صفحة Shvoong الرئيسية > كتب > قصة قصيرة  > المسخ الصغير

.

المسخ الصغير

Summary rating: 2 stars 1 تقييمات
المؤلف : ايمان بشير
Review by : imanbashir
زيارات: 42
كلمة: 600
تاريخ النشر: ربيع الأول 06, 1429

نشأت منبوذا في ملجأ للأيتام مع مجموعة من الأولاد مثلي أيتام , تخلت عنهم عائلتهم منذ ولادتهم
أطفال يتبادلون الشعور بالحقد و الكراهية
كانت الحياة في الملجأ صعبة و صراع دائم لأجل البقاء.
فقد كان علينا الاستيقاظ باكرا بواسطة جرس الإنذار المزعج , لتبدأ المعركة اليومية علي من يدخل إلي الحمام أولا حتى لا نتعرض للعقاب الشديد بسبب التأخير
كنا نقف في يوميا في الطابور الصباحي بدون أي حركة لمدة ساعة لنتعلم الصبر
ثم نتوجه بنظام إلي قاعة الطعام الكبيرة لتناول وجبة الإفطار التي تتكون دائما من كوب من الشائ الأسود مع قطعة من الخبز اليابس و البيضة المسلوقة
بعد ذلك يقوم المشرف علينا ذو النظرات القاسية , بتقسيمنا إلي مجموعات صغيرة لتنظيف الملجأ
بدأ من الحمامات المقرفة ( و هي دائما من اختصاصي)
, إلي غرف النوم الضيقة و الباردة كا الثلاجة في الشتاء و الساخنة في الصيف
كما علينا غسل الملابس و الطبخ و كنس الساحة, أي العمل طوال ساعات الصباح بدون توقف حتى يحين وقت تناول وجبة الغذاء التي تتكون دائما من الشوربة ( الصراصير) مع ملعقتان كبيرتان من الأرز غير ناضج و قطعة من الخبز اليابس و كوب من الماء
ما بعد الظهر يتم توزيعنا للعمل في ورش النجارة الخاصة بإدارة الملجأ, و نستمر في العمل حتى منتصف الليل
 
و أخيرا نتناول وجبة العشاء المتكونة من قطعتان الخبز اليابس مع قطعة من الجبن و كوب من الشائ ( في معظم الأحيان يتم الاستغناء علي هذه الوجبة)
و هكذا ينتهي النهار استلقاء علي السرير كا أموات من التعب
كانت بعض العائلات الغنية ترسل لنا في نهاية كل سنة ملابسهم القديمة التي تصلح فقط لستر عورتنا
اما العقاب كان أبشع شئ أتذكره فعلامات الضرب و الحرق مازالت أثارها حثي اليوم علي جسدي
و في بعض الأوقات نسجن في غرفة الرعب , و هي غرفة القبو مظلمة يملاها الحشرات و الفئران
عشت طفولتي في هذا الجحيم
مما زاد حزني و وحدتي بشاعة شكلي الخارجي , فا كبر حجم راسي و قصر قامتي , اللذان لا يتناسبا مع هزل جسمي , جعلني مختلفا عن بقية الأولاد الذين هم في سني
أطلق علي الجميع اسم المسخ الصغير حتى نسيت اسمي الحقيقي
فهم يتلذذون في تعذيبي و السخرية مني و انا شخص ضعيف أمامهم لا استطع الدفاع عن نفسي
أه ,
كم من ليالي موحشة قضيتها مسجون في احد غرف الحمام , او في غرفة الرعب بعد ربطي بالحبل, كنت أنا ابكي بصمت لا يسمعوني فيقدمون علي  ضربي مجددا
من كثرة القسوة امتلاء قلبي الصغير بالحقد و الكره للجميع البشر
فآبدات فكرة الانتقام منهم تسيطر علي , فعليهم دفع ثمن قسوتهم
ذات ليلة انتظرت حتى استغرق الجميع في النوم , و تسللت إلي غرفة المخزن و أفرغت علب البنزين الموجودة فيه
ثم أشعلت عود الكبريت و وقفت أراقب النار و هي تحرق كل من يقف أمامها.
أحسست بان الشيطان الذي خرج من داخلي بداء يموت للمنظر الرهيب
جلست ابكي , بينما النار تزداد اشتعلا.

نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------

إستعراض أعضاء الموقع

  • m_maker
  • okwusman1
  • Kokosia
  • kapten5000
  • amr21
  • checkefe
  • michael1111
  • laurar
  • AhmadBadawy
  • hellesantos
  • marqueezhicasso
  • oscar hill
  • Ofer Kor
  • MissM
  • Jay777
  • fxavierds

.