.
ابو بكر الصديق - رضى الله عنه -
المؤلف : مسلم
-
Summary rating: 3 stars
(3 تقييمات)
-
زيارات : 133
-
كلمة:900
-
Comments
:
0
إسلامه:
كان أبو بكر من رؤساء قريش وعقلائها، وكان قد سمع من ورقة بن نوفل وغيره من أصحاب العلم بالكتب
السابقة أن نبيًا سوف يبعث في جزيرة العرب، وتأكد ذلك لديه في إحدى رحلاته إلى اليمن حيث لقي هنالك شيخا عالمًا من الأزد فحدثه ذلك الشيخ عن النبي المنتظر وعن علاماته، فلما عاد إلى مكة أسرع إليه سادة قريش: عقبة بن أبى معيط، وعتبة، وشيبة، وأبو جهل، وأبو البخترى بن هشام، فلما رآهم قال لهم: هل نابتكم نائبة؟ قالوا: يا أبا بكر قد عظم الخطب، يتيم أبى طالب يزعم أنه نبي مرسل ولولا أنت ما انتظرنا به فإذا قد جئت فأنت الغاية والكفاية، فذهب إليه أبو بكر وسأله عن خبره، فحكى له النبي (صلى الله عليه وسلم) ما حدث ودعاه إلى الإسلام فأسلم مباشرة، وعاد وهو يقول: " لقد انصرفت وما بين لابَّتَيها أشد سرورًا من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بإسلامي"، وكان أبو بكر أول من أسلم من الرجال.
هجرته:
لما أذن الله (عز وجل) لنبيه بالهجرة إلى المدينة أمر النبي(صلى الله عليه وسلم) أصحابه أن يهاجروا، وجعل أبو بكر يستأذنه في الهجرة والنبي (صلى الله عليه وسلم) يمهله ويقول له: (لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا)، حتى نزل جبريل على النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخبره أن قريشًا قد خططت لقتله، وأمره ألا يبيت ليلته بمكة وأن يخرج منها مهاجرًا، فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) وفتيان قريش وفرسانها محيطون ببيته ينتظرون خروجه ليقتلوه ولكن الله أخذ أبصارهم فلم يروه، وتناول النبي (صلى الله عليه وسلم) حفنة من التراب فنثرها على رؤوسهم وهم لا يشعرون، وذهب (صلى الله عليه وسلم) إلى بيت أبى بكر{وكان نائمًا فأيقظه} وأخبره أن الله قد أذن له في الهجرة، تقول عائشة: " لقد رأيت أبا بكر عندها يبكى من الفرح "، ثم خرجا فاختفيا في غار ثور، واجتهد المشركون في طلبهما حتى شارفوا الغار، وقال أبو بكر: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): (فما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟!).
كان أبو بكر ذا مكانة ومنعة في قريش، فلم ينله من أذاهم ما نال المستضعفين، ولكن ذلك لم يمنع أبا بكر من أن يأخذ حظه وقسطه من الأذى، فقد دخل النبي (صلى الله عليه وسلم) الكعبة واجتمع المشركون عليه وسألوه عن آلهتهم وهولا يكذب فأخبرهم فاجتمعوا عليه يضربونه وجاء الصريخ أبا بكر يقول له: أدرك صاحبك فأسرع أبو بكر إليه وجعل يخلصه من أيديهم وهو يقول: " ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله "، فتركوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعلوا يضربونه حتى حمل أبو بكر أهل بيته وقد غابت ملامحه من شدة الأذى.
جهاده:
كان أبو بكر رفيق النبي (صلى الله عليه وسلم) في جهاده كله، فشهد معه بدرًا وأشار على النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يبنى له المسلمون عريشًا يراقب من خلاله المعركة ويوجه الجنود، وقد استبقى النبي (صلى الله عليه وسلم) أبا بكر معه في هذا العريش، وكان النبي يرفع يديه إلى السماء ويدعو ربه قائلاً: (اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد) فيقول له أبو بكر: " يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فإن الله موفيك ما وعدك من نصره، وشهد أبو بكر أُحدًا وكان ممن ثبتوا مع النبي(صلى الله عليه وسلم) حين انكشف المسلمون وشهد الخندق والحديبية والمشاهد كلها لم يتخلف عن النبي في موقعة واحدة، ودفع إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) رايته العظمى يوم تبوك، وكان أبو بكر ممن ثبتوا يوم حنين حينما هزم المسلمون في بدء المعركة.
روايته:
كان أبو بكر أكثر الصحابة ملازمة للرسول (صلى الله عليه وسلم) وأسمعهم لأحاديثه، وقد روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أحاديث كثيرة، وروى عن أبى بكر كثير من الصحابة منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلىّ بن أبى طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت {رضى الله عنهم أجمعين}، ومما رواه على قال: حدثني أبو بكر {وصدق أبو بكر} أن النبي(صلى الله عليه وسلم) قال: (ما من عبد يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له).
تاريخ النشر: سبتمبر 26, 2008
المزيد من الملخصات بواسطة Ahlawy87
More