صفحة Shvoong الرئيسية > القانون والسياسة > العــــــــــــــراق

.

العــــــــــــــراق

Summary rating: 4 stars 15 تقييمات
المؤلف : نجاح العلي
مستخلص بواسطة : m85ezzat
زيارات : 256  كلمة: 600   تاريخ النشر: ربيع الأول 20, 1428
                                                   العــــــــــــــراق

مهما كانت فداحة الاحداث الارهابية التي يمكن إن تواجه العراقيين، او المشاكل الجانبية التي قد نتجت مع الشروع في الخطة ألامنية التي تشهدها بغداد، فيبدو أن ثمة إصرارا جماهيريا وسياسيا وأمنيا لمواصلة وانجاح هذه الخطة، مما يحمل الاجهزة الامنية مسؤولية تحقيق ما يصبو اليه الجميع في الامن والامان بعد ان اعيدت بارقة الامل الكبير في النفوس بعد ان وصلت الامور الى طريق مسدود. وإذا كان بعض القوى لا يروقه حدوث تطور على مستوى استتباب الامن فعليه التزام الصمت هذه الايام، لانه كما يقول المثل (ان الفم المغلق لا يدخله الذباب).. وانها بذلك فقط ستحفظ ماء وجهها فلا تبدو في نظر المواطن كعامل هدم يحاول تشتيت الجهود والأنظار ليخرب ما تحقق من انجاز، لأن تلك القوى ترى في الفوضى والعنف الامل الوحيد لاستمرار بقائها في مواجهة الاحداث.
لا يمكن أن يتوقع احد انجاز تقدم أمني كبير، كما يخطئ كل من يتصور أن قوى الارهاب والتدمير ستنهي عملها ، وعليه فأن استمرار الخطة الامنية ونجاحها، يتطلب صبرا، فنحن نرى تجارب، قريبة وبعيدة، لمواجهة العنف والإرهاب في اكثر من بلد يعيش في ظروف اهدأ بكثير من تلك التي يعيشها العراق، ومع ذلك استمرت المواجهة لسنوات طويلة، مثال ذلك الجيش الجمهوري الايرلندي الذي تبلغ عناصره 300 شخص ولم تفلح القوى الامنية البريطانية من جيش وشرطة ومخابرات من اختراقه والحيلولة دون ايقاف عملياته ضد المدنيين والعسكريين على حد سواء منذ الستينيات وحتى منتصف التسعينيات عندما جلس الطرفان على مائدة المفاوضات وتوصلا الى حل يحقن دماء الجميع.
وليس ببعيد عن العراق تجربة حزب العمال الكوردستاني في تركيا وفصولها وتداعياتها التي ما زالت مستمرة حتى اليوم وذلك بسبب اصرار السياسيين الاتراك على الاحتكام الى لغة السلاح بدل لغة الحوار واعطاء الحقوق لجميع اطياف المجتمع التركي.
لذلك فالحل السياسي سواء في القرار الامني ام في العملية السياسية نفسها مطلوب الى جوار الحل العسكري تجاه الجماعات التي لاتؤمن بالحوار وبالعملية الديمقراطية الجارية في العراق، حيث لابد من ايصال الخصم الارهابي الى مرحلة اليأس من امكانية تحقيق النجاح في العراق وذلك عبر الاستمرار في استخدام القوة والضرب بيد من حديد تجاه كل القوى الساندة والحاضنة والداعمة والمحرضة على الإرهاب.
لقد بينت الحكومة منذ البداية إن خطة فرض القانون لاتقتصر فقط على الجانب الامني، بل هي ايضا خطة سياسية واقتصادية، لذلك فانها مطالبة بالإسراع في تنفيذ ما وعدت به من اجل تجفيف المنابع البشرية التي تعتمد عليها الجماعات الارهابية في تنفيذ اعمالها الاجرامية وذلك لن يحصل الا من خلال جذب اكبر عدد ممكن من الشباب الى وظائف توفر العيش الكريم بدل الانجرار الى تلك الزمر المجرمة.
ولو عدنا قليلا الى الوراء سنجد انه منذ حدوث التغيير السياسي الكبير في العراق، شنت القوى المعادية للعراقيين حملة إبادة جماعية منظمة، حملة توفرت على اغلب شروط وظروف العمل المنظم، وقد حان الوقت ليشرع العراقيون في تنفيذ خطتهم للمواجهة التي فرضت عليهم، متحلين بالشجاعة والصبر، لأن تلك المواجهة هي الطريق الوحيد الذي اختاره أعداء الشعب العراقي. ونجاح العراقيين في المواجهة الامنية هو ما سيمنح الحياة لمشروع البناء الديمقراطي الفدرالي الذي طالما حلموا به.
ومن اجل ان تؤتي الخطة الامنية اكلها نحن بحاجة الى الصبر وخاصة من اولئك الذين يشاركون في صنع الحلول، لأن أي عمل يجب أن يكون محكوما بنتائجه وفي حدود وقت معين وتكلفة محددة، ولأن السياسة فن الممكن فلا بد من الاعتراف أحيانا بان هناك ما هو غير ممكن ضمن ظروف معينة.
 

المزيد من المستخلصات حول العــــــــــــــراق
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك إجمالي التعليقات على هذا المستخلص: 1

تعليقات

Showing 1 out of 1   أضف تعليقاتك
  1. قرأتم عن مساري وهيفاء وندين ملكة الجمال؟

    ايمن

    12/ربيع الثاني/1428

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------