.
فيلم صياد اليمام للنجم أشرف عبد الباقي
على حسب
:
shengooooo
-
Summary rating: 5 stars
(6 تقييمات)
-
زيارات : 353
-
كلمة:600
-
Comments
:
2
۩๑ صياد اليمام
۩๑
السينما عندنا أصبحت تثير الضحك مثل كثير من الأمور في حياتنا ولكنه ضحك كالبكاء علي رأي المتنبي.. وهو القائل أيضا: ذو العقل يشقي في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم وبها ان العقل لم يعد لنا حاجة فيه فلنضعه في ساندوتش ولنأكله أو يأكله غيرنا عل وعسي تستقيم الأمور سلبا أو ايجابا. ومن هذه المفارقات العجيبة ان تصر مواد الدعاية علي كتابة اسم الفيلم "صياد اليمام" وهو "اليمام" ولكن لا أحد يبالي ولا حتي صناعه إيه المشكلة أهو كله بيتاكل علي رأي سليمان نجيب. ومنها أيضا ان تتوافر كل أسباب النجاح لفيلم ما.. من حيث استناده علي رواية أدبية جميلة للأديب المبدع إبراهيم عبدالمجيد ومخرج له خبرات قديمة مثل إسماعيل مراد وليس جديدا علي الفن السابع ومجموعة كبيرة من الممثلين الموهوبين فضلا عن الموسيقي والغناء وحتي التصوير والإضاءة والديكور ومع ذلك يخرج الموضوع مضطربا والأبطال وكأنهم كومبارس.. والفيلم وكأنه مشتت وإباحي وتسأل لماذا؟ فيرد المخرج بغرابة: هذه رؤية ووجهة نظر واللي مش عاجبه يروح أو يشوف فيلم تاني فيصعب عليك المخرج كما يصعب عليك كل هذا الجهد والمجاهدين فيه يضيع أو يتشتت في عمل من دون عقل منظم ومرتب ليكون جذابا ويبقي اثرا طيبا في نفوس المشاهدين كفيلم جاد وسط سويقة الهلس. الفيلم عبارة عن مجموعة من الحكايات التي تحكي عن طريق راو سقيم "أحمد راتب" يبرر للبطل "أشرف عبدالباقي" غايته وغيته في صيد اليمام كما تبرر كل المآسي التي مر بها في حياته حتي وصل إلي سن الأربعينات دون ان يحصد شيئا يلوذ ببندقيته أو سلاحه الرقيق القوي علي الطيور المسكينة وحدها ولكنه به أضعف من الطيور نفسها. هذا البطل المهموم دوما لانه انكسر من الحياة ومن الناس له علاقة غريبة بزوجته "علا غانم" التي لعبت أفضل أدوارها رغم انها انجبت له ابنا ولكن تسكعه للصيد جعله يرتبط بعدة شخصيات تمر عليه كالشهب فنري عم طلبة "لطفي لبيب" العجوز الذي عاش زمن الحروب والتي تظل تلاحقه بكل تداعياتها حتي يذهب عقله أو الشاويش موسي "صلاح عبدالله" الذي يسخر من كل شيء وغارق في ملذاته مع خائنة غاب عنها زوجها وبائعة الشاي في السكة الحديد "بسمة" التي تذكرك بهنومة يوسف شاهين ولكن شتان الفرق حيث تغيب الدراما عنها تماما سوي تناقض شخصيتها ما بين القوة والرومانسية ووسط كل هذا لا يستطيع ان ينسي الشهاوي "طلعت زكريا" الذي علمه صيد اليمام واختفي كاليمامة نفسها عن الحياة.. بل ووالده "أحمد كمال" ووالدته "دنيا" التي فارقاه صغيرا وتركاه لمر الدنيا ليتمرنح في عقده ويأسه يربط بين هذا كله المصور الفوتوغرافي "رءوف مصطفي" الذي يصور أجيالا ورا أجيال بلا أي اثر حقيقي سوي مطالبته المستمرة للزبون بالابتسامة الغائبة دوما.. واعتقد ان هذه الشخصية وما تحمله من معان بليغة هي الأقوي وهي الأكثر تعبيرا عن مآسينا وكنت اتمني ان ينهي بها الفيلم. الشريط في مجمله استعراض لاحساس ومشاعر الإنسان المصري عبر 40 عاما يناقش فكرة الحلم وبراءته التي يرمز لها باليمام ويسأل بغير براءة: هل تم قتل الحلم؟ ولكن جاء هذا في ومضات مشتتة وشخوص مزدحمة وايقاع هادئ أقرب إلي البطء والترهل منه إلي التأمل والتفكر.. وبطريقة الفلاش باك المتداخل الذي قد يربك المتفرج ولا يهديه وأصعب ما فيه هو غياب مدينة الإسكندرية القديمة الجميلة واستبدالها بمدينة الانتاج الإعلامي الباردة الصماء. هل نقول مثلا ان فنيات الفيلم كانت فوق مستوي الجمهور العادي.. أم انه فيلم مهرجانات وحبشتكنات والذي منه؟ مع انه معروف ان السينما الراقية والجميلة لابد ان تصل لكل الناس فلماذا هذه الهوة السحيقة بين الفن والجماهيرية؟ والخطورة هنا انها تشجع سينما السفه والتفاهة علي التوحش بحجة ان الأفلام الجادة باردة.. وانها تيأس بلد بزيها.. والعملية مش ناقصة.
تاريخ النشر: مايو 24, 2009
المزيد من الملخصات بواسطة shengooooo
More