أسس الشاب الفلسطيني فيصل
المنشاوي أول فريق راب في قطاع غزة، ويهدف
الفريق إلى فضح أساليب الاحتلال وإيصال صوت الشعب الفلسطيني
إلى
العالم الغربي، وخاصة أمريكا عن الظلم الذي يعانيه الفلسطينيون نتيجة قمع الاحتلال الإسرائيلي، يقول
المنشاوي "أحببت الراب، وكنت أسمعه دوما أثناء فترة وجودي في تونس، ولم أكن أفكر بأنني سأكون فريق راب، لكنني وجدتها طريقة مناسبة لتوضيح الحياة القاسية لشعبنا التي يتسبب فيها الاحتلال، وبعض الظواهر السلبية في المجتمع الفلسطيني".
أطلق المنشاوي على فرقته اسم "RFM"، وهي اختصارات لألقاب أعضاء فريقه، وهم رامي بخيت الملقب بـ "Romio"، وفيصل الملقب بـ "Fods"، ومحمد النجار "Mohammed"، إلا أن هذا الاسم لم يضم بعد العضو الجديد في الفريق وفاء الحمودي الفتاة التونسية.
أحب المنشاوي الراب لدرجة أنه يرى في الأغاني الحديثة كلاما ليس له معنى، ويقول : "الأغاني الحديثة ليس لها علاقة بالواقع، كلها أغان بلا معنى"، ويضيف "كنت أستمع إلى مغني الراب توفاك، وكانت كلماته ذات مدلول ومعنى، لذلك أحببته، وأصبحت أغنيه، لكنه لم يعد يعالج القضايا التي نشأ من أجلها في موطنه الأصلي أمريكا"، مشيرا إلى أن صور قمع الزنوج في أمريكا كانت تصاحب كلمات الأغاني، لكن حديثا أصبح كثير منها بلا معنى".
ويكتب المنشاوي كلمات أغانيه بنفسه، بالاشتراك مع صديقه محمد، بعد تحديد فكرة الأغنية، يقول زميله محمد النجار "اختيار الكلمات يعتمد على اختيار المغني وموضوع الأغنية، ونحن نغني من إحساسنا بالواقع، نحارب الظلم الواقع علينا من الاحتلال، لذلك كلماتنا تنبع من هذا الإحساس"، ويقول المنشاوي "يكتب كل شخص من أعضاء الفريق المقطع الذي سيغنيه، حسب إحساسه".
ولأن أعضاء الفريق يشعرون بظلم الاحتلال فإن أغانيهم كلها تعتبر انتقادا لممارسات الاحتلال ضد كل ما هو فلسطيني، يقول المنشاوي "ما يهمنا في كلمات أغانينا هو الكبت والظلم الذي نعيشه، وعدم اكتراث العالم بمعاناتنا".
ويهدف أعضاء الفريق الذين تشغلهم دراستهم الجامعية كما يقولون إلى تصحيح الصورة المقلوبة في العالم عن معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة لدى الشعب الأمريكي على اعتبار أن أمريكا بيدها مفتاح الحل.
ويقول رئيس الفريق "الصورة هنا مقلوبة، نظهر فيها أننا المعتدون، والاحتلال هو الضحية، وقد سبق أن عرضت وسائل الإعلام في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر صورا لفلسطينيين يرقصون فرحا، قالت إنهم فرحون بانهيار البرجين، والحقيقة أن الصور كانت قديمة قبل سقوط البرجين، وفي المقابل لا يعرضون صورا لأطفال فلسطين الذين يموتون كل يوم، ويضيف "نريد أن يعرف العالم ما يجري على حقيقته، من خلال الراب العربي بالألحان الغربية.
ويرى المنشاوي أنه يسير في الاتجاه الصحيح، وقد عزز شعوره أن بعض وسائل الإعلام الغربية استطاعت الوصول إليه وإجراء مقابلات صحفية معه وترجمة كلمات أغانيه وبثها إلى مشاهديها.
وعلى الرغم من سعي الفريق الحثيث إلى إيصال رسالته إلا أنه لم يستعجل خطواته باتجاه الشهرة، ويفضل العمل ببطء ولاسيما أن إمكاناتهم محدودة، يقول المنشاوي "نقوم بمفردنا بوضع الأغاني من خلال الاستعانة ببرنامج كمبيوتر خاص بالموسيقى، ومن ثم نقوم بتسجيل الأغاني في بيتي على جهاز الكمبيوتر، لأننا لا نملك آلات موسيقية".
ويقول عضو الفريق النجار "لا نريد أن نقفز على السلم، ولا نتوهم أننا أصبحنا بين النجوم، نريد فقط أن يسمع العالم صوتنا وأن تصل رسالتنا"