• تسجيل الدخول
  • ‏ما هو Shvoong؟‏
  • تسجيل الدخول
    تسجيل الدخول
    تذكر اسم المستخدم هل نسيت كلمة المرور؟

معارف إنسانية ملخصة على شفونج Shvoong

.

صفحة Shvoong الرئيسية>أفلام>حروب>"التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

.

"التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

على حسب : Mesho581     


"التحدى" Defiance فيلم جديد انضم مؤخرا لقائمة الأعمال الهوليوودية التي لا يلبث الغرب يقدمها

للإسرائيليين قربانا للتكفير عن الجرائم النازية.
يتحدث الفيلم عن ثلة يهودية تنجو من البطش النازي في العام 1941، وما يترتب عليه هذه القصة الواقعية من تفاصيل قتل وتشريد وترويع، حتى يقيض الله “منقذا” لها يلعب دوره الممثل دانيال كريج.
وإذ لا يعد "التحدى" الفيلم الأول الذي يشهد ترويجا خاصا إبان حرب غزة وما تلاها من تداعيات، إلا أنه يسهب بشكل متفرّد في تصوير مذابح اليهود على أيدي النازيين، مدعما ذلك بلقطات حقيقية وبأسماء وصور لشخصيات القصة الواقعيين.
تتبادر للذهن في هذا المقام نقاط عدة، إحداها أن العرب عموما والفلسطينيين تحديدا مرّوا قبل أشهر وجيزة بذكرى أليمة قاصمة وهي ستينية النكبة، غير أن أحدا منهم لم يستثمرها سينمائيا وبشكل احترافي متقن، إذ طفت على السطح أفلام جعلت القضية الفلسطينية ميدانا للآكشن المفتعل مثل “جوبا” على سبيل المثال، إلى جانب أفلام وثائقية معدودة، وأخرى سينمائية محدودة الميزانية وتتجنب في أغلبها أي فصول دموية، ربما تحاشيا لمنع العرض في مهرجانات عالمية.
هنا تبرز ازدواجية المعايير العربية والعالمية في آن واحد، إذ لماذا يُسهِب فيلم مثل "التحدى" في تصوير دموية النازيين، فتُفتَح له ولغيره من الأفلام المماثلة أبواب دور السينما العربية والعالمية، بينما تُوصد في وجه أي فيلم فلسطيني ينقل الوقائع الدموية للنكبة الفلسطينية منذ ستين عاما وحتى اليوم؟
ثم لماذا لا يهم العرب والفلسطينيون لحشد إمكانياتهم الفنية المشتتة لتوثيق المذابح التي ألحقها اليهود بالفلسطينيين في العام 1948 وفي صبرا وشاتيلا وغزة والشوشة والطنطورة والحرم الإبراهيمي وغيرها كثير، رغم أن كل هذه المذابح موثقة بالروايات، وحديثا بالإعلام؟
آلاف من حوادث الاغتيالات لحقت بالفلسطينيين، فلماذا لم يوثقوها سينمائيا؟ ولعل أبسط مثال على ذلك العملية الفدائية التي شنها الفلسطينيون على الفريق الأولمبي الإسرائيلي في ميونيخ من العام 1972، والتي استثمرها اليهود عشرات المرات سينمائيا وأدبيا، رغم أنها حق فلسطيني مشروع حينها لإسماع العالم بالمأساة الفلسطينية، فلماذا لم يتم مقابل ذلك تصوير أفلام عن اغتيالات غسان كنفاني وناجي العلي ووائل زعيتر وياسر عرفات ويحيى عياش ووديع حداد وأبو علي مصطفى وغيرهم كثر ممن تعرف بهم الأجيال الفلسطينية وممن لا تعرف؟
ولعل السينما المصرية، حتى وقت قريب، تنبهت لأهمية هذا الدور الفني في الصراع، ما حداها لإنتاج مسلسلات كـ”الثعلب” و”رأفت الهجان” وأفلام كـ”مهمة في تل أبيب” و”ناجي العلي” و”الطريق إلى إيلات”، بيد أن إعصار الموجة الكوميدية الذي انقض على الفن المصري ضيّع الملامح كلها: النضالية وغيرها.
في فيلم مثل "التحدى" مثلا، يتم استثمار تفاصيل دقيقة للمعاناة الإنسانية، قاسى الفلسطينيون أضعافها وما يزالون حتى اليوم، بيد أن أحدا لم يترجم ذلك فنيا ما خلا أعمالا معدودة كـ”الاجتياح” و”التغريبة الفلسطينية” و”ملح هذا البحر”، إذ يسوق الفيلم قصصا عن الأبناء الناجين بأعجوبة بينما يرون قتل آبائهم، والذين يعانون التشريد في الغابات وحرق الممتلكات والجوع والملاحقة والتعذيب والإهانات العنصرية من قبل النازيين، بينما الفلسطيني كان سيملك موقفا أقوى لو تحدث عن العائلات التي أبيدت وما تزال على مرأى بعضها البعض، والتي لم يمض الناجون منها كاليهود في غابات أوروبا الغنّاء، بل في القفار التي كانوا وما يزالون يسفّون فيها التراب سفاً، وليموت جلّهم عطشا أو قتلا بأيدي الآلة الإسرائيلية التي لم تلبث تلاحقهم حتى أوصلتهم إلى الدول المجاورة.
لطالما انهارت الخيام على رؤوس اللاجئين الفلسطينيين، وكم من آباء وأمهات جُنّوا وفقدوا عقولهم عندما ضاع عنهم أبناؤهم، وكم من أم حملت وسادة بدلا من طفلها لشدة الهلع والخوف، كم وكم وكم… قصص مأساوية موثقة بأسماء وأعمار وقرى الضحايا، فلماذا يأخذ العدو الإسرائيلي زمام المبادرة لعرض معاناته التي شابتها كثير من المبالغات والتهويلات، فيما الفلسطيني الذي ما تزال قصصه هذه تتكرر كل يوم لا يجد من يتحدث بلسانه، ويصور فصول مأساته فنيا للعالم كله؟ وهل أضحت القصص الكوميدية الهزلية بإيراداتها السخية أهم من قصص الحق الفلسطيني والعربي؟
من العار أن يأتينا التعاطف والمبادرات الإنسانية بما فيها الفنية من ناشطين غربيين، فيما نحن، أصحاب الحق، نقبع صامتين، إن لم نكن مشاهدين ومتابعين نهمين للأفلام الهوليوودية التي تتحدث عن معاناة اليهود، وحقهم بعد كل ذلك في إقامة دولة على أرض مُغتَصَبة.
أطفال مدرسة الفاخورة، محمد الدرة، هدى غالية، عائلة بعلوشة والشاعر، عائلة كشكو والسموني والداية، عائلة العبسي.. وقبلهم محمد وفاطمة وصبحي وخليل وخديجة وكل الفلسطينيين.. كلهم ينتظرون ترافعا فنيا عن حقوقهم المسلوبة وعن الهولوكوست الإسرائيلي الذي أحرقهم وأرضهم وذرياتهم وخيامهم.. فمتى يحين ذلك؟ 
 


