عيد غزة دون أضحيات ولا ملابس أطفال ولا حلويات
Summary rating: 5 stars
1 تقييمات
زيارات
:
50
كلمة:
600
تاريخ النشر: ذو الحجة 10, 1428
يحل عيد الأضحى هذا العام على أهالي قطاع غزة ''''المعزول'''' عن العالم بسبب الحصار وإغلاق المعابر منذ أكثـر من ستة أشهر بعد استيلاء حركة حماس على غزة ووقوع الانقسام السياسي والجغرافي بين شقي الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، ولسان حال أهل غزة يردد قول الشاعر ''''عيد بأي حال عدت يا عيد''''.
إغلاق المعابر وتشديد الحصار منع دخول كافة السلع لسكان قطاع غزة، بالكاد تدخل المواد التموينية الضرورية. ومنذ ستة أشهر لم تسمح إسرائيل سوى باستيراد 1500 عجل، نفذت لحومها جميعا قبل حلول عيد الأضاحي. فعيد الأضحى هذا العام بات بلا أضحيات، بعد أن منع تجار الماشية من استيراد الأغنام والخراف، وما تواجد منها عند المزارعين التهبت أسعارها وتضاعفت، وأصبح سعر أصغر خروف يتجاوز الأربعمائة دولار، في وقت انقطعت فيه الرواتب عن نحو 25 ألف موظف، كان آخرهم أربعة آلاف موظف خلال هذا الشهر، بينما توقف عشرات الآلاف من العمال عن أعمالهم بسبب إغلاق نحو 500 مصنع عن العمل لعدم وجود المواد الأولية التي تمنع إسرائيل دخولها إلى غزة، ومن بينها مصانع الحلويات، فأصبح العيد بلا أضحيات ولا حلويات، بينما توقفت مصانع الخياطة عن توفير ملابس العيد للأطفال، بعد أن نفذت كافة الأقمشة من الأسواق خلال الأشهر الستة الماضية، فيما تمنع إسرائيل استيراد الملابس الجاهزة من الأسواق الخارجية.
وفي جولة لـ ''''الخبر'''' عشية العيد، بدت أسواق غزة الشعبية والراقية وحتى ''''البالة'''' مزدحمة بالمواطنين، حيث تتزاحم أقدام الأطفال وأولياء أمورهم على أبواب محلات الملابس والأحذية و في الشوارع الرئيسية بالمدينة بحثا عن ملابس جديدة يفرح بها الأطفال بالعيد كعادتهم كل عام.
وللوهلة الأولى تعتقد أن البلد بألف خير ولكن عندما تقترب من الوجوه تجدها شاحبة وتجد الأطفال والفتية في حالة من الغضب. ويبدو على وجوههم الغضب والحزن لكثرة المطالب وقلة المال والبضائع. سيدة في الخمسينيات من عمرها كانت تصطحب أولادها في أحد أسواق غزة قالت ''''اعتدت أن أشتري لأولادي وبناتي ملابس العيد من هذه المحلات، إلا أنه لا توجد فيها سوى ملابس رديئة الصنع ومن البضاعة التي خزنت منذ الأعوام الماضية ولكني أحاول جاهدة أن أجمع بعضا من الأشياء لأضفي بهجة العيد على الأولاد''''.
وعلى باب محل للأحذية، وقفت فتاة معها أخواتها يحاولن شراء أحذية لهن، حيث قالت ''''الأحذية الموجودة في هذا المحل الكبير هي من موديل واحد و كانت بالسوق منذ سنتين ولا توجد من نفس الموديل كل المقاسات وأن سعره كان في الأعوام الماضية لا يتجاوز العشرة دولارات ولكنه يعرض اليوم بأكثر من ثلاثين دولارا، رغم أنه ليس من النوع الجيد''''.
صاحب المحل قال من جهته ''''التاجر معذور..'''' لم تدخل بضاعة له منذ موسم المدارس ويضطرون لدفع أجر وجود البضائع في الموانئ والمخازن الإسرائيلية التي ترفض إسرائيل إدخالها إلى غزة، مما يزيد ثمنها على المواطن، حيث لم يتمكن التجار من إدخالها قبل موسم العيد. وقال أن محله لا يوجد فيه سوى عدد محدود من الموديلات وهي قديمة وليست جديدة.
المزيد من المستخلصات حول عيد غزة دون أضحيات ولا ملابس أطفال ولا حلويات