صفحة Shvoong الرئيسية > فنون وإنسانيات > العلماء والجهلاء

.

العلماء والجهلاء

التلخيص بواسطة : newron
زيارات : 15  كلمة: 300   تاريخ النشر: ربيع الأول 21, 1429
لا تحسبن ان الفلسفة  الاصطلاحية مطلب من المطالب التي لا ترام، او ان بين من نسميهم العلماء ومن نسميهم الجهلاء، ذلك الفرق العظيم الذي يتصوره الناس عنددما يريدون التفريق بينهما، وانزالهما منازلهما، فالعلماء والجهلاء ان دققت النظر سواء، لا فرق بينهما الا  ان هؤلاء يعلمون المعلومات منظمة، واولئك يعلمونها مبعثرة، وان هؤلاء يحسنون البيان عنها واولئك لا يبينون.
ومن نظر الى البصائر  نظرا ثاقبا نافذا وجد ان المعاني الصحيحة والقضايا الكونية المتعلقة بالخير والشر، والنفع والضر، والمسائل المنوطة بالانسان في حياتيه المادية والمعنوية، يشترك في العلم بها الناس جميعا عامتهم وخاصتهم، كبارهم وصغارهم، من نشأ منهم تحت سقوف الجامعات، ومن عاش تحت سقوف السموات لان العلم ينبوع يفور من الداخل، لا سيل يتدفق من الخارج  ولان المعلومات كامنة في النفوس كمون النار في الزند والقوة في المادة، وما وظيفة التعليم الا استثارتها من مكامنها، وبعثها من مراقدها.
ولا اخشى بأسا ان قلت: ان علم العامة افضل من علم الخاصة لانه علم خالص من شائبة التكلف والتعمل، حتى انك لتجد في بعض  الاحايين بين معلومات الخاصة ومذاهبم وارائهم ما يضحك الثكلى لغرابته وشذوذه، وما يترفع اضيق العامة ذهنا واضعفهم فهمنا ان يجعل له شأنا او يقيم له وزنا.
فلا تبالغ في تقدير فلسفة الفلاسفة وعلم العلماء ولا تنظر اليهم نظرا يملأ قلبك رهبة وهيبة، ولا تغل في احتقار الجهلاء وازدراء العامة والضعفاء، ولا تكن ممن يقضون حياتهم اسرى العناوين وعبيد الالقاب.

المزيد من الملخصات حول العلماء والجهلاء
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك لا توجد تعليقات

تعليقات

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------