ا ن المبادىءالسائدة عند كل فرد من افراد البشرية هى جلب المنفعة لنفسه
..وعندما يتسع فكره
وتسمو همته سموا يفكر فى جلب المنفعة لابناء جنسه ووطنه وفى دفع
الضررعنهم يسعى بكل جوارحه الى قصر جميع منافع العالم الانسانى على ملته
ويعتقد انه كلما تدنت سائر الدول المجاورة ارتقت امته
ووطنه فجميع ملل ا لعالم تفكر فى ترقية
نفسها وانحطاط الاخرين وتحسب هذا تنازعا على البقاء وتقول ان هذا اساس
فطرى فى العالم الانسانى وجميع الكتب السماوية التى يحملونها -كمايحمل
الحمار الاسفار-تحث على التعاون على البقاء لا على التنازع وجميع
التعاليم الالهية التى ينعقون بها انحصرت فى ازالة جميع الامتيازات
القومية والتقسيمات الوطنيةوالافكار النفعية الانفرادية وتحسين الاخلاق
فى العالم الانسانى وتأسيس المساوة والمواساة بين عموم البشر حتى تسمو
همة الانسان وتتسع افكاره اتساعا بحيث يرى منفعةعموم البشر اساسا لسعادة
كل فرد من افراد البشرية ويرىضرركل الملل والدول عين ضرردولته وامته بل
ضرر عائلته بل ضررنفسه بالذات فيجهد بجسمه وروحه ليجلب السعادةوالمنفعة
لعموم البشر ويدفع الضرر عن عموم الملل ولايفرق فى المعاملة لانه يرى
العالم الانسانى عائلة واحدةوعموم الملل افراد تلك العائلة بل انه يرى
الهيئةالاجتماعية البشرية كشخص واحد ويعتبر كل ملة من الملل عضوا من
اعضاء ذلك الجسم .نعم فسيتاسس هذا الاساس ا لمتين بقوة كلية قاهرة للاحساسات
البشرية “قوة روح القدس“والتى هى بمثابة اشعة الشمس التى يتوقف عليها
نمو وترقى جميع الكائنات هذا الشعاع اللامع قد انعكس اليوم فى عالم
العقول والارواح والنفوس فأنعشها و جميعها تتحرك لتنير انوار المحبة
الافئدة والارواح كى تزول ظلمات الافكار والقلوب زوالا كليا
. ان كل ماهو معمورسببه الالفة والمحبة وان كل ماهو مطمور ناتج من العداوة
والبغضاء كل ماينتج عنه الائتلاف والتجاذب والاتحاد بين عامة البشر هو
علة حياة العالم الانسانى وكل ماينتج عنه التنافر والاختلاف هوعلة ممات
النوع البشر اما التنوع والتباين فى الاذواق والطبائع والاخلاق المتعددة
والعقول والافكار والاراءالمتباينةهو عين الكمال وموهبة ذى الجلال
نلاحظ ذلك فى ازهارالحدائق التى تسقى من ماء واحد وتنمو فى هواءواحد
وتترعرع من ضياء شمس واحدة فان تنوعها واختلافهايكون سببا في ازدياد
رونقها وجمالها كمانراه مجسدا فى الصفوة المختارة من حوارى واصحاب كل مظهر الهى
لان اساس الاديان الالهيه واحد فهى حقيقه واحده وروح واحده ونورواحد
لاتعددله0 وردفى نص التوراة ان جميع البشر هم خلق الرحمن وفى ظل الطاف
ا لرب العطوف وليسوا من خلق الشيطان وكذلك نص الانجيل على ان الشمس الالهيه
اشرقت على العاصي والمطيع علي السواء كما نص القران ” ما ترى في خلق
الرحمن من تفاوت ” فا الاديان الالهية كانت سببالالفه والمحبه وليس دين
الله سبب النزاع والجدال لان التعاليم الالهيه بمثابة العلاج فاذا كان
الدواء سببا في ذيادة المرض فتركه احسن واولي وكل دين لا يؤدىللمحبه
والاتحاد فهو ليس الا تقليدا و مقصده هوكمافى قوله ” ادخلوا فى السلم كافة"
” ولكن الانسانيه كانت دون سن الرشد كما صرح بذلك السيد
المسيح" لا تظنوا اني جئت لالقي سلاما علي الارض 00بل سيفا "وكما قضي بذلك
في القران “ما انت بتابع قبلتهم ومابعضهم بتابع قبلة بعض ” فكان من
المحال ان تلقي الارض السلام او يتبع اهل الكتاب الاسلام أو العكس ”
والقينابينهم العدواه والبغضاء الي يوم القيامة “كما يشهد بذلك التاريخ
وصدق به الرسول الكريم - لتتبعن سنن الذين من قبلكم - لم يكن لينفك هذا
العداء والنزاع ” حتى تاتيهم البينة ” يوم سمعون الصيحة بالحق كما وعد
المسيح :-" ولى خراف اخر ليست من هذه الحظيرة ينبغى ان اتى بتلك ايضا
فتسمع صوتى وتكون الرعيه واحدة وراع واحد" لقدبلغت الانسانيه اليوم
سن الرشد ” لقد لبثتم فى كتاب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث “لقد ان
الاوان ان ترىالانسانيه نور الحقيقة وجها لوجه كما قال بولس ”انكم
لترون من وراء زجاجات ملونه وسياتى يوم تواجهون فيه النور وجها لوجه ” قد
اشرقت الارض بنور ربها ان نورالحقيقه هو التعايم الالهيه وهى :- اعلان
وحدة العالم الانسانى وترويج الصلح العمومى وتحرى الحقيقه وتاسيس الالفه
والمحبه بقوة الدين وتطابق العلم والعقل مع الدين ونبذ التعصب الدينى
والجنسى والوطنى والسياسى وتعميم المعارف العامه و تحكيم المحكمه الدوليه
الكبرى التى تحل معضلات المشاكل المتنوعه بين الدول والملل وتربيةالاناث
كا تربية الرجال على جميع الفاضائل الانسانيه وحل المسائل الاقتصاديه
وتاسيس اللغه العالميه 00
لان ماينفع الناس فيمكث فى الارض” ذلك لانه وعدحق وان الامم ستدخل فى
السلم كافة وتزول هذه المشاحنات والبغضاء وهذا السفك للدماء وهذا
الاختلاف حتى يكون الناس جنسا واحدا واسرة واحدة فلا يفتخر الانسان انه
يحب وطنه بل يفتخر انه يحب جنسه ولابد من حصول هذا كله فستنقضى هذه
الحروب المدمرة والمشاحنات العقيمه وسياتى الصلح الاعظم “ان الله لايخلف
الميعاد"