تأثير الأزمة المالية العالمية على الصادرات المصرية
ضربت الأزمة المالية
والاقتصادية العالمية الاقتصاد الأمريكي وامتدت إلى الاقتصاد الأوروبي والياباني ، وبدأت آثارها السلبية تنعكس على جميع بلاد العالم وبقدر انفتاح كل منها واندماجه في الاقتصاد العالمي. والأزمة لا زالت في مرحلتها الأولى وأكثر التقديرات تفاؤلا تذهب إلى أنها ستشتد ويدخل الاقتصاد العالمي بدءا من مراكزه المسيطرة في أمريكا وغيرها إلى ركود كبير يستمر حتى النصف الثاني من عام 2009 تبعا لتقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.بينما يرى آخرون أن الاقتصاد العالمي سيدخل مرحلة ركود عميق فكساد طويل نسبيا وفي أفضل الاحتمالات متوسط الطول سنتين - ثلاث سنوات وربما أكثر.وتستوجب هذه الأزمة وضع عدد من السياسات والإجراءات اللازمة لمواجهة أخطارها وتداعياتها السلبية المحتملة على الاقتصاد المصري بصفة عامة وفي الصادرات المصرية بصفة خاصة. فالاقتصاد المصري يعتمد اعتمادا رئيسيا على الخارج ، ومحرك فعاليته الرئيسي موجود في أسواق صادراتنا إلى هذه الدول ووارداتنا منها . وتغطية العجز الكبير في الميزان التجاري وعلاج أو تقليل العجز في ميزان المدفوعات يعتمدان على مصادر في الخارج كالسياحة ورسوم قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج . وتهدف هذه الورقة إلى دراسة الأزمة المالية العالمية وأثرها على الاقتصاد المصرى بصفة عامة والصادرات المصرية بصفة خاصة ، واقتراح خطوات مواجهة هذه ا لأزمة وذلك من خلال التعرف على أسباب حدوثها، وآثار هذه الأزمة على الاقتصاد المصري.ودراسة الإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية لمواجهة آثار تلك الأزمة على الاقتصاد المصرى. وتختتم الورقة ببعض التوصيات حول خطوات مواجهة هذه الأزمة.