتراب ,وتراقص شدقاه حول فم أثرم , وقال بصوت متعب : - أقوالهم دليل عليهم , شهدوا بالاعتداء علي بلا سبب . إني أطالب بكشف طبي عاجل ... - إنك سكران لحد الموت ... - هذا شأني ما دمت لم أعتد على أحد ... - ولكنك اعتديت على السيدة ؟ - بل ذهبت وراءها الى البيت كما تقضي الأصول! - الأصول ؟ - نعم , كأي رجل ... - بأي حق ؟ - الحق المشروع وأنت سيد العارفين ... - تكلم ولا تضيع وقتي ! - طلبتها وفي نيتي أن أدفع لها أجرها فانهالوا علي ضرباً ... - أتعترف بذلك ؟ - طبعاً , لست لصاً ولا نصابا , ولكنني زبون قديم ... - زبون ؟ - نعم , ولا أطلب ذلك للهو أو الفجور , ولكنني أقدم للمجتمع خدمة مشكورة ! - ما شاء الله ! - إني أدرس أحوال النساء بالحي وخدماتي مقدرة ومشكورة ... - من كلفك بذلك ؟ - واجب إنساني تطوعت له بلا تكاليف . - ى تتوهم أنك تخدع أحدا بسكرك الفاضح ... ابتسم الرجل ابتسامة بلهاء . ضرب كفا بكف .أجال بصرا زائغاً متعباً في الوجوه ثم تهاوى مغمى عليه . فتح عينيه فوجد نفسه مستلقياً فوق سرير في حجرة صغيرة ناصعة البياض ذات رائحة طبية .ومضت دقائق قبل أن يعرف أنه هو هو وأنه في مكان .ودخل رجل لم يره من قبل ولكنه ذو وقار وطابع رسمي . قال إنه المأمور فنظر اليه باستغراب . وقال إنه يعرفه من قديم ويذكر نشاطه مذ كان يكتب في الجرائد والمجلات . - الحق أنني كنت من قرائك المغرمين . تمتم الرجل وهو يتحسس جبينه وفكيه : - فرصة طيبة . - عرفتك في القسم وأنت مغمى عليك فأمرت لك بالإسعافات الضرورية , أرجو أن تكون أحسن. - أظن ذلك ولكن لا فكرة عندي عما جرى ... - لذلك قصة مؤسفة ستتذكرها في حينها . تجلت في عينيه نظرة ممتعضة فقال المأمور: - دعني أولاً أتلوا عليك المحضر . - المحضر؟ تلا عليه المحضر بأناة ووضوح .تابعه مقطبا ذاهلاً .أجل , شيء كذاك الجحيم قد لفحه على نحو ما .وسأله المأمور : - كيف حدث ذلك ؟
تاريخ النشر: يونيو 22, 2007
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.