maktoobblog.com
Summary rating: 3 stars
6 تقييمات
زيارات
:
980
كلمة:
900
تاريخ النشر: رمضان 23, 1428
المرأة العربية والجنس من الحر ملك إلى الإباحية كنت أصل إليه مبللة وأول ما يفعله هو أن يمد إصبعه بين ساقي يتفقد "العسل" كما كان يسميه، يذوقه ويقبلني ويوغل عميقاً في فمي وأقول له: من الواضح أنك تطبق تعاليم الدين وتوصيات كتب شيوخي القدماء: (أعلم أن القبلة أول دواعي الشهوة والنشاط وسبب الإنعاش والانتشار، ومنه تقوم الذكور وتهيج النساء، ولا سيما إذا خلط الرجل بين قبلتين بعضة خفيفة وفرصة ضعيفة). الأدب المتمرد هذا المقطع لم يكتبه رجل عربي، فهو مقطع من رواية الشاعرة السورية لمقيمة بباريس سلوى النعيمي، برهان العسل، الصادرة لدى دار رياض الريس للكتب. ما كتبته سلوى النعيمي في روايتها، برهان العسل، لم يعد حالة شاذة أو طارئة في الثقافة العربية، وتحديدا فيما بات يعرف بالأدب النسوي، أو بالدقة الأدب المكتوب بأيدي نسائية. خلال الأعوام الأخيرة "تجرأت" المرأة العربية على تابوهات المقدس والمحرم في العقل العربي، واستطاعت هتك أستار الثالوث المحرم في الدين والجنس والصراع الطبقي، وان كان الجنس هو أكثر التباهوات التي تجرأت عليها المرأة العربية، ليس فقط في الأدب وإنما في السينما والأغاني. ولكن ما هو ملفت للنظر في انفجار الأدب الايروتيكي النسوي، هو صدوره عن مناطق عرفت ولا تزال بأنها الأكثر محافظة في المجتمعات العربية، فقد أتت "البشارة" أساسا من السعودية تحديدا التي تشهد طفرة في الأدب النسوي المتمرد على ثقافة هذا المجتمع "المغلق"، فمن رواية السعودية رجاء الصانع "بنات الرياض" إلى رواية صبا الحرز "الآخرون، ووردة عبدا لملك "الأوبة"، إلى "ملامح" زين حفني. خط أدب المرأة في السعودية نهجا في الكتابة المقتربة إلى حد كبير من الإباحية في تناول الموضوع الجنسي، بما في ذلك أو فوق كل ذلك التناول الصريح للعلاقة "المثلية" أو "السحاقية"، ليس فقط بوصفها ظاهرة منتشرة إنما أيضا في الإسهاب في وصف الممارسة الجنسية المثلية دون أي خوف من اتهام أو ملاحقة المجتمع المحافظ. ومن السعودية إلى الأردن، التي وان كانت عرفت عددا من الكاتبات والروائيات إلا أن الملفت للنظر إن الروائيات الأردنيات وقد أخذتهن موجة سيل الكتابات الايروتيكية انضم بعضهن للركب سريعا. فرواية "خارج الجسد" لعفاف البطاينة التي اثارت حفيظة المجتمع الذكوري الأردني إلى رواية "مرافيء الوهم" لليلى الأطرش وأخيرا رواية القاصة حزامة حبايب "أصل الهوى"، التي استفزت الرقيب الأردني لشدة جرأتها في تناول الجنس قضية ووصفا، مما دفعه إلى منعها من التداول في السوق المح إما في الكويت فان الكاتبة ليلى العثماني لا تزال تثير حولها موجة إثر أخرى من الجدل والنقاش وفي روايتها "صمت الفراشات"، وهي رواية عن الحب وممارسته، لا تتورع العثماني عن وصف الممارسة الجنسية والقضيب الذكري. وفي العراق فان عالية ممدوح في روايتها "الغلامة" و"المحبوبات"، لم