نعيش فى هذه الدنيا , حيث تمضى الحياة , تتعاقب الأيام , ولعل الحظ قد قذف بنا فى زمن غريب
, زمن الصراع والحروب , لنحى به بلا هدف أو أمل أو .... أو حتى حلم , وعندما خط ألمى كلمة الحلم أحسست بضيق شديد فلقد عشت عمرى كله احلم أحلام كثيرة لكنها لم تتحقق بل آلت بى الى زمن أطلقت عليه زمن الاوهام وأمرتنى بان أعيش فيه حتى استيقظت على واقع مرعب عنوانه ( تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ) .
حياة بلا أحلام هى حياة بلا حياء , ولكن ماذا كانت أحلامنا وكيف انتهت ؟ طريق مسدود
عندما كنت صغيرا أو مراهقا , كما يزعم علماء النفس _ كانت لى أحلام وردية ملخصها الدنيا وتفصيلها مركز اجتماعى مرموق ومتسوى اجتماعى عالى , و..., وشريكه حياه يستهويها قلبى آه ولك أن تضع كلمة شريكة حياتى ألف خط لينفتح عليك باب عظيم يخفى وراءه معنى جميل معنى اسمه الحب , فعندما يتملك الحب من قلب امرىء يجعله يعيش فى جنة وارفة الظلال وتشرق الدنيا فى عينيه وبالفعل حدث هذا ودق القلب وسار أملى فى دري الحب وعندما رفعت راية الاستسلام أما حبيبى وصارحته بما فى قلبى عرفت أنى كنت احمق الخطى , أعيش فى الاحلام أو يمعنى أدق فى الاوهام . وأتضح لى ان المثالية صارت فى مجتمعنا شعار " زائف أو كماليات فلكى تصل لقلب من تحب عليك ان تلاطفها وتغمز لها وتعاكسها حتى تعرف انك انسان ( روش ) وحبيب ... لكن يبدو أن قاموسى كان يخلو من هذه المعانى ومن ثم انهارت كل الامانى ووجدت نفسى فى اغنية المطرب الرائع كاظم الساهر ( وأنا وليلى ) حيث تحكى مأساتى .
أحلام الصغار , بالفعل كل تلك الاحلام تعتبر أحلاما صغيرة لكنها , كانت بالنسبة لى يوما أحلاما عظيمة أنام وأصحو على تحقيقها أحلام يغتالها هذا الزمان الذى أخذ يحاصرنا , يحاصرنا الى ان خنقنا نسقط بين أحضان الخطيئة .
عفوا يبدو انى نسيت عنوانى ( احلام الكبار ) , فمن المعروف أن الكبار دائما مل يحلمون أحلام الكبار , لكن من هم الكبار ؟ , الكبار سنا أ/ عقلا ؟ سؤال صعب وعقيم ولكن اجابته صريحة فليس الكبير كبير السن لكن الكبر فى العقل , وبالنسبة لى فأعتقد انى نضجت بدرجه كافية واآن لى أن أعلن تمردى على أحلام الصغار لأحلم أحلام الكبار
لكن ما هى أحلام الكبار ؟ هل هى صلاح حال الاولاد ؟ أم توفر قوت لغد ؟ لا كل هذه ليست بأحلام ولا تتدرج حتى تحت بند الامانى انها أرزاق بيد الله .
لذا كان على ان انظر حولى , لأبكى على حال الأمة العربية قبل ان أبكى على حالى أو حبى , يالنى من تافه , حاقد , أنانى , دماء المسلمين تسيل أنهارا فى كل شبر من العالم , مذابح مشانق , أطفال تموت فى حضن آبائها , ونحن واقفون , أين أنا ؟ أفكر فى المستقبل والحب بل واحلم بها , أحلم بأشياء هى بيد الله تعتمد على القسمة والنصيب ياللضلال !!
على رفيق بل على الجميع أن يفيقوا لنحلم بعودة المسجد الاقصى يوما بنصر الله القريب , فتلك هى أحلام الكبار .