.
تستخلص مادة الكوكايين القلوية من أوراق نباتات الكوكا. هذه المادة لها مفعول تخديري محلي على مستوى المنطقة
التي توضع عليها، كالغشاء المخاطي للفم مثلا أو أي غشاء مخاطي آخر. لذلك فإن أول استعمال لها كان طبيا محضا. كان ذلك سنة 1884 من قبل كارل كولر، و هو جراح و طبيب عيون استرالي في عملية جراحية شملت العين و الأنف و الحنجرة. راح الأطباء بعدها يستعملونها لتخدير مواضع أخرى من الجسد في عمليات جراحية شتى. و قد أدى هذا إلى مراقبة بيع مادة الكوكايين عن طريق عديد المعاهدات الدولية. لكن، و بالرغم من هذا كله، فإن المادة المخدرة ظلت تباع بشكل لا شرعي في كل أرجاء العالم. إن تنشق الكوكايين المسحوق عبر الأنف يليه امتصاص سريع للمادة عبر مخاط الأنف. يؤدي امتصاصها و سريانها في الجسد عبر الدم إلى ارتفاع سرعة خفقان القلب و الخفض من حدة الشعور بالجوع كما تعطي إحساسا بالسعادة و كذا قدرات ذهنية و جسدية استثنائية و مؤقتة. تبلغ مدة بقاء هذه الآثار على مستعمل المخدر ما يقارب الساعتين، و هي آثار تتكرر في كل مرة يتناول فيها المخدر، حتى يجد نفسه مدمنا عليها، في نهاية المطاف. و أما الآثار السلبية التي تلي فتتمثل في تغير وثيرة نبض القلب بشكل خطير، و كذا حدوث نوبات قلبية كفيلة بجعل المدمن يلقى حتفه. تؤدي الكوكايين أيضا إلى نوبات صرع و إلى حدوث تشنجات لدى مستخدم المادة. ما إن يخوض المدمن صراعا في سبيل الخلاص من إدمانه، حتى يبدأ لديه شعور دائم بالإعياء و النعاس و شعور حاد بالجوع. تتطور لدى المدمنين حالة من الذهان النفسي و من سوء التغذية و من الاضطرابات القلبية.
عملية العلاج تعتمد أساسا على برنامج الـ 12 خطوة الشبيه ببرنامج معالجة مدمني الكحول.
تاريخ النشر: يونيو 13, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة El_traductoR
More