• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>فنون وإنسانيات>قصة قصيرة - أميرةُ الحكاية

.

قصة قصيرة - أميرةُ الحكاية

على حسب : sparrow    

المؤلف : ريتا عودة
- هذا هو ..أترينه ؟
اقتربُ منها بتوجس . يكادُ رأسي يصطدم برأسها .
- ترين هذي النخلة ؟ إنّها هي ...
يُدركني
حزن ..يتصاعد بتثاقل داخل خلايا هواجسي كالبخور المتصاعد من الموقد الجاثم بيني وبينها ككفن لأحلامي.
زمّت شفتيها. تصاعدت رائحة عفونة من فمها وهي تردّد :
-نافذتُهُ مغلقة من جهتك ومفتوحة من جهتها ..
بسرعة .. نقبّتُ عن شظيّة المرآة داخل حقيبتي . نظرتُ وجهي على صفحتها الضبابيّة .. كان وجهي ممتقعا برعب .
دسستُها بحنق في قعر الحقيبة .
مدّتْ العجوز يدها نحو حقيبتي بتلهف ..
تناولتُ رزمة نقود وأودعتها يدها .
عادتْ تنعقُ ..
لم أعد أرى منها سوى شفتين تتحركان كقطار داخل كهف رعب.
حقا.. لا شئ حقيقي سوى ما هو مرعب ...!!
أحقا خان الوعود والعهود؟؟؟
أما كنتُ سنونوته , ولؤلؤة بحره , وأميرة الحكاية؟
هل يعقل أنّ ينقلب الحلم الشهيّ إلى كابوس مرعب...؟؟؟
ويح قلبي ..ما أقسى الطعنة !!!!
اللعنة على الذكريات .. كلها . كانت ريااااااء ... رياء ..
ما كنتُ أنا يوما آسرة قلبه .. ما كنتُ ندى أزهاره .. ما كنتُ أنا الأنثى ولا أنثى سواي في مملكته!
أواااااه كيف أحتمل نزوح قبائل الحزن إلى قارة أفكاري!!!
وكل كلماته التي ظننتها حبات خرز ..وعلقتها على جيدي كالعقد .. أتباهى بتفرّدها .. ما كانت سوى نفاق !! أواااااااااااااه أيها القلب المُثقل ..ابكِ ..اصرخ .. تمرّد ...
***
انتفضتُ على يد تهزني من كتفي .
تسلل تيارٌ بارد من النافذة المفتوحة على الجبل الأجرد . رحلت نظراتي إلى الحديقة .. لم أر سوى أوراق شجرة تين صفراء مبعثرة فوق أرض موحلة .
- ما بكِ ..
• لا شئ .
- فهمتِ كل شئ.....؟؟؟
• أي شئ ...؟؟؟
- بالله عليكِ ..اين أنتِ استيقظي لحظة من أوهامك لننهي الحكاية .
اختزلتُ حزني :
• كلّي آذان صاغية.
- حسنا .. خذي هذا الفنجان ... اصنعي له قهوة
مُرّة واسكبيها هنا . ستذوب النخلة في القهوة وحينَ يرتشفها .. يَبْطل تأثير الأخرى على قلبه ..فهمتِ ..!؟
***
انتظِر ُعودته بتحرّق.
(الانتظارُ صخبٌ مبعثه القلق )
.. هكذا كتبَ رولان بارت وهكذا أشعر الآن.
قلبي نحلة نزقة تقفز على أغصان الانتقام.
يخبّط فوق الباب
. آآآآآآآآآآآه لو يدري أني أدري ...!!
أفتح ُالباب .
أراه .
كلّ المعادلات مستحيلة هذه اللحظة.
ما عدتُ أراه سوى شبح مرعب لرجل لم أعد أشتهي حبّه عن ظهر قلب..!
رغم أنف النزف المشلول أتمالك ثورتي.
تحاصرني عيناه . أفرّ من بريقهما . .يطبع قبلة على جبيني.
آآآآآآآآآه كيف استطاع أن يُسلمني لصليب العذاب .. يبيعني ..
يسقيني الخلّ ويلدغني في عقر قلبي دونما رحمة.. !
جراحي المفتوحه على مصراعيّ الألم تصرخ في وجهه .
تلتفُ يداهُ حول عنقي ............. أشعر ببرودة .
يا له من ماكر ..! أيشتري خنوعي بعقد من اللؤلؤ.. ؟؟؟
- كلّ فالنتين وأنتِ عيدي .
يغرّد , فأصمّ آذاني عن نغمة الحنين في همسه .
- كلّ عمر وأنت الأميرة.
يُرّنم , فأغلق إحدى نوافذ القلب دون أمواجه .
- كلّ ربيع وأنتِ سنونوتي .
يهذي , فأقع في أحضان اليأس ...
ما بي .. شرعتُ أتأرجح على حبال الشّك واليقين :
يُحبّني ..لا يُحبّني .. يُحبّني... !
- يا غالية ..؟! ما بكِ .. وجهك كورقة خريف .. قلبك محنّط كتمثال كليوبترا .
أخبريني الحقيقة ..هيّا ..هيّا ..هل أسأتُ لكِ من حيثُ لا أدري ..؟ قررتُ أن أبثه همّي:
- هي
• من؟
- النخلة
* أي نخلة ؟
- حبيبتك
* أيّ حبيبة!!
ألن ننتهي من هذا الموّال ؟ متى ..متى تُصدقين أنّك أنتِ ولا سواك...؟ لا شمس في كوني سواك . إعقلي يا مجنونة.. أنتِ خياليّة جدا .بل أنتِ مجنونة فعلا ..... لستُ بطلا في قصصك تحبكين له الحكايا وتخلعين عليه كل يوم ثوبا آخر. أنا حبيبُكِ. فارس أحلامك .. نورس روحك .
استيقظي يا عمري قبل أن نصطدم بجدار لا رجعة بعده . أنا لم أعُد أقدر على الصمود أمام اتهاماتك المتكررة . أنتِ تطعنين حبّناكلّ يوم مع سبق الاصرار والترصّد. هزمني ذبول صوته . انتفضت عصافيرٌ صغيرة كثيرة داخل قضبان قلبي و صرختْ بي: (مجنونة ..مجنونة .. مجنونة... !!!! هو يحبّك . لا تهدمي ملكوتك بيديك ! كوني عاقلة. تلك الشمطاء استنزفت أموالك وهي التي سحبت البساط الورديّ من تحت أقدامك لا هو . اطردي شبحها قبل أن يمرّ بك القطار فتندمين من حيث لا يُجدي ندم .)
***
أجاهد لأتخلص من رحم الشرنقة . أغسل عنّي ما علِقَ بي من دَبَق . أتحرر , فراشة ربيع بيضاء . أرفرف حوله .. أقف على كتفه ..أقبّل جبينه . لو يدري كم أحبّه ! هو نور القلب ..فهل أحيا مكفوفة مدى الحلم بسبب عجوز ماكرة .....؟؟؟ تسبقني خطواتي إلى المطبخ . أنتشلُ فنجان القهوة عن المنضدة. أحدّق في النخلة , أتجه صوب جذرها بخنصر يدي اليمنى , و....
أمحوها بجرّة بصمة.
***
ثمة تمتمات خافتة على الهاتف.
أنصِتُ بوجل.
تذوبُ كلماتُهُ كالشمع وهو بدلالٍ مدروس ٍ يهمس :
" لا أحد سواكِ يا مجنونة...!"
تاريخ النشر: اكتوبر 23, 2006
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.