أفــلام الصيــف الماضى في مـصــر .. مــوســم المـفـاجـآت والصــدمــات
لم
يعد الجمهور يعاني من ارتفاع أسعار تذاكر السينما في مصر بعد ان تخصص البعض في سرقة أهم وأحدث الأفلام ونسخها على اسطوانات تباع في السر والعلن وتلقى رواجاً كبيراً نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالتذاكر، كما يتم طرحها فيما بعد على مواقع الإنترنت والمنتديات.ولم نعد أيضاً بحاجة إلى مزيد من النقاد المتخصصين في الأفلام الساخنة أو التي تحمل موضوعات شائكة بعد ان ظهرت "جروبات" على مواقع شهيرة أوكلت إلى نفسها مهمة نقد الأفلام بشكل أو بآخر .
بل والهجوم على الأفلام السيئة وعلى أبطالها، كما حدث مع عادل إمام والمخرج خالد يوسف، إذ اتهم الأول بدعوته إلى التنصير، فيما اتهم خالد بالدعوة إلى السينما الجنسية. موسم خارج التوقعات، أو موسم المفاجآت والصدمات المثيرة، هذا هو الوصف الدقيق للموسم السينمائي الصيفي الحالي، والذي يعد أهم المواسم السينمائية ويتنافس على العرض فيه مجموعة ضخمة من الأفلام، وبعد مرور حوالي شهر على بدء الموسم عرض خلاله ثمانية أفلام، يمكن رصد مجموعة من الظواهر والمفاجآت مع الكشف عن إيرادات الأفلام التي تعرض حتى الآن.
أهم المفاجآت على الإطلاق سرقة جميع الأفلام التي تعرض، بعد تصويرها من دور العرض وتسريبها على مواقع الإنترنت، هي “ليلة البيبي دول” لمحمود عبد العزيز، نور الشريف، ليلى علوي، سولاف فواخرجي وجمال سليمان، و"الريس عمر حرب" بطولة خالد صالح، سمية الخشاب، غادة عبد الرازق وهاني سلامة، و”على جنب يا اسطى” لأشرف عبد الباقي، روجينا، وفيلم “كباريه” بطولة فتحي عبد الوهاب، جومانا مراد، صلاح عبدالله، ماجد الكدواني، أحمد بدير ودنيا سمير غانم، وفيلم “الغابة” لحنان مطاوع وأحمد عزمي وريهام عبد الغفور وباسم السمرة، وهذه الأفلام لم يتم سرقتها وعرضها على الإنترنت فقط، بل تم عرض بعضها على اسطوانات في الأسواق وتشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور، ما يسبب خسائر فادحة للمنتجين الذين لم يتوقعوا أن يحدث هذا على الإطلاق مع بداية الموسم، إذ عادة ما كان يحدث هذا مع نهاية الموسم، ويسعى حالياً المنتجون إلى مواجهة ظاهرة القرصنة على أفلامهم بأي شكل. رغم أنها المرة الأولى في تاريخ السينما المصرية التي يحدث فيها عرض فليمين في توقيت واحد للكبار فقط، وهي “الريس عمر حرب” و”الغابة” إلا أن فيلم “الريس عمر حرب” جاء صادماً للجمهور الذي لم يتوقع أن توافق الرقابة على عرض فيلم بكل المشاهد الجنسية التي يتضمنها، وحتى لو كان تحت لافتة للكبار فقط، ويثير الفيلم حالياً ضجة بسبب مشاهده الجنسية المثيرة وبعض جمله الحوارية ومتوقع أن تتصاعد هذه الضجة لتتحول لأزمة تصل لمجلس الشعب مثل عدة أفلام سبقته، وتعرضت الرقابة على المصنفات الفنية لهجوم حاد لموافقتها على عرضه، ويتردد أن الهجوم الذي تتعرض له الرقابة الآن بسبب هذا الفيلم سيؤثر على قرارها بشأن أفلام أخرى آتية، وكانت