صفحة Shvoong الرئيسية > فنون وإنسانيات > فضفضة "رجل بيت" 2 تكملة

.

فضفضة "رجل بيت" 2 تكملة

Summary rating: 5 stars 2 تقييمات
المؤلف : علي سعيفان
التلخيص بواسطة : lars_love101
زيارات : 46  كلمة: 600   تاريخ النشر: محرم 11, 1429
فضفضة "رجل بيت" 2
تكملة


عند دخولي إلى البلكونة فوجئت بملابس منشورة بالفعل في المنشر، وأخرى وضعتها زوجتي إلى جانب، وتنتظر دورها في النشر.. شرعت في إنزال الملابس الجافة من على المنشر.. كانت كثيرة.. والشمس حامية (اليوم أحد أيام شهر أغسطس الذي مات فيه الآلاف في العالم ليس من بينهن ربات بيوت).. ثم بدأت في الاستعانة بالمشابك، وفَرْد كل قطعة من ملابسنا، ونشرها على الحبل، مع الاستعانة بمشباكين لكل قطعة.. انتهت المشابك ولم تنته الملابس! ليست مشكلة، فسأكتفي بما نشرته.. هكذا خاطبت نفسي، وسارعت بالقفز إلى الداخل هربًا من الشمس الحارقة التي كادت تسلخني!.

وعقب ذلك كان الأمر بالنسبة لإعداد طعام الفطور هينا؛ فنحن أربعة.. كل واحد يتم إعداد ساندويتش فينو بالجبن له.. مع قطعة من فطير كانت زوجتي قد أعددته في الليلة السابقة، ثم وضعت اللبن والشاي على النار، لإعداد مشروب الصباح للجميع.. تذكرت أن هذا الطعام قليل، وأنه لا يشبع حتى من يمارس الحمية أو "الريجيم".. ولكن ماذا أفعل؛ إذ ليس هناك بيض في الثلاجة (إحضار البيض من مسئوليتي)؟ على العموم: لا بأس بهذا الطعام توفيرًا للوقت والجهد!

عند ذهابي بالطعام إلى أسرتي العزيزة تذكرت أنني مُطالب بمجرد انتهاء أفرادها من تناوله بغسل الأكواب، إضافة إلى الطبقين اللذين يحويان الساندويتشات.. أي سأغسل الأواني مرتين في نحو أقل من ساعة.. إذن: ماذا عن أواني طعام الغداء والعشاء؟!

أجبت: والله، زوجتي لها حق في أن تتململ من كثرة الأواني، وأن تتهمني دومًا بأنني "غير متعاون"، وأنني "لا أساعدها في أعمال المنزل، وأزعم أنني متدين، وأتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم"!.

أين أنت يا عمر؟!

في وقت لاحق تساءلت: ماذا عن الغداء؟ هل أطهو لهم الطعام؟.. كيف؟ وهل لدي طول بال؟

قررت أن أصطحب أسرتي إلى تناول الطعام في أحد المطاعم القريبة من مسكننا في حي المعادي.. وسارعت بتقبيل يد زوجتي، ممتنًا لها تحملها هذه الأعباء التي تبدو في عين كل رجل هينة بسيطة.. أو كما كنت أقول لزوجتي دوما: "أنت لا تخترعين الذرة"!.

نعم هُن حقًا لا يخترعن الذرة، لكنهن يغسلن الأواني، ويكوين الملابس، ويعددن الطعام، ويرتبن المنزل، ويربين الأبناء، ويجتهدن في وضع أنفسهن بأبهى صورة يراها الزوج لدى عودته.. وهذا عمل أشق -لا ريب- من "اختراع الذرة"!.

عندها تذكرت تلك المقولة العظيمة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما انفعلت عليه زوجته، وصاحت في وجهه، فحلم عليها، وقال بهدوء: "إنها والله طباخة لطعامي وغسالة لملابسي.. إلخ.. فكيف لا أتحمل ذلك منها"؟!.

بعد تجربتي هذه، أدعو كل زوج إلى أن يخوض التجربة بشكل عملي، وأن يحل محل زوجته في يوم إجازته، وأن يحكم بينه وبين نفسه: "هل سيقوم بالأمور أفضل مما تقوم بها زوجته، كما يزعم معظمنا نحن الرجال؟"، أم سيقول: "عندها حق"، ويلتمس لها ألف عذر، عندما تقصر في أمر من الأمور، ويتغاضى عن الهفوات التي يراها منها ومن الأبناء، ولا يكون جنرالا عسكريا لا يفعل سوى التكشير عن أنيابه، وحد لسانه، وإصدار الأوامر العسكرية واجبة التنفيذ على الفور، بدلا من أن يكون جنديا يعالج الخلل في صمت، ويتحمل أن يرى الأمر في غير وضعه المثالي، ويضع يده في يدها للسير بسفينة الحياة اليومية، في هدوء وصبر، وحب

ارجو التققيم


المزيد من الملخصات حول فضفضة "رجل بيت" 2 تكملة
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك لا توجد تعليقات

تعليقات

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------