انه من رحم المعاناة تولد المعجزات طالما آمن الانسان بقدرته وموهبته، وأنه قادر على تحقيق ذاته
مهما تعرض له من قيود ومعوقات وعراقيل، ولعل من أوضح ألأمثلة على ذلك سوزان بويل تلك المرأة الريفية الاسكتلندية البسيطة التي جاءت بثياب مهلهلة ورأس ثائرة ومنظر يدعو إلى الرثاء لتقف على خشبة المسرح أمام لجنة التحكيم لبرنامج اكتشاف المواهب في بريطانيا لكي تغني، وبالطبع حازت على قدر كبير من الاستهزاء بها تارة ومن السخرية بمظهرها تارة اخرى حتى من لجنة التحكيم، لكنا لم تأبه لذلك كله، وبدأت في غنائها لآغنية "حلمت حلما" الماخوذة من العرض المسرحي الغنائي البؤساء وكأنها تعبر بها عن واقعها، لتنفجر القاعة بالتصفيق الحاد وليقف الجميع والدموع ترقرق قي المقل لتهز هذه اللحظة وجدان العالم المريض بوهم البريق والمظاهر الخادعة ولتصبح سوزان بويل القروية البسيطة حديث العالم فيما بعد