• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>أفلام>دراما>«عين» الديجيتال مازالت مضطربة

.

«عين» الديجيتال مازالت مضطربة

على حسب : Mesho581     

المؤلف : بقلم كمال الرياحي

  ظهرت في مصر تجربة سينمائية مختلفة تحاول أن تتحدّى الصورة النمطية للصناعة السينمائية باطلاق

ما سُمّي بالسينما المستقلة عبر أفلام روائية مصنوعة بكاميرات الديجيتيل. يمثل هذه التجربة الرائدة عدد من المخرجين من بينهم المخرج المصري ابراهيم بطوط الذى أخرج فيلم عين شمس , وجدت هذه التجربة السينماية ترحابا وتعاطفا خاصا من قبل المتابعين لحركة السينما في مصر خاصة بعد رفض الرقابة لهذا الفيلم حسث أعتبر فيلما مصريا الا انه إنتاج مغربي مشترك حيث تحمل المركز المغربي للسينما تحويل الفيلم إلى شريط سينمائي 35 مم .وقد شاهد الكاتب الفيلم ضمن فعاليات الورشة التدريبية للصحافة الثقافية التي نظمتها مؤسسة المورد الثقافي بالقاهرة عام 2008 ، فوجدت أن ابراهيم البطوط جعل من المشاكل الاجتماعية من مرض وبطالة وفقر وتلوّث أهم السمات التي اشتغل عليها في فيلمه، حيث دارت أحداث الفيلم بين حي عين شمس الفقيربالقاهرة وبغداد بعد الغزو الأمريكي . يبدأ الفيلم بعرض مشاهد من الوضع الإنساني فى العراق بعد الغزو ويركّز المخرج عدسته على الضحايا من الأطفال الذين أصيبوا بالسرطان من أثر الاشعاعات المنبعثة من الأسلحة المستخدمة ثم ينتقل بالأحداث إلى منطقة عين شمس ليسلط الضوء على شخصية شمس الطفلة الصغيرة التي تمثل الفرحة الوحيدة لعائلتها وجيرانها. كانت شمس تحلم بالنزول إلى وسط البلد وكان والدها السائق يعدها كل مرة بتلبية رغبتها إلى أن اكتشف أن ابنته مصابة بسرطان الدم فيسعى إلى تحقيق حلمها ويأخذها والعائلة في جولة في وسط البلد في جو جنائزي وقد نجح المخرج في إيصال هذا الاحساس إلى المشاهد حتى جعله يشارك شمس في حلمها اثناء جولتها الاخيرة..
و بلرغم من نبل القضيه المطروحة فإن ذلك لن يحجب ضعف السيناريو والأداء الدرامى .
 الا أن هناك من الاسقاطات في الفيلم كانت من ضمنها اقحام القضية العراقية واحتلال بغداد ضمن الفيلم، 
من حق المخرج أن يتناول ذات القضية في دولتين أو أكثر لكن ذلك يتطلب كتابة سينمائية خاصة وتقنيات معينة مثلما سبق وفعل المخرج المكسيكي اليخاندرو جونساليز في فيلمه بابل الذي دارت احداثه في اربعة بلدان مختلفة 
وقد بدا لنا من مشاهدة متأنية للفيلم أن أصالة الفكرة التي يرفعها مريدوه علامة على تميّزه تبقى محل تساؤل لأن بعض أجواء الفيلم ومشاهده تذكّر المتابع للسينما بأعمال أخرى أهمها أعمال داوود عبد السيد في فيلم مواطن ومخبر وحرامي و سمير سيف في فيلم معالي الوزير الذي قام ببطولته ودور الوزير الممثل أحمد زكي ونمثّل لتلك المشاهد بمشهد رجل الاعمال المفلس في عين شمس الذي يطارد النوم دون جدوى ولم يجده سوى في بيت سائقه الفقير ألا يذكرنا هذا بالوزير في معالي الوزير الذي كانت تطارده الكوابيس ولم ينم نوما هادئا إلا عند سائقه وتابعه الذي قام بدوره هشام عبد الحميد. ألا يروج هذا الفيلم كسابقه أحد الكليشيات المغلوطة وهي راحة بال الفقير وحيرة الغني وأرقه
المشكل الآخر الذي يعاني منه الفيلم هو الطول فنشعر بالملل منذ البداية في المقطع الطويل للأغنية العراقية، أما التقطيع والمونتاج فكان كلاسيكيا ورتيبا، يعكس محدودية معرفة المخرج بعوالم الصناعة السينمائية وراجع الى طبيعة خلفيته المهنية والثقافية.
بدا المخرج يدخل الفيلم مثقلا بالفكرة والوثيقة أكثر من رغبته في تقديم تجربة جمالية سينمائية متكاملة لذلك ظل الفيلم في حركته رهين ايديولوجية واضحة وواحدة هي الانتصار للمسحوقين،
فهل هنا نضع مساندة بعض الكتّاب والصحفيين للفيلم؟ بغض النظر على نبل الافكار المعالجة فإن الصرخة التي يطلقها للالتفات إلى فضاءات الهامش والمهمّشين تقابلها صرخة أخرى من المتلقي الباحث عن الجمالية المفقودة لأن السينما ليس من وظيفتها التلسين السياسي ولا الوعظ والارشادى ولا أن تتحول إلى مؤسسة خيرية أو تابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية. لأن السينما في النهاية لا بد أن يتعامل معها بوصفها فنّا فقط 
 إلا أن هناك بعض النقاط المضيئة في الفيلم والتي تبشّر بميلاد مخرج متميّز فقد نجح المخرج في ادارة الممثلين وتعامل بذكاء يحسب له في اختياره لممثلين غير مشهورين و أعتقد ان هذا هو سر تعاطف الجماهير مع الفيلم والممثلين الذين بدوا وكأنهم أناس من الشارع فعلا.
هذا إلى جانب نجاح الفيلم في طرح قضايا اجتماعية شائكة و مزمنة مازال يعاني منها الشارع المصري. وهو ما يفسّر فوزه بعدد من الجوائز منها جائزة أحسن فيلم في مهرجان روتردام وجائزة أحسن فيلم بمهرجان تاورمينا بايطاليا.
قد أكون أظهرت بعض القسوة في قراءتي للفيلم لكني للأسف أعترف أنني دخلت وأنا مثقل بأمرين الثقافة الجمالية المختلفة للسينما التونسية التي تعتمد بالأساس على التقنية العالية وأفق أوسع لأني اعتبرت أن هذا الفيلم سيكون تتويجا لأكثر من قرن من الأعمال السينمائية  المصرية الناجحة ، وكنت في نفس الوقت خالي الذهن تماما عن تجربة البطوط القصيرة مع السينما فقد نبّهني أحد الصحافيين أن أتعامل مع الفيلم باعتباره تجربته الثانية بمعنى أن نطبطب كما يقول اخواننا المصريين أى لانوجه نقد لازع على ما ارتكبه البطوط بما أنه مازال يتحسس السينما الطويلةّ! ولكن هل تنفع الطبطبة للفنان فعلاً؟ هناك مثل شعبي تونسي يقول اسمع الكلام اللّي يبكّيكْ وما تسْمعش الكلام اللّي يضحّككْ.