تكن اقل جرأة. وإذا كان المجتمع اللبناني المنفتح سمح بظهور كاتبات تجران على تابو الجنس منذ سنين إلا أن الرواية النسوية الحديثة باتت أكثر جرأة في التعاطي مع هذا المحرم ولكن هذه المرة في الإسهاب في وصف العملية الجنسية أو الأعضاء الجنسية، ولكن ما هو أكثر من ذلك هو أيضا تناول العلاقات المثلية "السحاقية" كما هو الحال في رواية "انا هي انت" لإلهام منصور. غير أن روايات علوية صبح "مريم الحكايا ودينا" استفزت أكثر من رقيب عربي، وفي الجزائر فقد ظهرت الروائية فضيلة الفاروق التي لم تشأ أن يغادرها قطار الأدب الايروتيكي النسوي العربي فقدمت للقارئ روايتي "تاء الخجل" و"اكتشاف الشهوة"، وكادت الفاورق أن تضع مواطنتها أحلام مستغانمي صاحبة "ذاكرة الجسد" طي النسيان. وفي سوريا هناك عدد لا باس به من الروائيات الجديدات واللواتي لم يكن اقل جرأة من زميلاتهن العربيات. لقد وضعت الكتابات النسوية العربية الجديدة أدب نساء عربيات معروفات أمثال غادة السمان ونوال السعدواي وأحلام مستغانمي وفاطمة المرنيسي على الرف وأصبحت أعمال هؤلاء النسوة "محافظات" قياسا إلى الأدب الجديد. غير أن الملفت للنظر أكثر أن المرأة العربية تجرأت على هذا "المحرم" الجنسي أكثر بكثير ما تجرؤ الرجل العربي، وربما باستثناء حالات قليلة تجرأ فيها الروائي العربي على تناول الجنس بكل هذا الإسهاب والتفاصيل وتناول العلاقات المثلية الجنسية، كما هو الحال عند اللبناني رشيد الضعيف أو المغربي محمد شكري أو المصري إبراهيم صنع الله ومواطنه علاء الأسواني، فان الأدب الذكوري العربي أصبح "محافظا" جدا قياسا إلى أدب المرأة، خاصة في موضوع العلاقة المثلية، وقد كان مجرد ذكر علاء الأسواني لقضية المثلية الجنسية في روايته "عمارة يعقوبيان" أو اعتراف سهيل ادريس في سيرته الشخصية "ذكريات الحب والأدب" بمثلية والده أو اعتراف المصري شريف حتاته في سيرته "نوافذ مفتوحة" باغتصابه اثناء الطفولة وبعض المفترقات الأخرى كان كل ذلك مدعاة لإثارة الجدل والاتهامات غير أن الامر نفسه لا يحصل مع أدب المرأة العربية الذي بات يلاقى رواجا وترحيبا وتشجيعا. الجنس سقط من "الثالوث المحرّم" تقول بطلة راوية "برهان العسل" للنعيمي في تبرير لما فيها من جرأة بأنها كتبت أصلا لتكون دراسة أكاديمية عن الجنس في العالم العربي وأعدت لمؤتمر في الولايات المتحدة، "كل من التقيت به في مجتمع "التقية" يحذرني من موضوع الدراسة. لماذا.. الأفكار ليست هي السبب، يمكنني أن اكتب ما أشاء، المشكلة هي الكلمات الكبيرة التي يجب أن تبقى سرية، وأول ما يخطر لهم طبعا هو الرقابة وكأنها متفرغة لقص كل كلمة جنسية تكتب". وتتابع "يبدو إنهم لا يتابعون ما ينشر الآن في العالم العربي. كأنهم لم يكتشفوا بعد انه لم يبق من الثلاثي المحرم إلا اثنان.. الدين والسياسة المباشرة بالأسماء الصريحة. سقط الجنس من منخل الرقابة أو لنقل.. انه اتسعت فتحاته". إن تلك الكتابات ربما كان بعضها يهدف إلى عرض المفاتن علي