22 may
Summary rating: 2 stars
1 تقييمات
زيارات:
102
كلمة:
900
تاريخ النشر: ذو القعدة 26, 1428
بسم الله الرحمن الرحيم آفاق التكامل الاقتصادي بين اليمن والصومال
سمعنا ونسمع الكثير من مشاريع التكامل الاقتصادي المقترح للتنفيذ بين الدول العربية أو غيرها واغلب هذه المشاريع يكون نصيبها الفشل لأسباب عديدة بعضها سياسية وبعضها الآخر اجتماعيه وغيرها تقنيه ولكننا لم نسمع حتى الآن عن أي مشروع للتكامل الاقتصادي بين اليمن والصومال هل لاستحالة تحقيقيه أم لعدم رغبه الطرفين في ذلك أثناء الحرب الباردة نتيجة للتباين الأيدلوجي, وهي مسالة قد انتهت في الوقت الحاضر ونحن هنا نحاول أن نذكر بعض الجوانب الاوليه ألداخله في حسابات مثل هذه المشاريع المتكاملة فاليمن بعد حرب الخليج يواجه ازمه اقتصاديه حادة نتيجة عوده عدد كبير من أبنائه المغتربين وغياب الدعم السوفيتي السابق للجنوب بينما يظهر للعيان واضحا انهيار البنية الاقتصادية للصومال بعد هذه الحرب ألمدمره وحاجته ألماسه إلى اقتصاد آخر يدمج باقتصاده لكي يستطيع أن ينهض ويقف على قدميه مره أخرى لذا فكلا الطرفين بأمس الحاجة لهذا النوع من المشاريع التعاونية أو التكاملية وتملك اليمن والصومال كلا منهما الكثير من المؤهلات اللازمة لإنجاح مثل هذا المشروع الحيوي بالنسبة لهما فاليمن تملك كثافة سكانية عالية تبلغ 14 مليون نسمه من ضمنها العدد الكبير من العمالة الماهرة بينما مساحته تبدو صغيره نسبيا بينما الصومال ذو الكثافة السكانية المتدنية يملك مساحه من الأرض كبيرة نسبيا من ضمنها 8 ملايين هكتار من الأرض صالحه للزراعة وعدد سكانه لا يتجاوز الستة ملايين نسمه مع وفره مصادر المياه في الصومال لوجود النهرين وندرتها في اليمن سيكون من الأفضل لهما أن توظف الأيدي ألعامله الماهر ه في هذه الأراضي الشاسعة مقابل تقاسم الإنتاج في حاله إيجاد التمويل اللازم لذلك وللعلم كان هناك اقتراح سابق باستدعاء أعداد من الفلاحين المصريين للاستفادة منهم في مجال الزراعة أثناء عهد سياد بري أما في مجال الصناعة الخفيفة فاليمن يملك العديد من الصناعات الخفيفة الناجحة بينما يملك الصومال الكثير من المواد الخام ألداخله في مثل هذه الصناعات مثل الثروة ألحيوانيه اللازمه لصناعه تعليب اللحوم والثر وه السمكية الهائلة التي عجز عن استخراجها نتيجة لضعف الإمكانيات ألفنيه والبشرية بالاضافه إلى الجلود والألبان والفواكه ونحن يجب أن لا نفوت احتمال اكتشاف الكثير من الحقول النفطية والغازية في اليمن وحاجه اليمن إلى تسويقها وكمثال الغاز الطبيعي فان الدول ألخليجيه تواجه الكثير من المصاعب في استغلاله لعدم حاجه الدول ألمجاوره لها لهذا الغاز ومن الصعب إيصال أنابيب الغاز إلى أوروبا لارتفاع ألتكلفه ، بينما نجحت الجزائر في ذلك لقربها من الأسواق الاوروبيه فتم إنشاء أنابيب عبر المتوسط لنقل الغاز الطبيعي الجزائري إلى أوروبا واليمن بامكانها أن تنشيء خط أنابيب عبر خط باب المندب لنقل الغاز الطبيعي اليمني إلى أفريقيا ابتداء من الصومال ومرورا بإثيوبيا إلى بقيه الدول الافريقيه وهي كلها دول تعاني عجزا في مجال الطاقة وسوف يسعدها أن ترى الطاقة وقد وصلت إليها دون جهد أو عناء مع الأخذ بعين الاعتبار رغبه العديد من شركات التعدين اليمنية لإثبات وجودها وهو ما يمكن أن تحققه في الاستثمار في مجال استخراج المعادن التي تكتنز في باطن الأرض الصومالية . وهناك مجال آخر للتكامل والتعاون بينهما وهو مجال البناء فلليمن تاريخ عريق في هذا المجال ونوع خاص من الفن المعماري اضافة لوفره الأيدي ألعامله اليمنية ألمدربه ووسائل البناء بينما يكون الصومال قد خرج من حرب شامله دمرت الجزء الأعظم من مبانيه، وبالطبع سوف يحتاج إلى خبره وإمكانيات إخوانه اليمنيين في هذا المجال أما حول مساعي اليمن لجعل عدن منطقه حره فسوف يكون للصومال دور هام في هذا المجال لعدم حاجه الدول ألمجاوره لليمن إلى عدن ومنطقتها الحرة ابتداء من السعودية التي تتمتع بأكبر الأسواق التجارية في المنطقة مرورا بعمان المجاورة لميناء دبي الحر وانتهاء بجيبوتي والتي هي عبارة عن منطقه حره أيضا مع العلم أن العديد من الدول المطلة على البحر الأحمر بدأت بإنشاء مناطق حره ضمن دولها ومنها السودان وأر تريا وهنا يبرز انه لن يحتاج إلى عدن كمنطقه حره غير الصومال وهو الذي كان عبر التاريخ يستورد جزؤه الشمالي كل احتياجاته من البضائع عبر ميناء عدن أبان الاستعمار البريطاني . ودعم تجاره الترانزيت في ميناء عدن سوف يمكنها بسرعة من رد اعتبارها كمنطقه تجاريه ناجحة بعد فتره الجمود السابقة ولعل من ابرز العوامل المساعدة على نجاح مثل هذه المشاريع التكاملية البعد الجغرافي والتجانس البشري والا نسجام الاجتماعي فاليمن لا تبعد عن الصومال سوى 50 كيلو مترا هي مسافة باب المندب والتجانس والاندماج بين الشعبين قديم قدم التاريخ فمعدل التزاوج المشترك والمختلط بينهما هو الأعلى بين أي دولتين في الجامعة العربية وتوجد جالية يمنيه كبيرة يفوق تعدادها ألمائتي ألف نسمه في الصومال بالاضافه إلى الجالية الصومالية المتواجدة في اليمن . وأخيرا وبعد كل هذا السرد للمزايا المذكورة والحسنات المتوفرة في هذا المشروع ، هل آن لنا أن ندعو جميعا افرادآ ومنظمات وهيئات استثمار وأحزابا لشرح ومناقشه هذا المشروع أملآ في تحقيقه يومآ ما. يوسف علي جامع Write your abstract here.