الحب الذي غير وجه التاريخ
تبقى وحيدة على شاطئ البحر تنتظر فارس احلامها ليأتي اليها
لينتشلها من حيرتها ليطير بها الى العالم الذي تنشده الى الامبراطورية التى تحلم في تاسيسها الى الروضة الخضراء التى لطالما راودتها في احلامها تجلس معه فيها ويعيشان لحظات من الشجن وقد زادت في ذهنها اسأله لا تجد لها من مجيب , ترى لماذا لم يأتي ؟ ترى متى سيأتي ؟ ترى هل ينتظرني كما انتظره ؟ ترى هل يبحث عني كما ابحث عنه ؟ ترى هل رحل لماذا تأخر ؟
وبينما هي تغوص في حيرتها اذا بالشاطئ الاخر من البحر رجل عرف له نشاطه وكده وتعبه في تحصيل رزقه واذا برجل يأتيه يخبره بان من يبحث عنها هناك تنتظره تجلس وحيدة في هذه الدنيا لا يفهمها احد تعلم علم اليقين انه لن يفهمها سوى فارس احلامها ويعلم هو كذلك انه لن يفهمه احد سواها تلك الاميرة التي تنتظر اميرها على شوق , ويكد هو ليصل اليها على شوق ولم ييأس ابدا فقد تعلم صناعة السفن حتى اصبح ماهرا بها وبدأ يصنع السفينة التي ستوصله لها ليأسسا مملكتهما بايديهما ومع صعوبة ومشقة تكلفة صنع السفينة على نفقته الخاصة الا انه لم ييأس فقد حاول مرارا حتى صنع سفينته بيديه واخذ القرار لان يركب السفينه ليذهب اليها على الشاطئ المقابل وبعدما ركب سفينته وسارفي عرض البحر اذ بالبحر الذي كان يوما من اصدقاءه صار من الد أعداه فاذا بالامواج العاتية تضرب اركان سفينته واذا بالبحر يكشف عن وجه الاخر الذي يعرفه الناس ولكن يتغافلون عنه ظننا منهم انه صديقهم الحميم الذي يسبحون على شاطئه ويلعبون على ضفافة
فلربما ينقلب العدو صديقا والصديق عدوا واذ بأركان سفينته تتكسر وتتحطم واذا بالامواج العاتية القاسية تكسر له سفينة النجاة والنجاح والحب والامل فالسفينة عنده هي حياته الحالية وحياته التالية فالسفينة هي من سيوصله لبر الحبيب المرتقب المنتظر منذ سنين الحبيب الذي يرى صورته دائما في خياله لا تفارقه ولا ينقطع ذكره عن لسانه هو لم يراه ولكن يعرفه معرفه جيدة يعرف كل شيء عنه يعرف اسلوب تفكيره يعرف نمط حياته و يعرف قسمات وجهه ويعرف اماله وطموحاته ويعرف الكثير عنه دون ان يراه لكن الشيء الوحيد الذي لا يعرفه عنه هو مكانه وعندما عرف قرر ان يعبر الصعاب ويحارب المستحيل لكي يصل اليه واذا بالدنيا كلها تقف في طريقه نحو محبوبته وبما في ذلك البحر, ولكن عندما ضرب البحر اركان سفينته لم ير الا شيئا واحدا هو صورة حبيبته , وكان ذلك كافيا فقد خاض غمار البحر وقد صارع الامواج , فقد صارع الدنيا من قبل وهزمها فلا يستطيع ان يهزم الامواج , وبالفعل صار يسير في عرض البحر يسبح ومن دون ان يعرف الوجهه او بوصله التي ستدله على الاتجاه الصحيح الا انه كانت بوصلته قبلته التي لطالما اشتاق اليها وسبح في عرض البحر تجاهها وهي على الشاطئ الاخر تنتظره فقد دنى قربه فعبيره الذي تعرفه جيدا يقترب منها شيئا فشيئا وتشعر بدنوه شيئا فشيئا وهي تبذل كل ماتستطيع حتى تراه ولكن على قدر استطاعتها كانثى وبالفعل ومع شروق اليوم اذا بها تصحو كعادتها من نومها مع شروق شمس جديدة ويوم جديد تنتظره فاذا بها تراه يسبح هناك في عرض البحر تجاهها ويقترب منها وقد دبت الفرحة في ارجاءها وارجاء الكون من حولها فقد جاء الحبيب المرتقب وقد جاءت الدنيا باجمل عبير فيها ولم تصبر بل اخذت تناديه باعلى صوتها وسمعها هو بالفعل فكان صوتها عنده كالساحر فقد غير البحر عنده من امواج كانت تعاديه وتمنعه عن لقاء اغلى محبوبة ينتظرها الى شعور بالنشوة والفرحة نشوة الانتصار على الصعوبات وفرحة اللقاء باغلى امراة في الوجود وقد صارت الامواج وكانها سرير يقفز عليه ويتمرغ في اغطيته والحفته من الفرحه المصحوبه بالنشوة كالسرير الذي يتقلب عليه كيفما شاء الى ان وصل اليها وطارت الدنيا فرحا فرأيا الابتسامة على كل شيء في الكون واخذها على فرسه وطارا سويا لياسسا امبراطوريتهما المنشوده التي ينتظرها جموع الناس فحبهما عند الناس كتاريخ مستقبلي جميل يتمناه كل الناس وكل الدنيا فالدنيا قد تغيرت من حولهما وذهبا ليضعا حجر اساس مملكتهما.