.

صدام حسين

Summary rating: 4 stars 16 تقييمات
المؤلف : عبدالاله نجيم
مستخلص بواسطة : m85ezzat
زيارات : 405  كلمة: 600   تاريخ النشر: ربيع الأول 20, 1428
وهكذا أعدم رئيس دولة عربي شنقا فجر يوم عيد الأضحى المبارك، أعدم صدام بعد محاكمة اعتبرها جل المحللين السياسيين المدافعين عن حقوق الإنسان بأنها محاكمة لا قانونية أولا، بكونها واقعة تحت الاحتلال، ولا سياسية أيضا باعتبارها محاكمة انتقامية لما اعتبر جرائم صدام في حلبجة وبالتالي أسقطت عن ملف المحاكمة في بعدها السياسي الدولي تواطئ كل من أميركا وألمانيا وفرنسا في دعمه للحرب على إيران.
   
وعلى كل حال سيسجل التاريخ لاحقا مدى تعلق صدام حسين بدفاعه عن القضايا العربية، ددعما للأردن بخمسة ملايير دولار أثناء الحصار النفطي وبـ 750 مليون دولار لعوائل الشهداء الفلسطينيين ناهيك عن مجمل القضايا العربية ضد التحرشات الأجنبية، وغير خاف مع ذلك كما يؤكد أعداؤه إعدامه لمعارضيه لنظام حكمه في مقر المخابرات العراقية ببغداد وهو نفس المقر الذي شهد إعدامه هو أيضا شنقا.

فمن بين مؤيدين لإعدام صدام ومناهضين لذلك، فإن واقع تنفيذ هذا الحكم لن يغير من أزمة العراق الراهنة، ولن تعيد الأمن والاطمئنان الى التراب العراقي بعد قضاء عقود من الزمن، ولن تجلي الإدارة الأميركية جنودها من العراق إلا بعد تأكدها من حماية أمنها الوطني من كل ما يمكن أن ينطلق من أرض الفرات ممن تعتبرهم من دعاة التمرد والإرهاب الموجه والمدعوم من إيران وسوريا و باستغلال تنظيم القاعدة لأرض العراق لمجابهة امريكا وحلفائها.

ستظل إذن انفجارات السيارات المفخخة قوتا يوميا للعراقيين وسيظل تخريب البنيات الأساسية والنفطية لقمة سائفة لمعارضي الاحتلال أو معارضي الحكومة القائمة، وستظل فرق الموت في كل مكان للقتل والقتل المضاد واقعا لا محيد عنه في ظل الأوضاع السائدة.

أما الحديث عن مصطلح المصالحة الوطنية سيظل نفسه ضمن المستحيلات فأهل السنة ومناصرو حزب البعث ومقاوموه لن يستسيغوا بسهولة إعدام أمينهم العام ولو بعد تعيين خلفه عزت إبراهيم المبحوث عنه في كل مكان مقابل 50 مليون دولار.


العراق هذا البلد العربي الشقيق مهد الحضارة والعلم والثقافة والفنون أصبح مبعث حزن عميق في ضمير كل عربي حي معتز بكرامة الشأن العربي ورجالاته رغم أخطائهم ومثباطهم، ولكن ألم العراق ذو طعم آخر طعم تختلف فيه مذاقاته المتناقضة والمتصارعة، وكأننا أمام منهجية نفي النفي.

أججت نار العراق بنار أميركا وحلفائها ومؤيديها وعملائها، أميركا كما تدعي لا مصلحة لها في نفط العراق وإنما بإعادة الحرية والديمقراطية إلى شعب العراق، فتحولت بالتالي هاته الحرية إلى حرية القتل وترويع الأبرياء، وتحولت ديمقراطيتها المنشودة إلى ديمقراطية نخبة وميلشيات ترعى مصالحها بخنق معارضيها والمقاومين لها.

وهكذا، لن يكون لإعدام صدام حسين شنقا سوى رسالة قوية لأميركا بأنها الأقوى ولتأكيد ما قاله الرئيس بوش من ليس معنا فهو ضدنا، وهذا الضد يكون مصيره مثل مصير صدام حسين.


المزيد من المستخلصات حول صدام حسين
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5


أضف تعليقاتك لا توجد تعليقات

تعليقات

Read Free Summaries - Write and Get Paid

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong. Join us!

------