من يسكن الكوكب الأحمر؟
يبحث علماء الجيولوجياعن الحياة في كوكب المريخ عبر دروب الصحراء
الغربية، فالأودية الجافة في كلا المكانين كانت مليئة في يوم ما مليئة بالمياه في مناخ مطير ثم إلى مناخ جاف فجفت هذه الأودية، أما التشابه الثاني بين المريخ والصحراء الغربية هو الغلاف الجوي، فالصحراء الغربية هي أكبر منطقة جافة في العالم، وتفوق في جفافها عشرات المرات جفاف ما يسمى بوادي الموت بصحارى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو نفس الغلاف الجوي للمريخ، أما التشابه الثالث فهو بسبب المياه حيث تسربت المياه الموجودة بالأودية بالصحراء الغربية منذ انتهاء العصر المطير إلى باطن الأرض مكونة ما يعرف بخزانات المياه، وهذا ما حدث في المريخ، أما التشابه الرابع فالصحراء الغربية بها عواصف رملية وترابية شديدة تعرف برياح الخماسين ، وكذلك المريخ يوجد به عواصف رملية شديدة، بالاضافة إلى أن تربة المريخ تشبه تربة الصحراء الغربية.
ورغم الجفاف والعزلة والغموض، فإن الشواهد الجيولوجية والبيولوجية تؤكد أن الصحراء الغربية وخاصة منطقة الجلف الكبير والمناطق المحيطة به تعاقبت عليها جماعات بشرية على فترات مختلفة منذ العصر الحجري القديم، حيث توجد رسومات ملونة تعود إلى إنسان ما قبل التاريخ منقوشة على الصخور، والغريب أن هذه الرسومات والنقوش تكشف عن مرحلة زمنية كانت الحياة فيها مزدهرة حيث عاش الإنسان ومارس فنونا مختلفة، وأهم ما يلفت الأنظار وجود صور ورسومات لأناس يمارسون السباحة مما يدل على وجود مياه في هذا المكان قديما!
وقد جددت تلك الإكتشافات الأمل باحتمال وجود آثار للحياة القديمة، أو حتى بقايا حياة بدائية مازالت تعيش على تربة المريخ. ولكن بعد كل هذا يبقى سؤال: هل هناك حياة على المريخ؟ أو حتى بقايا حياة على سطحه؟ لا تزال الإجابة غير معلومة أو معلن عنها حتى يومنا هذا