• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

.

المُخلِّص

على حسب : Almedad    

المؤلف : سيد قطب

 
ان هتافات كثيرة من هنا وهناك ترتفع من الحناجر المتعبة تهتف بمنقذ وتتلفت على " مخلص"

، فالدكتور كاريل مثلا يطلب منهجا للحياة غير "دين الصناعة" و"التكنولوجيا"، يطلب منهجا لا يلغي شخصية الفرد من حسابه ولا يدع حياة بني الانسان نهبا "لخيالات ماركس ولينين وفرويد" و"شهوات الناس وأهوائهم ونظرياتهم ورغباتهم"، منهجا لا يعتدي على قوانين الفطرة لا يتخذ من فشل "المادية" سببا للنكسة الى "الروحية" السلبية التي عرفتها اوروبا في نظام الرهبنة ولا غلى سيكلوجية فرويد المضللة!. أما الدكتور دالاس فيطلب منهجا "لا يقوم على الفردية المطلقة- كما عرفتها التجربة الامريكية- والتي يكون معناها في بعض الظروف: الموت المبكر"، منهجا " لا يخفق- بشكل يدعو ‘الى الرثاء!- في أن يرى أن من الممكن الحصول على عدالة اجتماعية بدون ممارسة الالحاد أو المادية"، منهجا "لا يفرق بين الدين وممارسة الدين، ولا يحطم الصلة بين الايمان والعمل، ولا يزعم أن الايمان لا يتمشى مع الظروف الحديثة"
إن هذه الصفات التي يطلبانها في "المخلص" لا تتوافر إلا في "هذا الدين" وإن هذا المنهج الذي يصفانه لا يملكه إلا الإسلام من بين سائر المناهج والمذاهب والنظريات التي يعرفها بنو الانسان! وهذا الدين وحده هو الذي يملك تلبيو تلك الصرخات وهو وحده الذي تتحقق فيه هذه السمات، وهو وحده الذي توجد عنده "الوصفة" اللازمة لشفاء بني الانسان! إن الحياة البشرية في حاجة إلى أن ترجع إلى فطرتها التي فطرها الله عليها، وهي لا يمكن أن ترجع إلى هذه الفطرة بمبادئ ونظريات قامت ابتداء على اصول معادية لينابيع الفطرة، لقد أدركنا الغرور ونحن نرى العقل البشري يبدع في عالم المادة، وياتي بما يشبه الخوارق!... فوهمنا أن هذا العقل جدير بأن نكل إليه وضع "نظام" الحياة البشرية ناسين أنه حين يعمل في "عالم المادة" فإنه يعمل في عالم يمكن أن يعرفه، لأنه مجهز بإدراك قوانينه، أما حين يعمل في "عالم الانسان" فهو يعمل في متاهة واسعة بالقياس إليه! كذلك يوجد وهم آخر وقر في اعتقاد بعض الناس أن هيمنة المنهج الإيماني على الحياة من شأنه طرد العلوم المادية ونتائجها الحضارية من الحياة!! غير أن الأمر في المنهج الالهي الصحيح ليس على هذا النحو... إن "الدين" ليس بديلا من العلم والحضارة، ولا عدوا للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة. والإسلام لا يلغي العقل البشري – كما ارادت الكنيسة ذات يوم- ولكنه يحوطه من الهوى ومن التهور ومن الخبط في التيه، وبهذا يظل الإنسان هو سيد "المادة" لا مستعبدا لها. فالاسلام يستنقذ الروح الانساني من المانة التي فرضها عليه "دارون" و"كارل ماركس" واشباههم! وعندئذ سيشعر أنه هو السيد، الذي ينبغي أن يسيطر على الآلة وعلى الإبداع المادي، والحضارة. 
  


تاريخ النشر: مايو 02, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

.