.
تنتشر الثعابين والحيات في معظم المناطق الحارة والمعتدلة من العالم بينما يكثر تواجدها في الاجزاء الحارة وشبه الحارة
حيث يوجد حوالي 2700 نوع من الثعابين يشكل نحو 400 نوع منها خطورة بالغة نتيجة لعضاتها القاتلة هذا وتعتمد درجة السمية الناجمة عن عضة الثعبان على تركيز السم وكميته وحجم الشخص اللديغ فالشخص البالغ القوي تزيد فرصته في النجاه من مخاطر عضة الثعبان عن الشخص الضعيف الهزيل أو الطفل الصغير أو المرأة العجوز وكلما كانت العضة بجوار الاعضاء الحيوية كالقلب مثلا تزيد خطورتها وأيضا كلما غاصت الانياب في جسم الضحية تصبح أكثر خطورة عن عن حدوث عضة سطحية تسبب خدوشا فقط أما كمية السم التي ينفثها الثعبان في شخص قد تتراوح بين صفر ، 75 % من مجمل المخزون في غدته السامة .
هذا وقد بلغ مجمل عدد الوفيات في العالم عام 1977 ما بين 30 إلى 40 ألف نتيجة التعرض لسموم هذه الحيوانات وينشأ التسمم من نفث السم في الجسم أو من امتصاصه من خلال التشققات والقطوع الجلدية .
أما سموم الثعابين والحيات فتتكون من أخلاط معقدة تحتوي على بروتينات مختلفة لبعضها نشاط إنزيمي عال يعمل على هضم وإذابة الدهون التركيبية في أغشية الخلايا والاوعية الدموية مما يسهل من سريانها وانتشارها في الجسم ولهذا النوع من التسمم سمية عصبية ذات مخاطر حسية وحركية وقلبية وتنفسية كما يؤدي سم الثعبان الى سمية خلوية لكريات الدم الحمراء والاوعية الدموية وعضلة الفلب والكليتين والرئتين كما يؤثر التسمم على تجلط الدم .
تشمل التأثيرات المرضية التي تنتج عن هذه السموم في الانسجة العصبية تغيرات في "حبيبات نسل" وتكسير في شبكة الخلايا العصبية كما تؤدي الى عتامة وقتامة الانوية كما تؤدي الى انتفاخ وتفتيت النويات وتورم وتغير في خلايا الاعضاء الاخرى .
يشعر المصاب بعد مرور دقائق معدودة من الاصابة بحالة من الغثيان كما تزيد إفرازات غدده اللعابية مع نوبات من القئ كما تضعف عضلات جسمه ومن ثم يضطرب في مشيته كما يظهر في تعثر كلامه مع عتامة وازدواجية في الرؤية يترنح المصاب مع تشنجات عضلية ثم يعاني من اضطراب وضعف في التنفس ومن ثم يكتسب الوجه والاطراف زرقة نتيجة نقص إمدادات الاكسجين واخيرا يدخل في الغيبوبة العميقة لكي تحدث الوفاة في غضون 20 دقيقة من حدوث الاصابة .
وتتلخص الوقاية من التعرض لمثل هذا النوع من التسمم في تجنب الاماكن التي يظن ان تعيش فيها هذه الكائناتالسامة كالاماكن المهجورة والعشوائية وبعض المواقع والحفر والشقوق الصحراوية أما إسعاف المصاب فيتمثل في سرعة حصر مكان اللدغة في المصاب مع ضرورة نقله وعلاجه بمضادات لهذه السموم من امصال وكيماويات سريعة مع تسهيل حصوله على الاكسجين .
تاريخ النشر: يونيو 22, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة roseta
More