• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>فنون وإنسانيات>أما لهذا الحقد من حد؟

.

أما لهذا الحقد من حد؟

على حسب : Almedad    

المؤلف : الشيخ محمد الغزالي

كان لا بد من رسالة جديدة تصحح الأخطاء الجسيمة التي دسها أهل الكتاب في أطواء كتبهم، حيث شاع

بينهم أن الله يفعل ويندم، ويذكر وينسى، ويأكل ويشرب ، ويصارع واحدا من خلقه...الخ. كما شاع لديهم أن المرسلين من لدنه يسرقون ويزنون ويسكرون ويحتالون ويقتلون. فكان لابد إذن من رسالة جديدة تشرح الصواب، وتمحو الضلال، وتنصف حقيقة الألوهية، وتبرئ منصب النبوة، وما كان يقدر على هذه المهمة إلا محمد والوحي الذي جاء به. فلماذا يحقدون عليه؟ ألأن كتابه يصف الخالق الأعلى فيقول " الله لا إله إلا هو الحي القيوم له ما في السموات وما في الأرض " ؟ أو لأن الله تبارك اسمه يتحدث في هذا الكتاب عن نفسه فيقول " وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن وما تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين"  
أهذه هي الجريمة التي ارتكبها محمد؟ وهل في الدنيا كتاب أثنى على الله بما هو أهله، وأسند له صفات الجمال والجلال، وخصه بالأسماء الحسنى، وجعل الأفئدة توجل من خشيته، أو تنشرح بمحبته كهذا القرآن الكريم؟
لقد أجهز الإسلام على الوثنية العربية التي قاومته أشرس مقاومة، ثم أجهز على المستعمرات اليهودية في الحجاز، وقلم أظافر اليهود عسكريا، وقبلهم أفرادا في دولته لا يقدرون على كيد! أما الصليبية فإن مقاومتها للإسلام ظلت متقدة النار حتى الآن!! أربعة عشر قرنا والخصام لا تفتر حدته ولا تنقص شدته! أربعة عشر قرنا تساقطت من حولنا نحل شتى وبقيت الصليبية وحدها تحاول إخماد أنفاسنا! فالجحر الذي نلدغ منه لم يتغير، والعدو الذي قاتلناه أيام الرسول في مؤتة هو هو الذي يقاتلنا الآن، وقد أمسى لا يخفي ضغائنه ولا أغراضه استهانة بنا..!!
إن حملات صليبية ماكرة تعمل دون ما ضجة لتذويب المسلمين، وفي هذه الأيام يتنفس الحقد القديم ضد أي دولة ترغب في إعادة التشريع الإسلامي، أما من بضع سنين فقد عرف المسيحيون بغتة أن اليهود أبرياء من دم المسيح!! وأنهم لا يجوز أن يلعنهم المصلون في الكنائس! وكل ما في العالم من شرور يمكن أن يعالج بكلمة "الله محبة" إلا الإسلام فيجب أن يعالج بأن " الله كراهية"
ألا يظفر العرب بالسماحة والمحبة واللتين ظفر بهما اليهود في هذه الأيام النحسات؟ هل كانت إساءة المسلمين للمسيح وأمه أشد من إساءات اليهود؟! ماذا نقول غير أن المدنية الحديثة التي تحاول القضاء على الإسلام نشأت من نشاط أرضي ولم تنبعث من وحي سماوي! من أجل ذلك كانت الأنانية هي طابعها الأول لحملتها، وكان نسيان الله وجحد لقائه أمرا مألوفا فيها. لذا فالإسلام يعتبر عدوها الأول، وأخيرا نقول إن العالم الذي يتربص ببعضه البعض ويمتلك اسلحة الدمار الشامل فقير إلى رحمة الله وحنانه، ونحن المسلمين نقدر على اسداء الخير لأنفسنا وللناس، ونعتقد أن لدينا الكثير لنقدمه فهل بسمح لنا بذلك؟


تاريخ النشر: مايو 18, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.