تاريخ النشر: مايو 02, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

تعليقات

Showing 7 out of 7   أضف تعليقاتك
  1. 28 تقييمات 08 مايو, 2009
    1

    Gogah1970

    عين الديجيتال

    مجهود رائع و مشكور من الباحث والنقد يتميز بالحياد الكامل

  2. 28 تقييمات 08 مايو, 2009
    2

    Thoria2000

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    مجهود رائع و مشكور من الباحث والنقد يتميز بالحياد الكامل وتخيل الجو العام لأجواء الفيلم لاكن النقد كان لازع نوعاًما

  3. 29 تقييمات 08 مايو, 2009
    3

    Hesham2009

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    مجهود رائع و مشكور من الباحث والنقد يتميز بالحياد الكامل وتخيل الجو العام لأجواء الفيلم لاكن النقد كان لازع نوعاًما

  4. 29 تقييمات 10 مايو, 2009
    4

    Romi99

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    مجهود رائع و مشكور من الباحث والنقد يتميز بالحياد الكامل وتخيل الجو العام لأجواء الفيلم لاكن النقد كان لازع نوعاًما

  5. 30 تقييمات 13 مايو, 2009
    5

    Mesho581

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    أنمنى ان ينال قبولكم

  6. 26 تقييمات 24 مايو, 2009
    6

    shengooooo

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    لقد قام الباحث بمجود مشكور عليه وبالتوفيق

  7. 14 تقييمات 04 يونيو, 2009
    7

    AbeerAhmed

    تعليق على موضوع عين الديجيتال

    مجهود رائع من الباحث ومشكور عليه وبالتوفيق

كل من يقرأ هل المستخلص يقرأ أيضاً:

.