نَظَرَ السُنُونو باحتقارٍ إلى الوَردة ، فدُهِشَتِ الوردةُ ، وقالت له باستِغراب : لماذا تَنُظرُ إليَّ باحتِقار ؟! فقالَ السُنونو
: أنا أملِكُ جَناحَين ، وأستَطيعُ الرَحيلَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ متى أشاء ، أمّا أنتِ فمَغروسَةٌ في الترابِ لا تَستَطيعينَ التحرُّك ، فقالت الوردة : المخلوقُ الذي لا أرضَ له ما الفائدةُ مِنه ؟! فقالَ
السنونو : وعُمرُكِ قَصير ، فقالت الوردة : عُمري قَصيرٌ فِعلاً ، لكنّي أمنَحُهُ للناس ، فأُحاوِلُ إسعادَهُم بِجمَالي . أما أنتَ فما نَفعُك ؟ ففَكّرَ السنونو ثمّ قال : لا أعرِفُ
الجواب ، وسأذهَبُ وأسأل آبائي وأجدادي ، ثمّ أعودُ لأقولَ لكِ الجواب . وطارَ السنونو مُبتَعِداً عن الوردة ولكنّه لم يَرجِع .