من يضحك على من؟؟؟؟
من المصدر وما المغزى؟؟
فجأة وفى سويعات معدودة انطلقت الشائعة ..
وفجأة وبلا مقدمات صارت مصر كلها من شرقها الى غربها ومن الاسكندرية شمالا الى اسوان جنوبا لا تتحدث الا عن هذه الشائعة:
وفاة الرئيس مبارك.......
فمن قائل انه مات اكلينيكيا والخبر يعلن غدا او بعد غد...
وقائل بانه فى غيبوبة ويعيش على اجهزة العناية المركزة...
وقائل بانه اطلق عليه النار ويعيش بين الحياة والموت......
وانتشرت الشائعة لتتخطى حدود المكان والزمان وتنتقل الى شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد المكتوبة على الورق ومنتديات الانترنت..
كل هذا ومؤسسات الرئاسة واجهزة الدولة تتفرج وكأن الامر لا يعنيها ..
وحتى وسائل اعلامنا المتخلف لزمت الصمت وكأن السيد الرئيس لا يجوز له ان يموت او حتى تنتشر شائعة عن وفاته.
والان دعونا نحلل هذه الواقعة ولا ندعها تمر دون ان يكون لنا فيها رأى وفكر..
فهل من الممكن ان تكون الواقعة قد حدثت فعلا وان السيد الرئيس قد وافته المنية ؟
ام ان ما حدث مجرد شائعة ذات مغزى لها اهداف محددة ووراءها اناس محددون؟؟
والاجابة من وجهة نظرى المتواضعة على السؤال الاول ان الواقعة لم تحدث وان الرئيس لم يمت بعد وخاصة ان وقوع الوفاة كان يقتضى اللجوء لبعض الاجراءات خاصة من الناحية الامنية ... وهذه الاجراءات يصعب جدا اخفاءها عن رجل الشارع العادى حتى وان لم يعلن خبر الوفاة رسميا..
اذن فلنقل انها مجرد شائعة....
فلنفكر من من الممكن ان يكون مصدرا لها؟
ولنجاوب على السؤال لننظر لحجم الشائعة وكيف بدأت وانتشرت واتسع مجالها بسرعة البرق داخليا وخارجيا فى وقت قياسى لنستنتج ان شائعة بهذا الحجم لا يمكن ان يكون وراءها فرد او حتى مجموعة افراد ولا هيئات او منظمات حتى ولو كانت بحجم الاخوان المسلمين الذين حاول البعض الصاق التهمة بهم.
اذن من يكون له القدرة على اجادة العمل وسيناريو الوفاة ونشره بهذه السرعة الا نظام دقيق و متشعب وله رجاله فى كل مكان وله القدرة على الانتشار والتوغل فى كل الاوساط بسهولة وتمكن .. بل والوصول ايضا الى مراسلى الفضائيات وكبريات الصحف العالمية...
ولو تذكرنا ما قلناه انفا عن صمت مؤسسة الرياسة فى مواجهة هذه الشائعة وخاصة فى مهدها ووضعنا هذه الحقيقة بجوار الحقيقة السابقة عن الامكانيات الكبيرة لمصدر الشائعة لاكتملت الصورة ووجدنا ان اكبر الاحتمالات هو ان تكون المؤسسة الرسمية للنظام الحاكم هى المصدر الرسمى للشائعة.
وهنا سيسأل سائل ولماذا تصدر مؤسسة الرياسة مثل هذه الشائعات الغريبة
وهنا ستكون الاجابة دليل اخر على انها هى المصدر الرسمى للشائعة لانها ربما تكون المستفيد الوحيد من اطلاقها.
فأولا :
تستطيع اجهزة النظام المتخصصة قياس رد فعل الشارع المصرى تجاه هذه الواقعة فيما لو حدثت فعلا وبالتالى تستطيع رسم الخطط المضادة التى تتيح السيطرة على الموقف .
ثانيا:
ايجاد موضوع شيق ومادة دسمة للحديث تشغل الرأى العام تماما عن الكثير من الاوضاع المتردية فى البلاد وخاصة فيما يتعلق بالحالة الاقتصادية والارتفاع الحاد جدا فى الاسعار والذى وصل فى بعض الاحيان الى 300% .
ثالثا:
وهذا هو الاهم ..
تمهيد الطريق وافساح المجال لاقناع الرأى العام بمرض الرئيس وعدم قدرته على القيام باعباء الرئاسة..وبالتالى التمهيد لمرحلة قادمة ربما بعد شهر او اثنين يقوم الرئيس بعدها باعلان تنازله عن الحكم لظروفه الصحية والاعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة يكون نجل الرئيس السيد جمال مبارك هو المرشح الاكثر حظا فى الفوز بها والجلوس على عرش البلاد.
بل ويعطى ذلك الامر الفرصة للاعلام المأجور للطنطنة والمديح للسيد مبارك وديموقراطيته المزعومة لانه سيصبح وقتها اول حاكم عربى يخرج من السلطة برغبته وهو على قيد الحياة دون انقلابات او اغتيالات او حتى وفاة طبيعية.
المزيد من المراجعات حول وفاة الرئيس مبارك....الرابح والخاسر بين الواقع والخيال