• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>أعمال واقتصاد>إدارة وقيادة>أخطاء أسواق رأس المال وسوء استغلال الأنظمة

.

أخطاء أسواق رأس المال وسوء استغلال الأنظمة

على حسب : bodygard    

المؤلف : zaim imad
إننا في الحقيقة لا نعاني نقصا في تحليل ما وقع من أخطاء في أسواق رأس المال العالمية أثناء الأشهر الـ 18 الماضية. والأمر الواضح
هو أن مجموعة معقدة من العلاقات والتفاعلات والأحداث والإهمال من جانب عديد من الجهات الفاعلة، وليس عاملاً بعينه، كانت وراء كل ما حدث.
وأنا على اقتناع بأن الأمر اشتمل على قدر كبير من "سوء استغلال الأنظمة" من جانب العرض في سوق الخدمات المالية، بالاستعانة بجماعات الضغط القوية جيدة التنظيم التي تدعم هذه السوق. وفي المقابل كانت المشاركة أقل مما ينبغي على جانب الطلب. وهو نوع من الخلل يتعين على المشرعين أن يكونوا أكثر إدراكا له.
ثمة مشكلة ثانية يواجهها القائمون على التنظيم والإشراف، بل حتى وكالات التصنيف الائتماني، وهي تتلخص في ندرة الموارد, فحينما كانت الأسواق المصرفية الاستثمارية في ازدهار ـ وكان بوسع القطاع الخاص أن يجند ألمع المواهب بسهولة ـ وجد القائمون على التنظيم والإشراف صعوبة في تطوير الميزانيات على النحو الذي يمكنها من ملاحقة الابتكارات الجديدة, وبالتالي فرض سيطرتها على الأسواق. وفي المستقبل سيكون لزاما على الحكومات أن تخصص الموارد اللازمة لضمان مزيد من الإشراف القوي على إدارة المجازفة في المؤسسات المالية.
إن أسواق رأس المال لا بد أن تخضع لقدر أعظم من عمليات التفتيش النشطة المتكررة. وفي أوروبا لا بد من وضع آليات إدارة الأزمات في المكان المناسب للتحكم في طبيعتها التكاملية العميقة، حيث تمتلك مجموعات مصرفية متعددة الجنسيات 80 في المائة من الأصول المصرفية في أوروبا.
هناك مشكلة ثالثة ـ تتصل بصورة خاصة بالبنوك والجهات القائمة على إدارة المجازفة ـ تتلخص في الحوافز غير المتسقة. ذلك أن بنية الحوافز كانت منحازة إلى حد كبير إلى الأداء قصير الأمد. وفي الشركات التي ظهرت فيها هذه المشكلة على نحو أكثر وضوحاً حدث دمار شبه كامل لقيمة حَـمَلة الأسهم. ونتيجة لهذا فقد فُـرِض على دافعي الضرائب أعباء طويلة الأمد غير مقبولة على الإطلاق.
إن تخصيص أرباح البنوك وتعميم خسائرها ليس بالأمر المقبول في المجتمعات الديمقراطية. ولا بد أن يكون هيكل وتوقيت مكافأة الأداء في البنوك أكثر توافقاً مع مصالح حملة الأسهم طويلة الأمد والاستقرار المالي.
كانت الحوافز المقدمة للسماسرة ووكالات تسعير وتصنيف الائتمان أكثر انحرافاً وتشوهاً, ففي الولايات المتحدة كان السماسرة يبيعون صكوك الرهن العقاري من دون التحقق من قدرة المقترض على السداد, ذلك أن البيع كان هو منتهى غاياتهم.
وكانت صكوك الرهن العقاري الممولة بواسطة كيانات ذات أغراض خاصة، ملفوفة بحِزَم من الديون والأصول المحولة إلى أوراق مالية، التي لم يكن لمنشئيها أو رعاتها أي مصلحة مادية بعيدة الأمد فيها غير وكالات تسعير الائتمان المأجورة لمكافأة هامش ضئيل من أهل الصفوة. وحين تم تفكيك هذه الحِزَم تبين أن أغلب محتواها يتألف من مجموعات من الأصول السامة التي لم تحظ بأي قدر من التخطيط الدقيق، أو دراسة الجدوى الاقتصادية، أو الاحتياطات اللازمة للتعامل مع دورات تراجع السوق.
