كانت حادث ''''أطوس'''' نقطة بارزة في مسيرة
الثورة الجزائرية، لدلالتها وللظرف الدولي
الذي وقعت فيه.
فقد قدمت الدليل العملي للعدو قبل الصديق، على أن الثورة تمكنت من تثبيت أقدامها في الداخل باحتضان الشعب لها، وأسست جهازا قادرا على كسب الدعم والمساندة من الخارج.
وجاءت
القرصنة التي استهدفتها فجر 16
أكتوبر 1956 في ظرف إقليمي ودولي متوتر جدا، بسبــب تأميم شركة قناة السويس الذي أثار ثائرة كل من فرنسا وبريطانيا، وأعطاهما فرصة التخلص من الرئيس عبد الناصر الذي بات خطرا عـــلى مصالحهما في العالم العربي. وتبعا لذلك أخذتا تثيران الزوابع هنا وهناك للضغط عليه، وحمله على التراجع عن قراره، وتهيئة الأجواء للانقضاض عليه في نفس الوقت. في هذا الجو المشحون، جاءت حادثة ''''أطوس'''' لتزيد الطين بلة، وتدفع بالتوتر إلى مزيـــد من التصعيد، وتلتها القرصنـــة
الجوية التي استهدفت طائــــرة ''''الزعماء الخمسة'''' (في 22أكتوبر)، فكانت دافعا آخر لتقوية الضجيج الدعـــائي، وتكثيف الغبار حول ''''أطوس'''' للتغطية على هذه القرصنة الخطيرة.
وهكذا كان للقضية صـــدى عالمي بعد أن جندت لها أبواق الاستعمار بهدف تحقيق أهداف ثلاثة على الأقل:
1- التغطية على فضيحة القرصنة الجوية وكانت الأولى من نوعها.
2- تشويه الثورة الجزائرية بتأكيد تبعيتها إلى ''''دولة أجنبية''''.
3- تهيئة الأجواء الدولية للعدوان الثلاثي على مصر (بدءا من 29 أكتوبر)..
ردود على
رسائل القراء
تلقينا عددا من رسائل القراء، تتضمن استفسارات ورغبات وآهات نردّ عليها فيما يلي، مع الاعتذار المسبق لبعض التأخر في الرد.
المزيد من المستخلصات حول مؤشر عدوان وشيك على مصر