.
http://www.boswtol.com/modul es/SmsLogin.asp
-
Summary rating: 2 stars
(29 تقييمات)
-
زيارات : 6834
-
كلمة:900
-
Comments
:
0
يوميات شابة
جدا
بورسعيد.. أبراج النور.. برج "أ" الدور السابع.. شقة "3 ".. لم يعد هذا
عنواني لمن يرغب في زيارتي فقد انتهى عقد الإيجار وبلا أمل في تجديده، ثلاث سنوات عشتها مع زوجي في تلك الشقة وما زالت أحتفظ بالورقة التي رسمها ليصفها لي ولنقرر كيف سنفرشها "صالة واسعة.. أوضتين وحمام ومطبخ والبلكونة ترد الروح بتطل على شارع رئيسي وتقدري تشوفي منها قناة السويس والسفن الداخلة والخارجة لمصر وجامع بورفؤاد الكبير وميناء شرق التفريعة.. وكمان تقدري تشوفي شروق الشمس "مازالت أذكر أولى كلماته لي حين دخلتها يوم الفرش، يوم انتبهت إلى أن الشقة حرّ في الشتاء لأنها قبلي، ولكني لم أشأ أن أفسد شاعرية الموقف وقلت: "المهم نفضل مع بعض.". وأفقت على صوت أبي وهو يجلجل في العمارة باسمي!! ما زالت أتذكر يوم الفرش.. أتذكر سعادة أبي وأمي وأخواتي وخالاتي، أتذكر غضبي بسب إصرار أبي وأمي على فرش الأثاث وتعليق اللوحات كما يريدان هما وليس كما أريد أنا، إلا أنني عذرتهما بعد تفكير؛ فهما لم يتصورا أبدا أن ابنتهما الصغيرة قد كبرت وأصبح لها منزل مستقل، وما زالت أذكر أصابعي التي دققتها مع المسامير لأغير مكان اللوحات بس برضه كان كلام بابا صح: "مينفعش نعلق هنا لوحة علشان ده عمووووود مش حيطة". ليلة الزفاف حين دخلتها بالفستان الأبيض الذي داس عليه الجميع في الأسانسير.. كنبة الصالون التي جلست عليها وتسمرت لأكثر من نصف ساعة حتى استوعب ما يحدث؛ فالشقة تخلو من أبي وأمي وإخوتي، ولأول مرة أكون مع "إبراهيم" بمفردنا من غير ما "ماما" تستقبله وتقدم له ما لذ وطاب ومن غير ما "سلوى" أختي و"إبراهيم" أخي يكبسوا على نفسنا.. ومن غير ما نغير كلامنا لأن بابا دخل علينا...
ما زلت أذكر أول طبخة طبختها في حياتي على بوتجازي العزيز.. يا سلام قد إيه كانت حلوة طبعا.. ما هي كانت صينية سمك بالسُّكر!!
أذكر "عم فتحي البواب" الذي كان يُصِر في كل مرة يمسح فيها سلم العمارة أن يغرق سجادة المدخل مهما نبهته، واعتذاره لي في كل مرة بـ"معلش يا أستاذ إبراهيم"، وابنته الصغيرة "شيماء" التي اعتادت أن تجري عليّ كلما رأتني قائلة: "ازيك يا تنت" حتى أعطيها حاجة حلوة. وجارتي التي تسكن تحتي "أم يوسف" وغسيلها اللي كانت بتسيبه خمسة أيام على الحبل لتشل حركتي هي وضميري الذي كان يمنعني من أن أنشر حاجة بتنقط أو أطلّع سجادة فوق غسيلها.. آه يا شقتي العزيزة.. لقد أردت أن أخبر صاحبك ازاي يفتح حنفية الدش السخنة وازاي يقفل شيش شباك الأوضة الصغيرة لأنه بيعلّق.. وازاي يشد باب الشقة جامد وهو بيقفله بالمفتاح إلا أنني علمت أنه "هيفوّر" الشقة علشان تتباع.. كم تألمت؛ فقد شعرت أن من سيأتي بعدنا ليسكنك سيشاركنا أسرارنا وذكرياتنا وأحلامنا التي حفظتها جدرانك، هنا ضحكنا وهنا تشاجرنا وهنا تصالحنا وهنا بكينا على حلم الأمومة الذي لم يكتمل.. هنا مرضنا وهنا تعافينا هنا استقبلنا الزوار هنا وضعنا الكمبيوتر الجديد وتعلمنا عليه.. هنا أكلنا طبيخي الماسخ وهنا أيضا تحسّن، بل إنني أتقنت عمل "المحشي"! هنا كسرت أطباق و"كوبّايات" من غير ما حد يزعق لي.. هنا سهرت واستيقظت عصرا دون أن يوقظني أحد لأذاكر.. هنا ولأول مرة في حياتي أصبح لي حياة مستقلة ورغم ما في هذا الأمر من لذة إلا أنه كان صعبا؛ فقد تحتم عليّ كثيرا أن أتخذ قرارات وبمفردي؛ فهنا تعلمت الكثير والكثير.. آه يا شقتي العزيزة.. لن أنساكِ ما حييت والله على ما أقول شهيد. "إيه رأيك في الشقة الجديدة.. المنطقة كويسة جدا بس إيجارها "غالي" شويتين ومش بتطل على شارع رئيسي ومش هتقدري تشوفي الشروق ولا حتى الغروب من البلكونة.. بس إيه! بحري وهواها يرد الروح".. كان هذا كلام "إبراهيم" زوجي، وفي هذه المرة أيضا قلت: "مش مهم.. المهم نفضل مع بعض" ولكن ما أفسد شاعرية الموقف هذه المرة كان صرصورا شريرا رأيته يخرج من البالوعة.. والموقع ده تقدر تبعث من عليه رسايل sms ببلاش ومن غير فلوس ليك 3 رسائل مجانية كل يوم
واتمنى ليكم اقامة سعيدة على هذا الموقع المتنوع .
تاريخ النشر: فبراير 15, 2008
المزيد في انترنت وتكنولوجيا
المزيد من الملخصات بواسطة Ahlawy87
More