الربو
القصبي مرض رئوي انسدادي منتشر . يتميز بفرط ارتكاس الطرق
التنفسية تجاه عوامل عديد مناعية و غير مناعية . كما يمكن لهذا الانسداد أن يتراجع تلقائياً أو بالمعالجة .
يقدّر بأن 5-10 % من
الأطفال يصابون يوماً ما خلال طفولتهم بأعراض
الربو القصبي ، و هو يعد أكثر الأمراض التنفسية المزمنة انتشاراً في الأطفال . و هو بصورة عامة سليم نسبياً كما أن نصف هؤلاء الأطفال يتراجع لديهم المرض عند سن البلوغ ، على الرغم من بقاء الاستعداد لفرط الارتكاس القصبي طوال حياتهم . و قد ازدادت نسب حدوث الربو في العشرين سنة الماضية و السبب الأساسي لذلك مازال غير معروف .
تشترك عوامل عديدة في إحداث الربو ، منها كيميائية حيوية و عصبية ذاتية و مناعية و إنتانية و غدية و نفسية .
في الحالة الطبيعية هناك توازن بين القوى الخلطية و العصبية في السيطرة على قطر القصبات الهوائية . فعند تنبيه الألياف الكولنرجية في العصب المبهم تتقبض العضلات الملس ، بينما تعمل الكاتيكولامينات على المستقبلات الأدرنجية بيتّا و ترخي العضلات الملس للقصبة .
الحادثة الأساسية الإمراضية للربو و المعتمدة حالياً هي الحادثة الالتهابية . إذ تؤدي المنبهات الإليرجيائية بوجود فرط الارتكاس نحوها إلى بدء التشنج القصبي و الحادثة الالتهابية . فالتحريض المباشر للخلايا البدينة Mast Cell أو اتحاد المؤرجات مع أضداد لها من نوع IgE موجودة على غشاء هذه الخلية يؤدي إلى إطلاق المواد الوسيطة المخزنة أو المولدة حديثاً كالهيستامين ، و العامل المفعل للصفيحات ، و اللوكوترينات . هذه الوسائط تسبب الارتكاس المناعي و التضيق التنفسي و وذمة الغشاء المخاطي .
كما يمكن لكلٍ مما يلي أن يثير نوبة الربو : الهواء البارد و الضغوط النفسية و التمارين الرياضية و الإنتانات التنفسية .
و هناك نوع من الربو هو الربو المتأخر الظهور ، يظهر عند الكهول و لا علاقة للمؤرجات في حدوث هذا المرض .
4- التظاهرات السريرية :
تختلف التظاهرات السريرية اختلافاً كبيراً بين المرضى ، فبعضهم يُصاب بنوب خفيفة و نادرة ، و بعضهم يُصاب بنوب حادة و متكررة . النوبة عموماً سريعة التطور بعد التعرض للمؤرجات أو المخرشات ، بينما تكون بطيئة بعد التعرض للإنتانات التنفسية .
1- تبدأ النوبة بالسعال الجاف المشدود في البدء .
2- و يزداد عدد مرات التنفس و تبدأ الزلة التنفسية .
3- يشعر
المريض بضغط على الصدر .
4- يُسمع الوزيز و تطاول الزفير .
5- يصبح الكبد و الطحال مجسوسان بسبب انتفاخ الرئتين .
6- يظهر بازدياد شدة النوبة على المريض الإجهاد من فرط استعمال العضلات التنفسية الإضافية .
7- يتخذ المريض وضعيات تساعده على أخذ النفس كالجلوس مع الاتكاء للخلف أو الانحناء على البطن .
8- يصعب على المريض الكلام دون التوقف بين الكلمات لأخذ النفس .
9- تظهر الزرقة .
10- يُصاب المريض بالخبل و تشوش الذهن ، و هما يدلان على القصور التنفسي و احتباس غاز الفحم .
11- يكثر الألم البطني و الإقياء .
لا يشكو معظم المرضى من أعراض بين النوب ، بينما يشكو آخرين من سعال متردد و يمكن سماع الخراخر القصبية أو حتى الوزيز أثناء الزفير القسري .
. يُعطى الأطفال الأدرينالين حقناً تحت الجلد بمقدار 0.01 مل/كغ من المحلول الألفي المائي ( 1/1000 الذي يحوي 1 مغ/1
مل ) ، و يمكن إعادته مرة أو مرتين بفاصل 20 دقيقة . عوارضه الجانبية : الشحوب – الرجفان – القلق – الخفقان – الصداع . يفيد هذا الاستخدام عند الأطفال دون 6 سنوات لعدم معرفتهم في استعمال أجهزة الإرذاذ .و يستعمل كبديل عن الأدرينالين محلول التيربوتالين Terbutaline و هو مقوي ودي بيتا 2 ، له عوارض جانبية أقل و يدوم تأثيره 4 ساعات . يُعطى بمقدار 1.01 مل/كغ من المحلول الألفي على ألا يتجاوز 0.25 مل ، و يمكن إعادته بعد 20 دقيقة ، كما أن للدواء مستحضر يعطى فموياً . أما مقويات الودي بيتا 2 عن طريق الإرذاذ فهي سريعة التأثير بمقادير صغيرة . و على رأسها Albuterol ( Ventolin) و Salbutamol ، فيعطى بمقدار 0.15 مغ/كغ ( كحد أقصى 5 مغ ) من محلوله الذي يحوي 0.5 % ( 5 مغ /مل ) و يمدد المقدار المطلوب بـ 2-3 مرات بمحلول ملحي . يمكن إعطاء المقدار كل 20 دقيقة خلال 1-2 ساعة إلى أن نحصل على التأثير المطلوب . و فيما يلي أهم مقويات الودي بيتا 2 : فموياً : Albuterol – Terbutaline – Metaproterenol . إنشاقاً : Albuterol – Terbutaline – Metaproterenol . عن الطريق الجهازي ( حقن ) : Epinephrine - Terbutaline .
3- إذا لم يستجب المريض جيداً للأدرينالين أو الإرذاذ ، يُستعمل عندئذٍ الأمينوفيللين وريدياً بمقدار 5 مغ/كغ خلال 5-15 دقيقة و يعاد كل 6 ساعات ، كما يمكن متابعته عن طريق الفم كل 6 ساعات .
4- الستيروئيدات : تُستعمل في الحالات الشديدة و عن طريق الوريد إضافة لمقويات الودي .
5- السوائل الوريدية : و تعطى لإعادة الإماهة و تمييع المفرزات نظراً للخسارة غير المرئية و الفعل المدر للتيوفيللين .
الحالة الربوية : و هي حالة سريرية يُقصد بها استمرار الزلة التنفسية بدون تراجع بالرغم من استعمال موسعات القصبات
الأدرنجية و التيوفيللين . و في هذه الحالة يجب تحويل المريض للمشفى .
.
المزيد من المستخلصات حول الربو القصبي