تاريخ النشر: مايو 13, 2009
نرجو تقييم هذا المستخلص : 1 2 3 4 5

تعليقات

Showing 7 out of 7   أضف تعليقاتك
  1. 11 تقييمات 13 مايو, 2009
    1

    Gogah1970

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    هذه وقائع يتجاهلها الغرب دائماً من اجل اليهود!! لماذا لا نعيش فى سلام ولمصلحة من كل ما يحدث- مجهود الكاتب منظم ويدخل فى صلب الموضوع واظهر الوقائع بحرفية عالية

  2. 10 تقييمات 13 مايو, 2009
    2

    Hesham2009

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    مجهود مشكور علية الكاتبويفضح المساعى الصهيونية لكسب تعاطف المجتمع الغربى

  3. 9 تقييمات 13 مايو, 2009
    3

    Thoria2000

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    مجهود مشكور علية الكاتبويفضح المساعى الصهيونية لكسب تعاطف المجتمع الغربى

  4. 10 تقييمات 13 مايو, 2009
    4

    Romi99

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    مجهود مشكور علية الكاتبويفضح المساعى الصهيونية لكسب تعاطف المجتمع الغربى

  5. 9 تقييمات 13 مايو, 2009
    5

    Mesho581

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    هذه وقائع يتجاهلها الغرب دائماً من اجل اليهود!! لماذا لا نعيش فى سلام ولمصلحة من كل ما يحدث- مجهود الكاتب منظم ويدخل فى صلب الموضوع واظهر الوقائع بحرفية عالية

  6. 5 تقييمات 24 مايو, 2009
    6

    shengooooo

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    لقد قام الباحث بمجود مشكور عليه وبالتوفيق

  7. 15 تقييمات 28 مايو, 2009
    7

    AbeerAhmed

    "التحدى" فيلم يتباكى على "المحرقة" ويتسائل عن تأريخ المأساة الفلسطينية

    لقد قام الباحث بمجود مشكور عليه وبالتوفيق

.