يتصور بعض الناس ان عجزنا الصناعي والعسكري من وراء تخلفنا، وأن أمتنا لو ملكت هذه الأسلحة سادت وقادت! إن هذا فكر سقيم،
والواقع أننا مصابون بشلل في أجهزتنا الخلقية وملكاتنا النفسية. وقد راع المرء أن خلائق مقبوحة انتشرت بين الناس دون مبالاة فأصبحت سطوة العرف أقوى من سطوة الشرع، واتباع الهوى أهم من اتباع العقل! وللناس قدرة عجيبة في إلباس شهواتهم ثوب الدين، وتحقيق مآربهم الشخصية باسم الله، أما أوضاع الزواج في البلاد الإسلامية يهيمن عليها النفاق الإجتماعي: كم سيدفع لشراء الحلى والملابس؟ كم سيدفع لاقامة الولائم وتقديم الهدايا واقتناء الأثاث العصري؟ ثم هذا العريس المتقدم من أي القبائل؟ إذا لم يكن من الحزب النازي فلن يصلح لفتاتنا، ولو كان مخترع الأقمار الصناعية.
لقد أصابنا الإستعمار العالمي في صميمنا عندما أوهى الإسلام ولقد تبع ذلك انهيار خلقي محزن، ولكي يعود سلطان
الأخلاق إلى عرشه يجب أن يعود اليقين إلى الأفئدة، وأن تألف الجماهير الصلاة، وأن تنتصر الفضائل على الشهوات، وألا يحترم كذوب أو يتقدم مفرط.