ويب 2.0
هو مصطلح يشير إلى مجموعة من التكنولوجيات الجديدة
والتطبيقات الشبكية التي أدت إلى تغيير سلوك الشبكة العالمية والانترنت.
كلمة "ويب 2.0″ سُمعت لأول مره في دورة نقاش بين شركة أورلي (O’Reilly) الإعلامية المعروفة، و مجموعة ميديا لايف (MediaLive) الدولية لتكنولوجيا المعلومات في مؤتمر تطوير
الويب الذي عُقد في سان فرانسيسكو في 2003 <1>. الكلمة ذكرها نائب رئيس شركة أورلي، دايل دويرتي (Dale Dougherty)
في محاضرة الدورة للتعبير عن مفهوم جيل جديد للانترنت. ومنذ ذلك الحين ،
اُعتبر كل ما هو جديد وشعبي على الشبكة العالمية جزءًا من الويب 2.0.
ولهذا السبب ، فإنه، حتى الآن، لا يوجد تعريف دقيق للويب 2.0.قبل ظهور مصطلح الويب 2.0 ، كان هناك ما يُسمى الويب 1.0 و الويب 1.5.
الويب 1.0 يتضمن صفحات html ثابتة (static) ونادرًا ما يتم تحديثها. بعد
ذلك جاءت الويب 1.5، وهي عبارة عن “الويب الديناميكية”
والتي تكون فيها صفحات شبكة الانترنت تُنشأ فورًا من محتويات قواعد
البيانات باستخدام نظم إدارة المحتويات. الويب 2.0
هي أكثر من مجرد صفحات
ويب ديناميكية، فهي تمثل شبكة اجتماعية و ذات اعتمادية أكبر على
المستخدمين، والمستخدمين هنا هم مستخدمي خدمات الويب الجديدة المتطورة
والتي أنشأها خبراء الشبكة. وتعريف الموقع في الويب 2.0 هو موقع تم بناؤه
باستخدام عدد من تكنولوجيات الويب 2.0 الحديثة. أربعة أمثلة من هذه
التكنولوجيات هي الخلاصات RSS، و AJAX ، و بروتوكولات الانترنت الحديثة و الـويكي.
من خلال اجتماع مؤتمر تطوير الويب المذكور، حاول الخبراء في الطرفين
الوصول إلى معايير محدده يمكن من خلالها تقسيم المواقع إلى مواقع الويب
1.0 التقليدية و مواقع الويب 2.0 الجيل الجديد من المواقع . و في بداية
هذا الإجتماع قاموا بضرب أمثلة على مواقع من الويب 1.0 و ما يقابلها
بالفكرة من المواقع التي يصنفونها ( لا إراديا إن صح التعبير ) كمواقع من
الويب 2.0 . كمرحلة أولى خرج المتحاورون بقائمة من الأمثلة منها المفارقات
الموجودة في الصورة الثانية.خصائص الويب 2.0
1- الويب هي منصة تطوير متكاملة : يفترض في جيل الويب 2.0
أن يتعامل مع الويب كمنصة تطوير بمعزل عن أي عوامل تقنية أخرى ، الموقع
يستفيد من موارد و خصائص الشبكة تماما كما يستفيد مطور التطبيقات من أوامر
النظام الذي يبرمج برنامجه عليه
2- الذكاء و الحس الإبداعي : هناك بعض الخدمات في الأمثلة
السابقة تكاد تكون متطابقة ، و لكن ما يجعل تصنيف أحدها من ويب 2.0 و
الأخرى من ويب 1.0 هو ذلك الحس الإبداعي و حزمة الخصائص الذكية في نفس
الفكرة ، على سبيل المثال ، قووقل كمحرك بحث يعتبر من الويب 2.0 ، في
الحقيقة قووقل محرك بجث ذكي جدا ، و هذا فقط ما يميزه عن بقية المحركات ،
ذكاء المحرك و الحس الإبداعي الواضح في منتجات موقع قووقل جعلته يصنف هذا
التصنيف !
3- البيانات هي الأهم : العصب الرئيسي لمواقع الويب 2.0 هو
التركيز على المحتوى و البيانات ، طريقة عرض المحتوى ، نوعية المحتوى ،
توفر المحتوى للجميع ، الخدمات الخاصة للإستفادة التامة من هذه البيانات .