الرقابة حذفت العديد من المشاهد أكثر إثارة وسخونة من المعروضة، كما حذفت مشاهد أخرى من أفلام تعرض حالياً منها فيلم “نمس بوند” لهاني رمزي ودوللي شاهين وفيلم “مسجون ترانزيت” لنور الشريف وأحمد عز وإيمان العاصي، وأكثر فيلم متوقع أن يثير أزمة في الرقابة خلال هذه الأيام ويتعرض لحذف بعض مشاهده هو فيلم “حسن ومرقص” لعادل إمام وعمر الشريف، إذ يتناول موضوع الوحدة الوطنية والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
يحاول أغلب منتجي الأفلام التي تعرض الآن عدم الإعلان عن إيرادات أفلامهم لأسباب مجهولة، ولكن من خلال مصادرنا داخل بعض شركات الإنتاج ودور العرض نشير إلى أن أعلى الإيرادات التي تحققت حتى الآن من نصيب فيلم "كباريه" و”الريس عمر حرب”وإن كان “كباريه” الذي بدأ عرضه قبل أسبوع من بدء عرض “الريس عمر حرب” يتفوق حتى الآن وتجاوزت إيراداته خمسة ملايين جنيه، ويأتي “الريس عمر حرب” بعده بإيرادات حوالي أربعة ملايين جنيه بعد أسبوع العرض الأول، ثم فيلم “الغابة” بإيرادات 2 مليون جنيه، وفيلم “على جنب يا اسطى” بإيرادات تجاوزت المليون جنيه، ويحقق فيلم "مسجون ترانزيت" إيرادات جيدة وينافس بقوة وإن لم تتضح هذه الإيرادات بشكل محدد لبدء عرض الفيلم خلال الأسبوع الأخير، ونفس الأمر بالنسبة لفيلم “نمس بوند” وإن كانت مؤشرات الإقبال الجماهيري عليه جيدة وينضم لهذه الأفلام فيلمى “كابتن هيما” لتامر حسني وزينة، و”مفيش فايدة” لمصطفى قمر وبسمة..
لم يواجه فيلم من أفلام الموسم حتى الآن هجوماً عنيفاً مثل ما يواجهه فيلم "ليلة البيبي دول" الذي جاء صادماً لكل الجمهور والنقاد، الذين كانوا يتوقعون مشاهدة فيلم أفضل من المستوى الذي جاء عليه هذا الفيلم بكثير وذلك لحملة الدعاية الضخمة التي صاحبته ولما يضمه من مجموعة نجوم، وبقدر ما كان الفيلم صادماً، كانت حملة الهجوم عليه شرسة، ما أصاب كل نجومه بحزن شديد وخصوصاً المخرج عادل أديب.
وفي ظاهرة جديدة لم تحدث من قبل واعتماداً على موقع "الفيس بوك"، هناك حرب يشنها البعض على مجموعة من أفلام الموسم الصيفي، لإفشالها، ويأتي في مقدمتها فيلم “بوشكاش” لمحمد سعد وزينة والذي سيعرض قريباً، إذ دعا “جروب” على "الفيس بوك" إلى مقاطعة الفيلم وعدم الذهاب لدور العرض لمشاهدته حتى لا يحقق أي إيرادات وتنتهي ظاهرة محمد سعد الذي بدوره انزعج وغضب بمجرد أن علم بذلك، وهناك “جروب” آخر يشن حرباً على فيلم “حسن ومرقص” لعادل إمام وعمر الشريف ويدعو إلى مقاطعته، ونظراً لوجود عدة "جروبات" على "الفيس بوك" تهاجم تامر حسني وأحدها تدعى “الكارهين لتامر حسني” فإنه يتم استخدامها في الحرب على فيلمه “كابتن هيما” وفي الوقت الذي يستخدم فيه "الفيس بوك" في الحرب والهجوم على بعض الأفلام، ويتم استخدامه أيضاً في الدعاية والترويج والإشادة بأفلام أخرى وخصوصاً “كباريه” و”الريس عمر حرب” وكل المؤشرات تؤكد أن "الفيس بوك" سيكون له تأثير كبير على نجاح أو فشل بعض أفلام الموسم الصيفي الحالي.