آخر ملوك الأسرة البطلمية في مصر، حرصت على إعادة مجد وقوة تلك الأسرة، واهتمت بتطوير مملكتها ورفع شأنها في مواجهة قوة
روما المتزايدة، وبنهاية حكمها انتهى عصر البطالمة في مصر. أول ملكة مصرية من أسرتها تتعلم اللغة المصرية بعد 300 سنة من التعامل باللغة و الحضارة اليونانية.... اسمها يوناني الأصل يتألف من مقطعين أولهما "كليو" ويعنى فخر، والثاني "بترا" ويعنى وطن، أي أن اسمها كاملاً يعنى "فخر الوطن"، والطريف أن اسمها هذا حملته قبلها ست أميرات من البطالمة في مصر إلا أن أيا منهن لم يكتب لها ما كتب لتلك المرأة من شهرة ومجد .
ولدت كليوباترا السابعة عام 69 قبل الميلاد، وأصبحت ملكة في سن السابعة عشرة عقب وفاة والدها بطليموس الثاني عشر، بعد كثير من المنازعات العائلية والعديد من الاغتيالات صعدت إلى عرش مصر ابنة بطليموس الثاني عشر التي كانت في السابعة عشرة من العمر وتدعي كليوباترا السابعة.اعتلت كليوباترا العرش علي شريطة أن تتزوج أخاهابطليموس الثالث عشر.ووافقت علي ذلك ولكن لم يمض وقت طويل حتى حاول أخوها ورجال بلاطة تنحيتها عن العرش.فهربت كليوباترا إلى سوريا وعادت بجيش أرسل بطليموس جيشا لمواجهتها ولكن لم يشتبك الجيشان.وفي هذا الوقت وصل يوليوس قيصر في أعقاب عدوه بمومباي الذي جاء يطلب النجدة من بطليموس ولكن بموباي اغتيل واصبح قيصر ألان في موضع الاختيار بين أي من حكام مصر يقدم له الدعم .واختار كليوباترا. وأصبحت كليوباترا عندئذ حاكمة علي مصر وصديقة لروما ذات القوة الجبارة ومن اجل الحفاظ علي التقاليد المتوارثة حكمت كليوباترا مع شقيقها الأصغر بطليموس الرابع عشر، في أعقاب ذلك أنجبت كليوباترا ابنا أطلقت عليه اسم "قيصرون" أو قيصر الصغير، الذي ادعت أنه ابن يوليوس قيصر، وسافرت كليوباترا في عام 46 قبل الميلاد إلى روما لتعيش هناك بدعوة من يوليوس قيصر، وبعد مرور شهر واحد من زيارتها إلى روما اغتيل قيصر على يد أحد رجاله، لتعود كليوباترا إلى الإسكندرية سرا. أصبحت مصر رهنا للنضال في سبيل القوة بين ورثة قيصر وهم اوكتافيان ومارك أنطونيو وانحازت كليوباترا إلى الجانب مارك أنطونيو الذي عشقته. ويقال إنها أنجبت منه ولدين توأم وابنة... انتصر القائد أوكتافيوس في حربه ضد عدوه أنطونيوس، ليقوم الأخير بالانتحار، وتسمع بذلك كليوباترا فتنتحر هي الأخرى بسم إحدى الحيات عام 30 قبل الميلاد. وبوفاة كليوباترا، يقوم أوكتافيوس بقتل قيصر الصغير، حتى لا يبقي أحدا من خلفاء يوليوس قيصر، ويصدر قراراً من خمس كلمات يعلن فيه ضم مصر إلى المملكة الرومانية، وانتهاء عصر البطالمة في مصر .
تاريخ الحضارة المصرية مصر كنانه الله فى أرضه وهى همزه الوصل بين الماضى والحاضر وهى بحق أم الدنيا ، يؤكد ذلك تاريخ الحضاره المصريه ، فمصر كانت أول دوله تظهر فى العالم كوحده سياسيه مركزيه منذ استطاع الإنسان
المصرى أن يحيا حياه مستقره على ضفاف وادى النيل ومن هنا إرتبط تاريخ الحضاره الانسانيه بتاريخ الحضاره المصريه .
فلقد وحدت مصر أقاليمها فى بدايه الألف الثالث قبل الميلاد حيث شهدت أرض مصر أعظم وأرقى حضاره عرفها العالم القديم وهى الحضاره الفرعونيه ، تلك الحضاره التى لا زالت آثارها ومعالمها باقيه إلى يومنا هذا تشهد بعظمه المصريين القدماء عبر التاريخ وعرف الانسان المصرى القديم عناصر القوى الشامله، حيث سعى للاهتمام بالنواحى الاقتصاديه فى مجالات الزراعه والصناعه والتجاره وشق قنوات الري .
واذا كان المؤرخ اليونانى ( هيرودت ) قد قال إن مصر هبه النيل فإن هذا القول يعبر عن نصف الحقيقه لأن الحضاره المصريه القديمه نشأت نتيجه التفاعل المبدع بين الانسان المصرى القديم وبيئته الطبيعيه ، وذلك تأكيدا لقول المؤرخ المصرى الحديث شفيق غربال إن مصر هبه المصريين
ولقد ظلت مصر فى أوقات قوتها ولحظات ضعفها محافظه على شخصيتها القوميه الفريده التى تكونت من مقوماتها الذاتيه وتفاعلها الحضارى مع غيرها من الحضارات بدءا من حضارات ما قبل التاريخ والحضاره الفرعونيه واليونانيه والرومانيه والقبطيه الى الاسلاميه حيث كانت مصر البوتقه التى إنصهرت فيها كل هذه الحضارات مع إحتفاظها بذاتيتها وخصوصيتها عبر كل العصور فى نسيج متجانس للوجدان المصرى من خلال وحدة التاريخ والمشاعر واللغه
لقد شهدت ارض مصر اعظم و ارقى حضارة عرفها العالم و هى الحضارة الفرعونية و التى مازالت معالمها و اثارها باقية الى يومنا هذا تشهد بعظمة المصريين القدماء عبر التاريخ ، و قد قدمت هذة الحضارة منذ استطاع الانسان المصرى ان يحيا حياة مستقرة على ضفاف وادى النيل بعد سنوات من التنقل و الترحال و نجحف