بشكل أكثر بساطة يمكن أن نقول أن نوعية البيانات المعروضة و طرق الإستفادة
من هذه البيانات هي التي تجعلنا نطلق على بعض المواقع بمواقع الويب 2.0 .
4- نهاية دورة إنتاج البرمجيات ! : الفكرة في الويب 2.0 هو أن
يقدم تطبيق الموقع كخدمة متاحة للجميع تستخدم بشكل يومي ، مما يجعل من
الضرورة صيانة و متابعة التطبيق بشكل يومي أيضا ، عمليات التطوير ،
التحديث ، المتابعة الفنية و الإدارية يجب أن تتم بشكل يومي ، لذا فإن
التطبيقات التي تعمل عليها مواقع الويب 2.0 هي تطبيقات لا تخضع لدورة حياة
البرمجيات ، بمعنى أن عملية التطوير مستمرة ، عملية الصيانة مستمرة ،
عملية التحليل و التصميم دائما مستمرة طالما أن هذا الموقع يقدم خدماته ،
هذا الأمر يتأتى بجعل المستخدم للموقع هو مطور مساعد لفريق التطوير في هذا
الموقع ، عن طريق معرفة ارائه ، تصرفاته مع النظام ، طريقة تعاطي المستخدم
مع الخصائص التي يقدمها النظام ، لهذا السبب نرى أن خدمات مثل فليكر و
بريد قووقل و خدمة Delicious ظلت لأشهر و لسنوات تحمل شعار Beta .. اي
نسخة تجريبية !
5- تقنيات التطوير المساندة : تتميز مواقع الويب 2.0 بإستقادتها القصوى و المثلى من تقنيات التطوير المساندة ، تقنيات حديثة و رائعة مثل RSS و AJAX ، تقنيات مشهورة مثل XML و XSLT ، و محاولة الحفاظ على المعايير القياسية في التصميم من الناحية الفنية XHTML و CSS
أو من الناحية التخطيطية عن طريق تحقيق قابلية الوصول و قابلية الإستخدام .
6- الثقة بالزوار : في مواقع الويب 2.0 ، المحتوى يبنيه
المستخدم أو يشارك مشاركة فعالة في بنائه ، لذا فإن أحد أهم المبادئ هنا
هو إعطاء الثقة الكاملة للمستخدم للمساهمة في بناء هذه الخدمة ، خدمات مثل
فليكر و ديليشوس و ويكيبيديا تمنح المستخدم الثقة الكاملة في استخدام
النظام و إدراج أي محتوى يرغب بإدراجه ، و من بعد ذلك يأتي دور مراقبي
الموقع أو المحررين لتصفية المحتويات التي تخالف قوانين الموقع .
7- الخدمات ، و ليس حزم البرمجيات : من أهم مفاهيم الويب 2.0 هي
أنها مجموعة من الخدمات متوفرة في المواقع أو في التطبيقات و ليست بحد
ذاتها حزمة برمجيات تقدم للإستفادة منها ، على سبيل المثال ، برنامج iTunes
يعتبر من الويب 2.0 ( على الرغم من انه ليس تطبيق ويب ) ولكنه يقدم بحد
ذاته خدمة مرتبطة بشبكة الويب إرتباط وثيق ، لذا فالفكرة في هذا البرنامج
هو تنظيم الملفات الصوتية و مشاركتها أو نشرها على شبكة الويب ، لذا
فبرنامج iTunes هو خدمة وليس حزمة برمجيات !
8- المشاركة : المستخدمين هم من يبنون خدمات الويب 2.0 و ليس
صاحب الموقع ، صاحب الموقع يقدم النظام كخدمة أو كفكرة قائمة أساساً على
تفاعل المستخدمين بالمشاركة في هذه الخدمة ، موقع فليكر مبني على الصور
الشخصية للمستخدمين ، موسوعة ويكيبيديا مبنية على جهود مئات الآلاف إن لم
نقل ملايين البشر الذين يكتبون يوميا معلومة جديد تفيد البشرية
المزيد من المراجعات حول الويب 2.0