ان
الايمان بالقدرية المطلقة يمنح صاحبه شجاعة واقداما، وهذا التصور بأن الانسان يكون واثقا من نفسه بأن كل امر مخطط ومقدر سلفا. غير ان هذه الثقة قد تكون بنفس المقدار
مصدرا للتخاذل وللتواكل وللاستسلام لكل الشرور، وللاخطاء الغبية. ما دامت هذه هي في تقدير هذا البعض ارادة الله التي تعمل في الخير والشر، وفي السراء والضراء على السواء.
ان الايمان بالقدرية المطلقة باعتقادنا كثيرا ما يمنح صاحبه العزاء في الاحزان والملمات. انه عزاء محض زائف، انما العزاء الصحيح يأتي عندما نشعر اننا قد بذلنا غاية ما في وسعنا لدرء المرض
او الموت او الفشل. فلم ننجح في درئه لاسباب خارجة عن ارادتنا. هنا فقط يرتاح
الضمير الانساني ويهدأ بالا
لانه اطاع تمام الطاعة الناموس الخلقي.
اما
عند التقصير او الاهمال فلن يكون الايمان بحكم
القدر مصدرا لاي عزاء، ومن باب اولى عند السلوك الاثم المتعمد، اذا ما استيقظ الضمير بعد رقاد طويل او قصير.. والا فهل من حق القاتل المتعمد ان ينام هاديء الضمير لانه بدوره لم يكن سوى اداة مسيرة تسييرا لاتمام مخطط مقدور لم يملك له دفعا ولا منعا.
المزيد من الملخصات حول الارادة والشجاعة