دور المدير الإدارى أساسيّ و على الأرجح هو الجانب الأكثر أهميةً فى كل العمل القياديّ. قسّم المؤلّفين أدوار الإدارة إلى ثلاث مجالات رئيسيةِ.
الأول هو الدورُ التقنيُ. يَتضمّنُ التخطيط الجيد, التَنظيم, التَنسيق, الإشراف و التمكُن من التقنياتِ. بشكل مُحدّد، أدوار التقنية التى يتولاها المديرِ تتعلق بمعرفةِ، إجراءاتِ، وتقنيات مُتَخَصّصةِ لإنْجاز المهمّةِ. تقتضي فَهْم و براعةِ في أداءِ مهامِ مُحدّدة. عموماً، تولّى دور تقني يَتضمّنُ إجادةَ الأساليب, التقنياتِ, و الأدوات المستعملة في إختصاصات معيّنةِ مثل ماليةِ, إستقصاء وآخرين. فضلا عن ذلك، يتطلب الدور معرفة مُتخصّصة، قدرة تحليلية و الإستخدام المُقتدر للتقنياتِ لحَلّ مشاكلِ من نوع معيّن.
المجال الثانى للدورِ الإداري هو على مستوى العلاقاتَ الشخصيةَ. يَتعلق هذا الدورُ عادة بالعلاقات الإنسانيةِ و إدارة مهاراتِ الأفراد، التَحفيز الجيّدِ و أنشطة لرفع المعنويّات. يركّز هذا الدور على قدرة الإداريّ على فَهْم مشاعرِ ومواقفِ الآخرين و ترسيخ علاقة عمل تعاونيّ. من صميم عمل المديرِ أن يعمل مَع و من خلال الآخرينِ و أن يَتحلى بروح الفريق. هذا يُبرهن عادة فى الطريقة التى يتواصل بها المدير مع الآخرينِ، بما في ذلك قدرته على التحفيز، تسهيل، تنسيق، قيادة و حْلُّ النزاعات. المدير الذي يؤدى مثل هذا الدورِ بنجاح يَمِيلُ إلى السماح للمرؤوسين بأن يعبّروا عن أنفسهم بدون خوف من السخرية و ينتفع من المشاركة.
الدور الإداري الثالثَ المُتصوَر فى المديرِ هو الدور الفكري. هذا يُشيرُ إلى مسؤوليةِ المديرِ التي تُؤكّدُ على المعرفةِ والمهاراتِ التقنيةِ. يَتضمّنُ التَطوير و تطبيق الأفكارِ بالإضافة إلى المفاهيمِ لحَلّ مشاكلِ مُعقّدةِ. انه الدور المعرفي الذي يُقرّر وجهة المنظّمة ككلّ و يضبط العلاقة بين أجزائِها. يَتضمّنُ الدورُ الفكري فكر القائد التربويِّ, إستحضار معلومات وتخطيط أنشطة. باختصار، هو قدرةَ القائد على “التفكير بشكل إستراتيجي” ليأخذ بالنظرةِ بعيدة المدى.