.
الإرهاب: تعريفه و تاريخه.
في الحقيقة، الكاتب الجزائري، الدكتور بوكراع، ألف كتابه هذا ياللغة الفرنسية و هو الآن يترجم إلى اللغة العربية منذ
شهور، و سيتم نشره في الجزائر عما قريب. نقرأ في مقدمة الكتاب- مترجمة إلى العربية: "لقد أصبحت الضرورة تستدعي تناول ظاهرة الإرهاب بالدراسة: و قد تكون هذه الضرورة أمنية، أو سياسية، غير أن الضرورة الإعلامية هي الأكثر إلحاحا. حيث يلاحظ بأنه ما إن تحدث اعتداءات أو هجمات إلا ونرى وسائل الإعلام تتفانى في حشد كل إمكانياتها وتستعين بالخبراء لتحليل الأحداث. غير أن هؤلاء الخبراء بقدر ما هم كثيرون بقدر ما هم مختلفو الرؤى.
فنجد أولا أولئك الذين اعتادوا على المنتديات التلفزيونية، والذين يجتهدون في كل مناسبة للتذكير بنفس المعلومات المتسمة حتميا بالإيجاز لدرجة لا يمكن فيها للمنطق السليم تكذيبها، وما ذلك إلا استجابة لتسرع الصحفيين والمنشطين وميلهم للاختصار.
وهناك أيضا صنف ثان يمثله المختص في الشؤون الإسلامية، الذي يأتي ليدعم أقوال الخبير في ظاهرة الإرهاب. و عموما، فإن ما يذكره بشأن الإسلام معروف عند العام والخاص وكل ما يطرحه كمستجد غالبا ما يشوبه الخطأ. غير أن قراءته للقرآن وتحدثه باللسان العربي يضفي على طرحه قدرا من المصداقية.
وأخيرا، تأتي فئة أخرى، يمثلها أولئك الذين كانوا منذ عهد قريب يؤكدون بإصرار بأن الإرهاب الإسلامي الذي ضرب الجزائر لم يكن إلا صورة من صور المقاومة السياسية المسلحة ضد نظام فاسد ومتسلط. حتى أنهم اعتبروا هذا العنف الإسلامي بعثا لثورة التحرير الوطنية. أما اليوم، وأمام العنف الأعمى ذاته، نجدهم يستخدمون حراسا شرسين لحماية أبواب الهيكل السياسي الذي طالما انتقدوه، متذرعين دائما بنفس الذريعة الإيديولوجية والإجرامية. و لأن العنف يسيل الدماء في أوربا والولايات المتحدة، فإنهم لا يجدون أي حرج ولا يترددون لحظة واحدة في وصفه بـ‘الإرهاب‘.
أما البعض الآخر، وهم الأكثر دهاء، فإنهم تجنبوا الوقوع في فخ الأحقاد المفتعلة، والواقع أصدق تعبيرا عنهم. غير أن عددهم كان قليلا، لاعتبار التيار الفكري الوحيد، المتصف بالعنف والتسلط القاهر، كان يشد الخناق على صفوة المجتمع من أهل الفكر ويستبيح دماءهم".
تاريخ النشر: يوليو 15, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة El_traductoR
More