• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

.

بين خروفين

على حسب : Almedad    

المؤلف : الرافعي

اجتمع ليلة الأضحى خروفان من الأضاحي في دارنا، أما أحدهما فكبش أقرن قد انتهى سمنه حتى

ضاق جلده بلحمه، أما الآخر فخروف صغير لا ينقطع ثغاؤه، فقد انتزع من قطيعه انتزاعا فأحس الوحشة، وتنبهت فيه غريزة الخوف من الذئب، أما الكبش فيرى مثل هذا مسبة لقرنيه العظيمين. فلما أدبر النهار وأقبل الليل، جيء للخروفين بالكلأ، فانقبضت نفس الكبش لما كانت تنبسط إليه من قبل، كأنما أدركت الروح أنه آخر رزقه على الأرض، وظهر على وجهه معنى الذبح قبل أن يذبح، ورجع كأول فطامه عن أمه لا يعرف كيف يأكل، بينما أقبل الصغير على الأكل، فقال له الكبش: إني والله أعلم علما لا تعلمه، إني لأحس أن القدر في طريقه علينا. قال الصغير: أتعني الذئب؟ قال: ليته هو، فأنا لك به لو أنه الذئب. قال الصغير فماذا بعد الذئب؟ أتخشى العصا؟ قال الكبش: ويحك! وأي خروف يخشى العصا؟ فعصا من يعلفه ويرعاه تنزل عليه كما تنزل على ابن آدم أقدار ربه، لا حطما ولكن تأديبا وإرشادا، إنما أخشى الذبح! وبعد هذا كله مالي اراك منتفخا وأنت هنا في المنحر لا في المرعى!
قال الصغير: يا أخى جدي، إن الإنسان يستطيب لحمنا، ويتغذى بنا،، ويعيش علينا: فما أسعدنا أن نكون لغيرنا فائدة وحياة!
قال الكبير: لقد صدقت والله، تعال أيها الذابح، تعال خذ هذا اللحم وهذا الشحم، تعال أيها الإنسان لنعطيك، تعال أيها الجزار. 


تاريخ النشر: مايو 09, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.