الورق، لغايات تستدعيها الترجمة كشرط أول، والانتشار وإثارة اللغط الإبداعي! أيضا، لغايات لا افقه فيها، فلست طبيبة نفسية. تجد هذه الروايات على غاياتها، من يهلل لها ويبارك جرأتها. بحسبي، أن الجرأة هي في الكشف الثقافي، في التجريب وفي العمل على كل جديد، وفي قوة النص ومعرفته، وتوظيف بوحِه ـ أنى كان هذا البوح ـ في خدمة الإبداع أولا وأخيرا". لا نملك تفسيرا لكل هذه الظاهرة، فكيف يمكن لمرأة عربية تعاني القهر والاضطهاد والتمييز أن تنتج "ثقافة" بكل هذا الأفق المنفتح، ظاهرة بحاجة للتفكير والتدبير؟. ودينا" استفزت أكثر من رقيب عربي، وفي الجزائر فقد ظهرت الروائية فضيلة الفاروق التي لم تشأ أن يغادرها قطار الأدب الايروتيكي النسوي العربي فقدمت للقارئ روايتي "تاء الخجل" و"اكتشاف الشهوة"، وكادت الفاورق أن تضع مواطنتها أحلام مستغانمي صاحبة "ذاكرة الجسد" طي النسيان. وفي سوريا هناك عدد لا باس به من الروائيات الجديدات واللواتي لم يكن اقل جرأة من زميلاتهن العربيات. لقد وضعت الكتابات النسوية العربية الجديدة أدب نساء عربيات معروفات أمثال غادة السمان ونوال السعدواي وأحلام مستغانمي وفاطمة المرنيسي على الرف وأصبحت أعمال هؤلاء النسوة "محافظات" قياسا إلى الأدب الجديد. غير أن الملفت للنظر أكثر أن المرأة العربية تجرأت على هذا "المحرم" الجنسي أكثر بكثير ما تجرؤ الرجل العربي، وربما باستثناء حالات قليلة تجرأ فيها الروائي العربي على تناول الجنس بكل هذا الإسهاب والتفاصيل وتناول العلاقات المثلية الجنسية، كما هو الحال عند اللبناني رشيد الضعيف أو المغربي محمد شكري أو المصري إبراهيم صنع الله ومواطنه علاء الأسواني، فان الأدب الذكوري العربي أصبح "محافظا" جدا قياسا إلى أدب المرأة، خاصة في موضوع العلاقة المثلية، وقد كان مجرد ذكر علاء الأسواني لقضية المثلية الجنسية في روايته "عمارة يعقوبيان" أو اعتراف سهيل ادريس في سيرته الشخصية "ذكريات الحب والأدب" بمثلية والده أو اعتراف المصري شريف حتاته في سيرته "نوافذ مفتوحة" باغتصابه اثناء الطفولة وبعض المفترقات الأخرى كان كل ذلك مدعاة لإثارة الجدل والاتهامات غير أن الامر نفسه لا يحصل مع أدب المرأة العربية الذي بات يلاقى رواجا وترحيبا وتشجيعا. الجنس سقط من "الثالوث المحرّم" تقول بطلة راوية "برهان العسل" للنعيمي في تبرير لما فيها من جرأة بأنها كتبت أصلا لتكون دراسة أكاديمية عن الجنس في العالم العربي وأعدت لمؤتمر في الولايات المتحدة، "كل من التقيت به في مجتمع "التقية" يحذرني من موضوع الدراسة. لماذا.. الأفكار ليست هي السبب، يمكنني أن اكتب ما أشاء، المشكلة هي الكلمات الكبيرة التي يجب أن تبقى سرية، وأول ما يخطر لهم طبعا هو الرقابة وكأنها متفرغة لقص كل كلمة جنسية تكتب". وتتابع "يبدو إنهم لا يتابعون ما ينشر الآن في العالم العربي. كأنهم لم يكتشفوا بعد انه لم يبق من الثلاثي المحرم إلا اثنان.. الدين و
المزيد من المراجعات حول maktoobblog.com