الرضاعة والدواء
تتوجه أنظار الاكاديمية
الأمريكية للأطفال AAP في هذه الايام إلى
الرضاعة الطبيعية وأهمية
استمرارها لاطول فترة ممكنة لما يترتب عليه من الفوائد الصحية للأم
والرضيع. بالنسبة للرضيع فقد اثبتت الدراسات والابحاث والعلمية بأن حليب
الأم يقلل من إصابة الرضيع للأمراض التالية: الاسهال، الالتهاب الرئوي،
التهاب الاذن الوسطى، الالتهاب البكتيري في الدم، التهاب السحايا، التسمم
المعوي، والتهاب المجاري البولية، بالإضافة إلى أنه يقلل من عدد الوفيات
بين الاطفال بالموت المفاجئ أثناء النوم.أما بالنسبة للاشخاص الذين
تناولوا الرضاعة الطبيعية فقد اثبتت الدراسات العلمية بأنهم أقل عرضة
لامراض السكري، الالتهاب القولوني، التضخم الليمفاوي، الحساسية، وكذلك
أمراض الهضم المزمنة.أما بالنسبة للأم المرضع فإن الرضاعة الطبيعية
توفر لها سرعة التئام الجروح بعد الولادة واستعادة الهرمونات طبيعياً
وبشكل صحي أفضل. إجمالاً الرضاعة الطبيعية توفر للطفل الحماية الصحية ضد
الأمراض، النمو البدئي الطبيعي والتفوق الذهني.من أكثر الأمور التي
تثير التساؤل لدى الأم المرضع هو استخدام
الدواء خلال فترة الرضاعة.
لمعرفة ما إذا كان الدواء يتعارض مع الرضاعة، هناك نقاط مهمة نجدها في
التفاعلات الحركية للدواء المتناول عند
الدم تتلخص في ما يلي:1.عوامل امتصاص الدواء.2.عوامل ايضا الدواء.3.عوامل توزيع الدواء في الجسم وفي الحليب المفرز.أولاً: العوامل التي تؤثر على امتصاص الدواء وبالتالي تؤثر على تواجد الدواء في حليب الأم من عدمه هي:1.حموضة أو قلوية الدواء.2.حجم جزيئات الدواء في حليب الأم الذي تم امتصاصه من الامعاء.3.كمية الدواء الذي تم امتصاصه.ثانياً:
العوامل الخاصة بتوزيع الدواء الممتص في جسم الأم المرضع والتي لها علاقة
مباشرة مع نسبة تواجده في الحليب، هذه العوامل تتلخص في خاصية ذوبان
الدواء في الماء أو الدهون حيث ان خاصية ذوبان الدواء في الدهون لها علاقة
بتواجد الدواء في حليب الأم الذي يحتوي على 3- 5% نسبة دهون وبالتالي
يعتبر هذا الدواء غير آمن، كذلك خاصة ارتباط الدواء في بروتين الدم أو
عدمه حيث ان وجود الدواء حراً في الدم يشكل خطراً لاحتمال تواجده في
الحليب أكثر من الدواء الذي يكون مرتبطاً ببروتين الدم.بناءاً على
خواص تفاعل الدواء في جسم الأم قامت الدراسات العلمية بالتأكد من سلامة
كثير من
الادوية وقد نشرت قائمة بهذه الادوية "الآمنة
اثناء الرضاعة" أما
تلك الادوية التي لم تدرج في القائمة الآمنة فإنها تعتبر غير آمنة
لتناولها اثناء الرضاعة، مع العلم انه يتم تجديد هذه القائمة بين الحين
والآخر.يجب التنويه بأن الادوية المحظور تناولها اثناء الحمل مختلفة
تماماً في مفهومها العلمي والطبي عن الادوية المحظورة في الرضاعة، فذلك
الدواء المحظور في الحمل يشكل خطراً على الجنين اثناء تكوينه في الرحم
بينما قد لا يكون له التأثير اذا تناولته الام اثناء الرضاعة حيث انه قد
لا يتسرب في الحليب تبعاً لخاصية ذلك الدواء.لمعرفة سلامة الدواء
المتناول اثناء الرضاعة، يتم عادة قياس تركيز الدواء (المفترض) في الرضيع
نسبياً وهذه النسبة تساوي أقل من 10بالنسبة للدواء الآمن، واكثر من
1للدواء غير الآمن.لذلك سيدتي قبل استخدام اي دواء يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة كيفية واهمية استخدام الدواء اثناء الرضاعة.
المزيد من المستخلصات حول الرضاعة والدواء