وعلى هذا فقد اقترحت الاستعانة بتدابير أشد صرامة في إطار تعديل دليل متطلبات رأس المال، الذي يتولى البرلمان الأوروبي دراسته في الوقت الحالي. وسيتطلب الأمر التخطيط الدقيق الشامل المستقل لعمليات تحويل الأصول إلى أوراق مالية، والتحليل اللائق لحساسية تدفق الأموال النقدية، والحد من الاعتماد على وكالات تسعير الائتمان التي تحصل على أجرها من الجهات الـمصْدِرة. وسيكون لزاماً على الجهات المصْدِرة لهذه الأوراق المالية أو القائمين على إدارتها أن يحتفظوا بحصة معقولة من المصلحة في كل شريحة من هذه الإصدارات.
سَـخَر مني البعض حين طرحت هذا الاقتراح في البداية, لذا، يسعدني أن أرى أن مجموعة الثلاثين الاستشارية تؤيد هذا المبدأ الآن، وأنه يحظى بثِقَل متزايد في الولايات المتحدة.
بيد أن بعض جماعات الضغط في الصناعة المصرفية كانت تسعى في البرلمان الأوروبي إلى إدخال تعديلات من شأنها أن تعمل على تحييد فاعلية الاقتراح تماماً. بل هناك محاولات أشد تهوراً لتقويض شرط أساسي للتخطيط الدقيق لحيازات الأوراق المالية من ذلك النوع قبل استثمارها ـ مع إدخال بعض التعديلات التي تشتمل على عبارات من شأنها أن تجعل من المستحيل تقريباً على الجهات الإشرافية أن تراقب الالتزام.
إن أصول الرهن العقاري والقروض المعتمدة على الروافع المالية التي أنشئت بحيث تتحول إلى أصول محولة إلى أوراق مالية ملفوفة بأصول أخرى محولة إلى أوراق مالية، التي اتسمت بقدر متزايد من الغموض والتعقيد فيما يرتبط بترتيب أولويات تخصيص التدفقات النقدية، ينبغي ألا يكون لها مكان في أسواق رأس المال. فقد كان هذا الغموض، والتعقيد غير الضروري على الإطلاق، وشبه استحالة القدرة على فهم المخاطر الأساسية المترتبة على التخطيط لهذه الأوراق المالية، من الأسباب التي أدت إلى تقويض الثقة بأسواق الأصول المحولة إلى أوراق مالية. والحقيقة أن المؤسسات المالية ـ وهيئاتها التجارية ـ لا تحقق مصالحها حين تعارض الإصلاح بهذا القدر من الإصرار.
وهل من المستغرب بعد كل هذا أن يصبح تقييم الاستثمارات في الأصول المحولة إلى أوراق مالية بهذا القدر من الصعوبة، وأن يصبح تقييم السوق لمثل هذه الأصول بلا مغزى، وأن تتوقف السوق المتعاملة في هذه الأصول عن العمل تماماً؟
العجيب في الأمر أن البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحادات المصرفية التي طرحت تلك "التعديلات المدمرة" للمقترحات الخاصة بعمليات تحويل الأصول إلى أوراق مالية تعمل أيضاً على تأكيد الشكوك بدلاً من محاولة رد الثقة إلى أسواق المال على النحو الذي يمكنها من استعادة عافيتها. وإذا ما نجحت هذه الجهود فإن هذا من شأنه أن يعرقل أي احتمال لعودة الشفافية والمسؤولية والنشاط إلى سوق تحويل الأصول إلى أوراق مالية ـ وهي السوق القادرة على الإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام إذا ما أديرت على النحو اللائق.
تاريخ النشر: ابريل 21, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.