مات الله ...
فى القرن الثامن عشر عندما كتب
فريدريش نيتشة الذى
كان ابن وزير ينتمى للمذهب الوثرىّ عن مستوى الإلحاد فى ألمانيا و أوروبا كان هناك كثيرا من الجدل حول السؤال الذى سأله "
أننى أطلب الله , أننى أسعى الى لله ,,, أين الله ؟ سأقول لكم ... لقد قتلناه ... أنت و أنا و جميعنا قَتَلَتَهُ و قد دفناه " ... ظن الناس أن
نيتشة قد جن أو على أقل تقدير فقد صوابه
و لكن الحقيقة أن
نيتشة قد أُسئ فهمه ... لقد ظن الناس أنه يتحدث عن الله العلِّى القدير و يصفه بالميّت - حاشا لله - و لكن للأسف لم يكن هذا هو ما عناه نيتشة تماما
لقد نشأ نيتشة فى كنف حضارة تنسب كل شئ و ترجعه لارادة لله لأن الزمن الذى ترعرع فيه كان يتميز بوجود شعور قوى بالله فى ألمانيا و اغلب أوروبا ... و كان هناك انضباط دينى مسيحى و يعيش المجتمع فى حالة من التوازن الأخلاقى ... بمعنى آخر و للتبسيط فقد كان مجتمعا به لمسة انسانية أكيدة
و لكن خلال نشأته و تقدمه فى العمر لاحظ نوعا من التغيير يحدث كان نيتشة سريعا و واضحا فى ربطه بالانحلال فى الحضارة و الثقافة الغربية و انخفاض قيمة الأخلاق و علمنة الحياة المسيحية
>لقد لاحظ بعدم رضاء كيف أخذ العلم مكانة الاله فى حياة أوروبا و كيف يحاول الانسان الآن أن يفسر الظواهر الطبيعية بالمقاييس العلمية البحتة ... و كل ذلك كان فى أوج فترة نهضة العلم و المعرفة
المواضيع التى فُسرت من قبل تفسيرا عقائديا دينيا واضح أصبح لها الآن معانى أخرى جديدة و أصبحت الفضيلة فى مهب الريح و سادت المسيحية العلمانية
مشاهدته التحول فى السلوك الأخلاقى للأفراد فى زمانه و هو يبتعد رويدا رويدا عن القيم القديمة التى نشأ عليها جعلته يخرج بفكرة أننا قد قتلنا الله و أن موت الله يعنى حرية الأنسان
لقد أراد أن يقول أن ضياع تقوى الله من قلوبنا قد تركنا أحراراً لنفعل ما نشاء مادمنا لن نطيع شرائع الله ثم ترجم هذا بأن الأنسان قد
أصبح حراً... و لكنه حذر بأن الأنسان حقيقةً ليس حراً تماما لأن الله قد مات
"لقد ترك لنا الله قبل أن يموت قانون السبب و النتيجة ليحكمنا" يقول نيتشةكل ما أراد أن يوصله نيتشة للعالم أننا فقدنا تقوى الله و الاحساس به و التى قادت جميع أفعالنا و أفكارنا فى الماضى و أن هذا السلوك و التغير أصبح عالميا و لذلك فأننا جميعا قد قتلنا الله و دفناه
لقد أراد أن يصل من هذه النقطة الى أننا يجب علينا العمل على استعادة الطرق الربانية و الا فأننا سنواجه حياة فى مجتمع بلا مبادئ أخلاقية و تضيع منه تماما كل معرفة بالله
و لو أننا نظرنا الى مجتمعاتنا اليوم فأننا سنجد أن تنبؤات نيتشة قد تحققت ... أننا نعيش فى عالم ملئ بكل أنواع السلوك اللاأخلاقى و برغم أن المجتمع قد عاد للتدين مرة أخرى الا أنه لم يتحسن أخلاقيا بعد
المزيد من الملخصات حول قد مات الله